أحيت وزارة البيئة وجودة الحياة، اليوم اليوم العالمي للمرأة الريفية بولاية تيبازة، من خلال تنظيم يوم إعلامي حول “إبداع المرأة الريفية في ترقية الاقتصاد الدائري”، بحضور وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، وممثلي عدد من القطاعات الوزارية، وخبيرات بيئيات، وصاحبات مشاريع ريفية مبتكرة.
ويهدف هذا اللقاء إلى إبراز الدور الريادي للمرأة الريفية في تحقيق التنمية المستدامة والمقاولاتية البيئية، وتسليط الضوء على التجارب النسوية الناجحة في مجالات تثمين الموارد الطبيعية وتطوير الاقتصاد الأخضر، عبر مشاريع محلية قائمة على مبادئ الاقتصاد الدائري.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة كوثر كريكو أن هذا اليوم يمثل محطة رمزية لتكريم النساء اللواتي يشكّلن عصب الحياة في الريف، وشريكات أساسيات في مسار التنمية المستدامة. وأشارت إلى أن المرأة الريفية الجزائرية برهنت، من خلال تجارب واقعية، على قدرتها في تحويل التحديات إلى فرص بفضل مبادراتها المبتكرة في مجالات الفلاحة البيئية وتثمين الموارد المحلية.
كما شددت الوزيرة على أن قطاع البيئة يولي أهمية خاصة لتمكين المرأة والشباب في مجالات البيئة والاقتصاد الأخضر، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من خلال تشجيع إنشاء مؤسسات ناشئة خضراء تقودها نساء من مختلف ولايات الوطن.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أهمية مرافقة النساء الريفيات ودعم إدماجهن المهني من خلال التكوين والدعم في مجالات الاقتصاد الدائري والرسكلة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة. وأوضحت أن قطاع البيئة يعمل عبر هياكله المختلفة، لاسيما المعهد الوطني للتكوينات البيئية، على توفير تكوين متخصص في مجالات متعددة مثل التسميد العضوي، الرسكلة الفنية، واستخلاص الزيوت العطرية من النباتات.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، تحت وصاية وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، ساهمت في تمويل أكثر من 2780 مشروعًا بيئيًا صغيرًا من أصل أكثر من 183 ألف امرأة ريفية مستفيدة، ما يعزز إدماج المرأة الريفية في المجال الاقتصادي عبر سلسلة مهنية مستدامة.
كما أبرزت الوزيرة الدور المحوري للمعهد الوطني للتكوينات البيئية في دعم المرأة الريفية من خلال برامج تكوين متخصصة في تقطير الزيوت العطرية وتقنيات الاستخلاص والممارسات البيئية السليمة، مشيرة إلى تكوين نحو 300 امرأة في هذا المجال وتأسيس تعاونيات نسوية لدعم الاقتصاد المحلي.
وشكّل اللقاء فضاءً لتقاسم الخبرات والتجارب بين صاحبات المشاريع والمؤسسات الداعمة، في إطار شراكة متكاملة بين قطاع البيئة وقطاع المؤسسات الناشئة، بما يعزز جهود الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من النساء الريفيات المبدعات اللواتي ساهمن في مشاريع بيئية ناجحة على المستوى المحلي، إلى جانب تنظيم معرض للمنتجات الطبيعية المحلية التي تعكس مهارة المرأة الريفية وقدرتها على الابتكار في تثمين الموارد الطبيعية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال