ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم، اجتماعا للحكومة، خُصص لدراسة عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية، في مقدمتها نتائج عملية إحصاء العقار الاقتصادي ومدى تقدم المشاريع الاستثمارية ورقمنة معطياتها، إلى جانب آليات تمويل المشاريع الجامعية المبتكرة والمخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية، فضلا عن مشاريع تطوير المنشآت الرياضية.
واستهلت الحكومة أشغالها باستعراض نتائج عملية إحصاء العقار الاقتصادي، التي تأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، المتعلقة بالإطلاق الفوري لإحصاء العقار الصناعي على المستوى الوطني، وتسريع رقمنة مختلف عمليات الاستثمار بالتنسيق مع القطاعات المعنية، بهدف وضع المعطيات ذات الصلة تحت تصرف الشباك الوحيد وتسهيل مرافقة المستثمرين.
ويأتي هذا العرض لتقييم مدى تنفيذ التدابير التي تم اتخاذها خلال اجتماعي المجلس الوزاري المشترك المنعقدين يومي 10 و13 سبتمبر الفارط، بمشاركة الولاة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، حيث تم الوقوف على تقدم عملية الإحصاء وفق طبيعة العقار، والعمل على إعداد خريطة واضحة للعقار الاقتصادي، مع التمييز بين المشاريع الاستثمارية الجديدة ومشاريع التوسعة.
وفي سياق دعم الابتكار وترقية دور الجامعة في تنويع الاقتصاد الوطني، استمعت الحكومة إلى عرض حول آليات تمويل المشاريع الجامعية القابلة للتصنيع والتسويق، والمبتكرة من طرف الطلبة، بهدف مرافقتهم في تحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى منتجات قابلة للتجسيد والاستغلال الاقتصادي، ودعم مسار إنشاء مؤسساتهم الخاصة.
وقد سمحت هذه الآليات، التي تندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى تثمين القدرات الابتكارية للطلبة والخريجين وطلبة الدكتوراه، بتمويل قرابة 1000 مشروع مبتكر، في إطار منظومة متكاملة تستهدف تمويل الابتكار وخلق قيمة مضافة داخل الوسط الجامعي، وتعزيز مساهمة الجامعة في إنتاج الثروة وتطوير النسيج الاقتصادي الوطني.
كما تناول اجتماع الحكومة المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية لآفاق 2035، باعتباره وثيقة مكملة للمساهمة المحددة وطنيا التي سبق للجزائر تقديمها إلى هيئات الأمم المتحدة خلال شهر جوان المنصرم.
ويهدف هذا المخطط إلى تحديد الأولويات الوطنية ووضع التوجيهات اللازمة لتنفيذ تدابير التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تعزيز قدرة البلاد على مواجهة آثارها، وإدماج متطلبات التكيف بشكل أكبر ضمن السياسات العمومية، بما يدعم المرونة الوطنية ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي الشق المتعلق بالمنشآت الرياضية، درست الحكومة الإجراءات العملية المرتبطة بمشاريع إنجاز عدد من المركبات متعددة الرياضات والقرى الأولمبية، في إطار مساعي تعزيز البنية التحتية الرياضية الاحترافية، وتوسيع إمكانات ممارسة مختلف التخصصات، فضلا عن دعم القدرات الوطنية في مجال احتضان وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال