عرفت فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، ابرام اتفاقيات تعاون وشراكة جمعت بين الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية وعديد الاتحاديات المشاركة في الحدث.
الاتفاقية الأولى وقعها كل من رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية عبد الحفيظ إيزم ورئيس الاتحادية الجزائرية للجيدو يسين سيليني.
أما الاتفاقية الثانية فجمعت بين اتحادية الرياضة المدرسية واتحادية الدراجات الهوائية وجمعت بين كل من ايزم وخير الدين برباري.
في حين أبرمت الاتفاقية الثالثة بين الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية والاتحادية الجزائرية للرياضة للجميع وأمضاها رئيسي الاتحاديتين ايزم والهادي مصاب.
وجمعت الاتفاقية الرابعة والأخيرة بين ايزم ورئيس اتحادية ألعاب القوى ، الذي أعرب عن سعادته وفخره بالمشاركة في فعاليات الأسبوع الأولمبي، وقال في كلمة ألقاها عقب توقيعه على الاتفاقية” في الحقيقة أنا جد سعيد اليوم بتواجدي في هذا الحدث الهام والمميز، الذي يدخل ضمن برنامج الاتحادية للرياضة للجميع، شاركنا في هذه الطبعة من الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، بهدف تجسيد هدفنا المتمثل في إعادة بعث الرياضة وتعميمها لدى جميع الفئات، والهدف من تنظيم هذه المنافسات هو دمج هذه الرياضة مع الرياضات الأخرى ، و إعطائها أهمية أكبر، مع فتح المجال للرياضيين بالمشاركة في رياضات أخرى غير التقليدية، و هذا أمر جيد “.
إيزم: “نطمح لإعادة بعث التربية البدنية على المستوى المدرسي“
في تصريحات خص بها جريدة عالم الأهداف، ألح رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية، عبد الحفيظ إيزم، على ضرورة إعادة بعث التربية البدنية، التي “تراجعت كثيرا لتصبح منعدمة” في الابتدائيات، من خلال مخطط عمل يهدف لترقية الرياضة المدرسية والجامعية عبر “سياسة حقيقية تعمل على اكتشاف وتكوين المواهب الشابة وهذا ما نسعى إليه من خلال المشاركة في هذا الحدث الهام الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، والذي يهدف لاكتشاف المواهب والمساهمة في ترقية ونشر الرياضة، وفي هذا الاطار قمنا بإبرام هذه الاتفاقيات التي جمعت بين الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية وأربع اتحاديات رياضية جزائرية، ألعاب القوى، الدراجات الهوائية، الرياضة للجميع والجيدو.
وفي ذات السياق أكد إيزم: ” أن النشاطات البدنية تساعد الأطفال الشباب على تنمية قدراتهم، وكذا المؤسسات التربوية على محاربة الآفات الاجتماعية، على شاكلة تعاطي المخدرات والعنف”، مضيفا أنه يبارك قرار الحكومة القاضي بتثمين دور التربية البدنية والرياضية عبر “مراجعة وتيرة الدراسة، تدعيم حظيرة المنشآت الأساسية وتوفير الموارد البيداغوجية”، خصوصا على مستوى المدارس الابتدائية.
اكتشاف المواهب الرياضية الشابة وتكوينها من خلال الهياكل المتخصصة
ونسعى لإصلاح تنظيم النشاطات البدنية والرياضية، من خلال ترقية الرياضة في الوسط المدرسي والجامعي والرياضة في البلدية وكذا رياضات ذوي الاحتياجات الخاصة والرياضة النسوية.
ونهدف أيضا من خلال مخطط مدروس بالتنسيق مع مختلف الاتحاديات الرياضية والقائمين على قطاع الرياضة والشباب في الوطن إلى “ترقية سياسة حقيقية لاكتشاف المواهب الرياضية الشابة وتكوينها من خلال الهياكل المتخصصة المنشأة لهذا الغرض، على شاكلة الثانويات الرياضية، مراكز تحضير النخبة والمدارس الوطنية وكذا تطوير الرياضة المهنية”.
كما كشف رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية عن إرادة الدولة في وضع “سياسة حقيقية تعمل على اكتشاف وتكوين المواهب الشابة”.
مؤكدا أن “الإرادة السياسية تتفق مع هذا الطرح، وهذا ما يحفزنا للتعاون من أجل تجسيد هذا البرنامج، مضيفا أن ممارسة النشاطات الرياضية في الطور الدراسي الأول تعاني كثيرا وآن الأوان للتكفل بها، ويتجسد هذا الهدف من خلال غرس ثقافة التربية البدنية في الابتدائيات كلبنة أولى، والعمل بعدها على تأطير، مساعدة وتكوين أساتذة هذا الطور الذين يلعبون دورا هاما مقارنة بالطورين المتوسط والثانوي”.
“نقص المرافق الرياضية يبقى المشكل الأساسي“
كما اقترح ايزم “إعادة احياء الرياضة في الطور الابتدائي من خلال تنظيم المنافسات بالمدارس وما بين المؤسسات التربوية، مؤكدا أن هذا العرس الأولمبي الذي احتضنته ولاية بسكرة يدخل في هذا المسعى”، مضيفا بأنه يجب إشراك البلديات بصفة “اجبارية” من خلال وضع مرافقها الرياضية تحت تصرف المتمدرسين.
وعن المشاكل والعراقيل التي تسجلها الرياضة المدرسية، كشف رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية في هذا الحوار بأن “نقص المرافق الرياضية يبقى المشكل الأساسي في الطور الابتدائي حيث أضحت المرافق المتوفرة غير صالحة كما أن التأطير غائب بنسبة كبيرة على مستوى المؤسسات المدرسية، ضف إلى ذلك البرنامج المكثف للتعليم وتأثير تفشي جائحة كورونا والأزمة الصحية التي فرضت شروطها على الجزائر وباقي دول العالم، وانعكاساتها على المدرسة والجامعة على غرار باقي المؤسسات الأخرى، مما يعرقل عملية إعادة بعث التربية البدنية والرياضية على المستوى المدرسي”.
مضيفا بأن السلطات العليا في البلاد تعمل على “مرافقة دؤوبة للرياضة المدرسية والجامعية، من خلال إنجاز هياكل رياضية بمقاييس تراعي الجودة والكفاءة (موجهة للنخبة) وجوارية (موجهة للقاعدة) عبر كامل التراب الوطني وتحسين أجهزة تسييرها نحو مرونة أكبر وإشراك فعال لجمعيات الأحياء”.
ومن خلال هذه الإجراءات والهياكل وتوفير الإمكانيات قال ايزم ” أن مكانة ومهمة التربية البدنية والرياضية ستتعزز عبر مراجعة وتيرة الدراسة وتدعيم حظيرة المنشآت الأساسية ورصد الموارد البيداغوجية، لاسيما على مستوى الطور الدراسي الأول الذي يشكل بيئة حية حقيقية لبروز المواهب الرياضية الشابة، الضامنة لتجديد النخبة الرياضية الوطنية”.
وعن أبرز المشاكل التي تعانيها الاتحادية، كشف رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية انها تتمثل بالأساس في التطبيق “المحتشم” للاتفاقيات العديدة التي أبرمت بين وزارتي التربية الوطنية من جهة والشباب والرياضة من جهة أخرى، والتي تهدف الى التطوير “الفعلي” للرياضة على مستوى الأطوار التعليمية الثلاثة.
وعن الحلول المقترحة لتفعيل مخطط انعاش وإعادة بعث الرياضة في الأوساط الدراسية قال ايزم أن ” الحلول موجودة رغم صعوبة الأمور في الميدان، لكن تجسيد الحلول ميدانيا يتم بفضل الارادة السياسية، مما يمكن الرياضة المدرسية من تحقيق الانطلاقة الحقيقية حتى يكون لها مستقبل أفضل على مستوى كل الأطوار التعليمية”.
أجرت اللقاء كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال