وقع وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي مع وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، هيام بن فريحة، و الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة، نسيم ضيافات، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، على اتفاقية-إطار حول تنظيم التكوين والتأهيل المهني والمرافقة لإعادة إدماج المحبوسين مهنيا، وجاءت هذه الاتفاقية لتجسيد “الإرادة المشتركة للوزارات الثلاث في تنسيق الجهود قصد مساعدة المحبوسين بعد الإفراج عنهم من خلال الإدماج الاجتماعي والمهني وذلك عن طريق تنظيم تكوينهم وتأهيلهم المهني أثناء فترة حبسهم عن طريق مرافقتهم بعد الإفراج عنهم لإنشاء مؤسسات مصغرة وتحفيزهم لولوج عالم المقاولاتية”، كما تعطي هذه الاتفاقية ” للمفرج عنهم حق الاستفادة من الدعم الذي تقدمه دار المرافقة والإدماج التابعة لوزارة التكوين والتعليم المهنيين في جميع الولايات ومن المرافقة التي تضمنها الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية لاسيما في مجال إنشاء المؤسسات المصغرة، و ذلك بمشاركة وسعي من المؤسسات العقابية والمصالح الخارجية لإعادة الإدماج التابعة لوزارة العدل”.
الإتفاقية إطار لحماية هذه الفئة من مخاطر العودة إلى الجريمة
ثمن الوزراء الإتفاقية، مؤكدين “التزامهم” بتجسيدها بالنظر إلى أهميتها في حماية هذه الفئة من مخاطر العودة إلى الجريمة، وأكد وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، في كلمة له عقب مراسيم التوقيع، أن الاتفاقية تندرج في إطار”المساهمة في إعادة الإدماج الاجتماعي لشريحة حساسة من المجتمع، الأمر الذي يتيح إيجاد حل لإشكالية مرتبطة بالنظام والأمن العام وبصفة عامة بالسلم الاجتماعي”، وأضاف الوزير أن هذه المهمة “لا تخص وزارة العدل فحسب، بل هي مهمة تضطلع بها هيئات الدولة الأخرى”، مذكرا بأن قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين “أنشأ لجنة وزارية مشتركة تضم 22 قطاعا وزاريا مختصة في مرافقة المحبوسين أثناء تنفيذ عقوبة الحبس وبعد الإفراج عنهم”، معربا عن أمله في تركيز جهود التكوين و التمهين وفق ما يناسب احتياجات السوق الوطنية، داعيا إلى توجيه المحبوسين وتشجيعهم على الإقبال على تلك البرامج التي توفر لهم ظروف النجاح في مشاريعهم المهنية وحظوظ التخلص النهائي من مخاطر العودة إلى الجريمة، وفي مجال تشغيل المحبوسين، أكد وزير العدل أن قطاع السجون يتوفر على “24 مستثمرة فلاحية منها 12 مؤسسة بيئة مفتوحة و12 ورشة فلاحية محاذية للمؤسسات العقابية، تستغل أكثر من 357.7 هكتار من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى الورشات الإنتاجية بالمؤسسات العقابية البالغ عددها 112 ورشة موزعة عبر 35 مؤسسة عقابية، حيث بلغ عدد المشغلين في الورشات الفلاحية 1015 محبوسا سنة 2020، استفادوا من تكوين مهني وتأهيلي بالتنسيق مع مراكز التكوين المهني في الاختصاصات الصناعية والفلاحية والحرفية المطلوبة”، كما كشف الوزير أن هذه الاتفاقية احتوت “ترتيبات عملية فعالة تضمن استمرارية عملية التكوين إلى نهايتها و حتى بعد الإفراج عنهم”، وذكر السيد زغماتي بأنه في مجال دعم المحبوسين بعد الإفراج لاسيما في الحصول على منصب عمل، فان وزارة العدل عقدت اتفاقيات تعاون مع الوزارات والهيئات المكلفة بدعم التشغيل وعلى رأسها الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، حيث أدى تطبيق هذه الاتفاقية إلى إنشاء مؤسسات مصغرة من طرف 441 محبوسا مفرج عنهم إلى غاية جوان 2020، والتي كان من نتائجها خلق مناصب عمل قارة والمساهمة في خدمة المجتمع”.
من جهتها، أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، هيام بن فريحة، أن الشراكة بين القطاعات الثلاث هي “ثمرة تنسيق متواصل في مجال التكفل بالمحبوسين وإعادة إدماجهم في الحياة الاجتماعية بعد الإفراج عنهم”، مبرزة أن الاتفاقية تضمنت “تدابير وإجراءات جديدة لاسيما في مجال التكوين عن طريق التمهين”، كما أعلنت عن “استحداث دور المرافقة والإدماج في قطاع التكوين والتعليم المهنيين في متابعة المحبوسين قبل، أثناء وبعد حصولهم على الشهادة التكوينية قصد مساعدتهم على إنشاء مؤسساتهم المصغرة بعد الإفراج عنهم”، أما الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة، نسيم ضيافات، فقد أبرز في تدخله “أهمية الاتفاقية ودورها في التكفل بهذه الفئة التي تترجم التعاون بين القطاعات الثلاث”، لافتا إلى ضرورة “إشراك كل فئات المجتمع في برنامج الحكومة من أجل إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني”.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال