ثمن رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم الاثنين، مصادقة النواب على مشروع القانون المتعلق بتحديد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، معتبرا إياه محطة هامة في مسار الإصلاحات السياسية التي تعرفها البلاد، وتجسيدا فعليا لالتزامات بناء “الجزائر الجديدة” القائمة على مؤسسات قوية وذات مصداقية.
وفي كلمة ألقاها عقب التصويت، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، وأعضاء الحكومة، أكد بوغالي أن هذا المشروع يأتي تتويجا لمسار إصلاحي متكامل، يهدف إلى ضمان انسجام المنظومة الانتخابية مع التحولات الديموغرافية والجغرافية التي شهدتها الجزائر، لاسيما بعد استحداث ولايات جديدة ورفع عددها إلى 69 ولاية، ما يستدعي إعادة ضبط الخريطة الانتخابية بما يكفل تمثيلا عادلا ومتوازنا لكافة المواطنين.
وأوضح رئيس المجلس أن القانون الجديد لا يقتصر على إعادة توزيع المقاعد، بل يعكس التزاما راسخا بمبدأ العدالة التمثيلية، من خلال منح كل مواطن في مختلف ربوع الوطن، الحق الكامل في المشاركة السياسية والتعبير عن إرادته عبر صناديق الاقتراع، مشددا على أن صوت المواطن “أمانة مصونة” وجب صونها وتعزيزها.
وأشار بوغالي إلى أن هذه الخطوة تندرج في سياق استكمال ورشات الإصلاح التي باشرتها الدولة، وعلى رأسها مراجعة القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، الذي كرس معايير النزاهة والشفافية وفتح المجال أمام ممارسة ديمقراطية قائمة على التنافس الشريف وتكافؤ الفرص.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس المجلس أن المصادقة على هذا النص تعكس روح المسؤولية الجماعية التي تحلى بها النواب، لاسيما أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، الذين درسوا المشروع بعمق وناقشوه بمسؤولية عالية، إلى جانب رؤساء المجموعات البرلمانية، ما أسهم في إثراء النقاش وتجويد النص قبل اعتماده.
كما نوه ذات المسؤول بوعي المواطن الجزائري وحسه المدني، مؤكدا أن التمسك بقيم الأمن والاستقرار والتصدي لمختلف التحديات يعكس عمق الانتماء الوطني وروح المسؤولية الجماعية، مشيدا في ذات الإطار بجهود مختلف الأسلاك الأمنية في حماية الوطن وصون سيادته والتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة باحترافية عالية.
وأكد بوغالي أن الجزائر تواصل، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مسارها بثبات نحو تعزيز مناعتها الداخلية وترسيخ مؤسساتها الدستورية، في ظل محيط دولي يتسم بالتقلبات والتحديات المتسارعة، ما يستدعي مزيدا من التماسك الداخلي واليقظة الوطنية.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس المجلس الشعبي الوطني على أن هذا القانون يشكل لبنة جديدة في بناء منظومة انتخابية عصرية، تضمن تمثيلا عادلا ومتوازنا، وتستجيب لتطلعات الشعب في مزيد من الفعالية والشفافية في الأداء المؤسساتي، مؤكدا أن المجلس سيظل وفيا للأمانة التي حملها، ومواصلا لجهوده في ترسيخ دعائم دولة القانون والمؤسسات.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال