صدر في العدد 77 من الجريدة الرسمية، المؤرخ في 4 نوفمبر 2026، قرار وزاري يحدد كيفيات منح بطاقة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة، وخصائصها التقنية ومدة صلاحيتها، فضلا عن الإجراءات المتعلقة بتعويضها في حالات الضياع أو السرقة أو الإتلاف.
ويأتي هذا القرار في إطار مساعي وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين جودة الخدمات العمومية الموجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال وضع ترتيبات تنظيمية أكثر وضوحا ومرونة، تضبط شروط الاستفادة من هذه الوثيقة الرسمية وآليات الحصول عليها.
وتسمح البطاقة لحاملها بإثبات طبيعة إعاقته ودرجتها، والاستفادة من الحقوق والامتيازات التي يضمنها التشريع والتنظيم المعمول بهما، لاسيما مجانية النقل أو التخفيض في تعريفاته، والأولوية في الاستقبال على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة، فضلا عن تخصيص أماكن لهذه الفئة في وسائل النقل العمومي ومواقف السيارات العمومية، بنسبة 5 بالمائة من الأماكن لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومرافقيهم.
وفيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية، أسند القرار صلاحية تسليم البطاقة إلى مدير النشاط الاجتماعي والتضامن بالولاية أو من ينوب عنه قانونا، مع تحديد أجل أقصاه 30 يوما لتسليمها، ابتداء من تاريخ إيداع الملف الطبي والإداري.
كما حدد مدة صلاحية البطاقة بخمس سنوات ابتداء من تاريخ إصدارها، مع إقرار إمكانية استخراج بطاقة بديلة في حالات الضياع أو السرقة أو الإتلاف، وفق الإجراءات القانونية المحددة، بما يضمن استمرار استفادة المعنيين من الحقوق والامتيازات المرتبطة بها.
وتضمن القرار أيضا أحكاما تراعي الاحتياجات الخاصة لبعض فئات ذوي الإعاقة، من خلال إمكانية إدراج عبارة «يحتاج مرافق» على البطاقة، بناء على قرار اللجنة الطبية الولائية المتخصصة، إلى جانب اعتماد الكتابة بطريقة برايل لعبارة «بطاقة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة»، لتسهيل تعرف الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على الوثيقة.
وتندرج هذه التدابير ضمن توجه قطاع التضامن الوطني نحو تحديث آليات التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكييف الإجراءات الإدارية مع متطلباتهم، بما يعزز حصولهم على حقوقهم ويساهم في توسيع فرص إدماجهم الاجتماعي والمهني ومشاركتهم في الحياة العامة.























مناقشة حول هذا المقال