ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء ، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة عدد من الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين الحوكمة وتعزيز فعالية السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول إعداد الخريطة الاجتماعية للجزائر، وهي مبادرة تهدف إلى إنشاء أداة فعالة للمساعدة على اتخاذ القرار، من خلال وضع نظام متكامل للتخطيط والتنسيق والمتابعة. ويرمي هذا المشروع إلى توجيه السياسات العمومية والموارد المالية بشكل أدق نحو البرامج التنموية ذات الأولوية، على المستويين الوطني والمحلي، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الإمكانيات وتحقيق تنمية متوازنة.
ومن جهة أخرى، واصلت الحكومة دراسة المشاريع المسجلة في إطار تجسيد التحول الرقمي في البلاد، وذلك طبقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية وتعليماته، حيث تم التطرق إلى مدى تقدم رقمنة القطاعات الوزارية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الشفافية، مكافحة البيروقراطية، وتسهيل الوصول العادل والفعال إلى المعلومة والخدمات العمومية.
كما واصلت الحكومة دراسة مشروع البوابة الوطنية للخدمات الرقمية Dzair Digital Services، التي تهدف إلى تنظيم وتأطير الخدمات العمومية الرقمية الموجهة للمواطنين. ومن شأن هذه البوابة تحسين نوعية الخدمات وتعزيز فعاليتها، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال إتاحة ولوج موحد إلى مختلف الخدمات العمومية الرقمية.
وستسهم هذه المنصة الوطنية كذلك في تعزيز المبادلات الرقمية بين مختلف الإدارات والهيئات العمومية، بما يسمح بتوفر رؤية أوضح وشاملة حول السياسات العمومية، ويعزز التنسيق بين القطاعات المختلفة.
وفي ختام الاجتماع، وفي إطار متابعة المشاريع العمومية الكبرى، اطلعت الحكومة على مدى تقدم عدد من المشاريع المتعلقة بإنجاز أقطاب حضرية ومنشآت رياضية وطرقية، إضافة إلى مشاريع تطوير إدارة المجال الجوي الجزائري، بما يعكس حرص السلطات العمومية على تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين جودة الهياكل القاعدية بما يخدم التنمية الوطنية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال