الخميس, 5 نوفمبر, 2026
  • كل الأخبار
  • الإتصال بنا
  • إشهار
أرسل خبر
النسخة الورقية
36 °c
Algiers
24 ° الخميس
25 ° الجمعة
24 ° السبت
24 ° الأحد
عالم الأهداف
Advertisement
  • الرئيسية
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
عالم الأهداف

الدكتور عمار طالبي في حوار خص به جريدة «عالم الأهداف»: “ثورة نوفمبر ثمرة وعي وطني وإصلاح ثقافي”

من قبل عالم الأهداف
5 نوفمبر، 2026
في حوار
0
62
مشاهد
انشر في الفيسبوكشارك في تويترأرسل في واتساب

بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة، تستحضر جريدة “عالم الأهداف” مع المفكر والأكاديمي الدكتور عمار طالبي، أحد أعلام الفكر الإصلاحي في الجزائر، محطات من تاريخ الحركة الوطنية والإصلاحية، ودورها في تهيئة الوعي الشعبي الذي مهد لاندلاع الثورة التحريرية.

وفي هذا الحوار، يفتح الدكتور طالبي صفحات من الذاكرة الوطنية، متوقفا عند إسهامات العلامة عبد الحميد بن باديس في نشر العلم وترسيخ الهوية الوطنية، وأبعاد الثورة الفكرية والحضارية، فضلا عن أهمية صون الذاكرة التاريخية ونقل قيم نوفمبر إلى الأجيال الصاعدة، في ظل ما تواجهه الجزائر اليوم من رهانات وتحديات.

 

تحل الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، وهي مناسبة لاستحضار المسار النضالي والعلمي الذي سبقها، كيف تقرؤون المرحلة التي مهدت للثورة، وكيف تفاعلت الحركة الوطنية والإصلاحية مع الظروف التي عاشتها الجزائر آنذاك؟

 

إن ثورة أول نوفمبر 1954 لم تكن حدثا معزولا عن تاريخ الجزائر، بل جاءت تتويجا لمسار طويل من المقاومة والوعي الوطني والنشاط الإصلاحي، فقد أسهمت الحركات الوطنية، وفي مقدمتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في إعداد المجتمع الجزائري فكريا وثقافيا، والدفاع عن مقوماته الأساسية المتمثلة في الدين واللغة والتاريخ والهوية.

لقد أدرك رجال الإصلاح أن الاستعمار لم يكن يستهدف السيطرة على الأرض والثروات فحسب، بل سعى أيضا إلى تغيير شخصية المجتمع الجزائري، ومحاربة لغته وثقافته ودينه، وتزييف تاريخه.

ولذلك ركزوا على التعليم ونشر المعرفة، وأصدروا الصحف والكتب والمقالات التي ساعدت على إيقاظ الوعي الوطني، وتعريف الجزائريين بحقيقة الأوضاع التي كانوا يعيشونها.

كما أسهمت الحربان العالميتان الأولى والثانية في تغيير نظرة كثير من الشعوب المستعمرة إلى واقعها ومستقبلها، فقد شارك جزائريون في هذه الحروب، واحتكوا بظروف مختلفة، وأدركوا التناقض بين الشعارات التي رفعتها القوى الاستعمارية وممارساتها على أرض الواقع، وأسهمت هذه التجارب، إلى جانب استمرار القمع والتمييز، في تعزيز القناعة بضرورة التغيير ومقاومة الاستعمار.

ومن المهم أن نفهم أن الثورة لم تنطلق بمجرد قرار اتخذته مجموعة من المناضلين، وإنما سبقتها مرحلة من التهيئة السياسية والفكرية والاجتماعية، فقد كان المجتمع بحاجة إلى من يزرع فيه الثقة بقدرته على استعادة حريته، وهو ما اضطلعت به الحركة الوطنية والحركة الإصلاحية، كلٌّ بوسائله وأدواته.

 

تعتبرون من أبرز الباحثين الذين اشتغلوا على تراث العلامة عبد الحميد بن باديس، كيف تقدمون هذه الشخصية للأجيال الجديدة، وما أهم الأعمال التي أنجزتموها في جمع تراثه وتحقيقه؟

 

الشيخ عبد الحميد بن باديس شخصية علمية وإصلاحية بارزة في تاريخ الجزائر الحديث، فقد أدرك مبكرًا أن النهوض بالمجتمع يبدأ ببناء الإنسان وتحرير عقله، وأن التعليم هو الأساس الذي يمكن أن تقوم عليه نهضة وطنية حقيقية.

بعد رحلته العلمية إلى المشرق والحجاز وعودته إلى الجزائر، كرس جهوده للتعليم والإصلاح، وألقى الدروس في المساجد، واهتم بتكوين الطلبة، وعمل على إنشاء المدارس التي تعلّم أبناء الجزائريين اللغة العربية والعلوم والمعارف الدينية والتاريخية.

وكان الجامع الأخضر بقسنطينة أحد الفضاءات المهمة التي مارس فيها نشاطه التعليمي، كما أسهم في إنشاء مؤسسات تعليمية هدفت إلى تكوين جيل واعٍ بهويته وقادر على خدمة مجتمعه.

ولم يقتصر عمله على التعليم داخل المساجد والمدارس، بل أدرك أهمية الصحافة في نشر الأفكار الإصلاحية وتوسيع دائرة تأثيرها، فأسس جريدة «المنتقد» سنة 1925، ثم ظهرت «الشهاب» سنة 1929، واستعمل المقالة الصحفية وسيلة لمناقشة القضايا الاجتماعية والثقافية، ومحاربة الجهل، والدفاع عن اللغة العربية والهوية الوطنية.

أما فيما يتعلق بعملي في جمع تراثه، فقد سعيت إلى تتبع ما نشره في الصحف والمجلات، وجمعت مقالاته من مصادر مختلفة، بالاعتماد على الأعداد المتاحة والوثائق وما أمكن الحصول عليه من مخطوطات وشهادات، وكانت هذه المهمة تتطلب جهدا كبيرا، لأن بعض المقالات لم تكن موقعة، الأمر الذي استدعى الاستعانة بما حفظه تلامذته ومعاصروه من معلومات تساعد على التثبت من نسبتها إليه.

وقد أفضت هذه الجهود إلى إعداد مجموعات من أعماله ونشرها في أجزاء متتابعة، بهدف إتاحة فكره للباحثين والقراء، وتمكين الأجيال الجديدة من الاطلاع على مشروعه الإصلاحي في سياقه التاريخي والفكري.

وأرى أن جمع التراث ليس مجرد حفظ للنصوص، بل هو أيضًا إحياء لفكر صاحبه، وإتاحة الفرصة لدراسته وفهم منهجه ومقاصده.

 

إلى أي مدى أسهمت الحركة الإصلاحية، بقيادة علماء مثل ابن باديس ورفاقه، في تهيئة المجتمع الجزائري لاحتضان ثورة أول نوفمبر 1954؟

 

أسهمت الحركة الإصلاحية في بناء الأرضية الفكرية والاجتماعية التي احتضنت الثورة، من خلال نشر التعليم، وترسيخ الوعي بالهوية الوطنية، وتعزيز ارتباط الجزائريين بدينهم ولغتهم وتاريخهم، لقد كان الاستعمار يعمل على إضعاف هذه المقومات، بينما كان رجال الإصلاح يسعون إلى حمايتها وإعادة الاعتبار إليها.

وقد اعتمد ابن باديس ورفاقه منهجا يقوم على الاتصال المباشر بالمجتمع، فلم يحصروا نشاطهم في النخب أو المدن الكبرى، وإنما سعوا إلى الوصول إلى مختلف الفئات، من خلال المساجد والمدارس والصحافة والدروس والرحلات والاتصال بالناس في بيئاتهم الاجتماعية.

وكان التعليم أحد أهم أدوات هذا المشروع، فالمدرسة لم تكن مجرد مكان لتلقين المعارف، وإنما فضاء لتكوين الشخصية الوطنية، وتعليم الأجيال القراءة والكتابة، وربطها بتاريخها ولغتها وثقافتها، كما أسهمت الصحافة الإصلاحية في تكوين رأي عام أكثر وعيا بقضايا المجتمع، وفي إعداد كتاب ومثقفين حملوا هذه الأفكار إلى محيطهم.

ومع ذلك، ينبغي التمييز بين أدوار الحركة الإصلاحية وأدوار التنظيمات السياسية والثورية التي تولت الإعداد المباشر للكفاح المسلح، فلكل طرف ظروفه ووسائله، لكن هذه المسارات التقت في رفض استمرار الاستعمار والسعي إلى استعادة الحرية.

وعندما اندلعت الثورة، وجدت مجتمعا راكم قدرا من الوعي والاستعداد للتضحية، وهو ما ساعد على اتساعها وتحولها إلى ثورة وطنية شاملة.

 

لم تكن الثورة الجزائرية كفاحا مسلحا فحسب، بل حملت أبعادا فكرية وحضارية أيضا، كيف أسهمت الهوية الوطنية والقيم الإسلامية في تعزيز الوعي التحرري وتوحيد الجزائريين حول هدف الاستقلال؟

 

كانت الهوية الوطنية عنصرا أساسيا في مقاومة الاستعمار، لأنها منحت الجزائريين شعورا بالانتماء إلى مجتمع له تاريخه ولغته وثقافته ومرجعيته الحضارية، وقد أدرك رجال الإصلاح أن المحافظة على هذه المقومات تمثل شرطا ضروريا لاستمرار الشخصية الوطنية في مواجهة محاولات الطمس والاندماج القسري.

أما القيم الإسلامية، فقد أسهمت في ترسيخ معاني التضامن والتكافل والصبر والتضحية، وربطت الدفاع عن الوطن بمسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع.

وكان الدين حاضرا في حياة الجزائريين اليومية، وفي مؤسساتهم التعليمية والاجتماعية، ولذلك أدى دورا مهما في تعزيز التماسك الاجتماعي ومقاومة سياسات الاستعمار الرامية إلى إضعاف الروابط بين أبناء الشعب.

ويمكن النظر إلى هذا المسار من خلال ثلاثة مبادئ مترابطة وهي توحيد العقيدة، وتوحيد الأمة، والدفاع عن المجتمع وأرضه وكرامته، وقد شكلت هذه المبادئ جزءا من المرجعية الفكرية التي استند إليها كثير من رجال الإصلاح والمقاومة.

لكن الثورة كانت أيضا مشروعا وطنيا جامعا، شارك فيه الجزائريون بمختلف فئاتهم ومواقعهم، وتجاوزت أهدافه حدود النشاط الثقافي أو الديني لتصل إلى المطالبة بالاستقلال والسيادة الوطنية.

ومن هنا جاءت أهمية الجمع بين الوعي الثقافي والعمل السياسي والكفاح المسلح، في سبيل تحقيق هدف مشترك هو استعادة حرية الجزائر ووحدتها.

 

شكل بيان أول نوفمبر 1954 وثيقة مرجعية حددت أهداف الثورة ومبادئها، كيف يمكن قراءة مضامينه اليوم، وما القيم التي ينبغي استحضارها في ظل التحديات الراهنة؟

 

يمثل بيان أول نوفمبر وثيقة أساسية لفهم طبيعة الثورة وأهدافها، لأنه لم يكتف بالإعلان عن انطلاق الكفاح المسلح، بل حدّد الغاية منه، والمتمثلة في الاستقلال الوطني وإقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة، في إطار المبادئ الإسلامية، مع احترام الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.

كما أكد البيان أهمية توحيد الطاقات الوطنية، وتجاوز الخلافات التي يمكن أن تضعف مسار التحرر، والعمل على إيصال القضية الجزائرية إلى المحافل الدولية، وهذا يعني أن الثورة لم تعتمد على المواجهة العسكرية وحدها، وإنما جمعت بين العمل الميداني والنشاط السياسي والدبلوماسي.

واليوم، ينبغي أن نقرأ هذه الوثيقة باعتبارها جزءا من الذاكرة السياسية والوطنية للجزائر، وأن ندرس مضامينها في سياقها التاريخي، مع استحضار المبادئ التي حملتها، وفي مقدمتها السيادة والوحدة الوطنية والتضامن والمسؤولية تجاه الوطن.

كما أن الوفاء لرسالة نوفمبر لا يتحقق بمجرد الاحتفاء بذكراها، بل يقتضي فهم أسباب اندلاعها، والتضحيات التي قدمها الشعب من أجلها، والعمل على حماية استقلال البلاد في مختلف المجالات.

فالاستقلال السياسي إنجاز تاريخي عظيم، غير أن المحافظة عليه تتطلب أيضًا بناء مجتمع قوي بعلمه ومؤسساته وثقافته وقدرته على اتخاذ قراراته بصورة مستقلة.

 

 في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، تبرز أهمية حماية الذاكرة الوطنية من النسيان والتزييف، ما الدور الذي ينبغي أن تضطلع به المؤسسات التربوية والإعلامية والحركة الإصلاحية في ترسيخ الوعي التاريخي لدى الأجيال الصاعدة؟

 

إن حماية الذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة، تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتمتد إلى الجامعة ومراكز البحث والمؤسسات الإعلامية والثقافية، ولا يمكن بناء وعي تاريخي متين لدى الأجيال الجديدة من دون توفير معرفة موثقة، قائمة على الوثائق والشهادات والدراسات الجادة.

وتتحمل المؤسسات التربوية مسؤولية تعريف التلاميذ والطلبة بتاريخ بلادهم، ليس من خلال حفظ التواريخ والأسماء فقط، بل أيضا عبر فهم الظروف التي عاشها الجزائريون، وطبيعة السياسات الاستعمارية، وأشكال المقاومة التي عرفتها البلاد، والمراحل التي قادت إلى الثورة والاستقلال.

أما الجامعة ومراكز البحث، فعليها مواصلة جمع الوثائق والأرشيفات، وتحقيق المخطوطات، وتسجيل شهادات المجاهدين والفاعلين في الحركة الوطنية والإصلاحية، وإخضاع الروايات التاريخية للدراسة والمقارنة والتحقيق، فالتاريخ لا يُكتب بالانطباعات وحدها، بل يحتاج إلى منهج علمي يميز بين الوقائع الثابتة والتأويلات المختلفة.

ويؤدي الإعلام دورا أساسيا في تقريب هذه المعرفة من الجمهور، من خلال إنتاج الحوارات والروبورتاجات والأفلام الوثائقية والملفات التاريخية، وتقديم الشخصيات الوطنية في سياقها الصحيح، كما ينبغي استثمار الوسائط الرقمية للوصول إلى الشباب، وتقديم محتوى تاريخي موثوق وجذاب في الوقت نفسه.

أما الحركة الإصلاحية، فيمكنها الإسهام في هذا المسار من خلال مواصلة رسالتها التعليمية والثقافية، والتعريف بتراث العلماء والمصلحين، وربط الأجيال الجديدة بالقيم التي دافعوا عنها، فالذاكرة التي لا تدرس ولا توثق قد تتعرض للنسيان أو التشويه، بينما تصبح الذاكرة المدروسة مصدرًا للوعي والثقة بالذات.

 

دعا بيان أول نوفمبر إلى بناء دولة ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية، كيف يمكن استلهام روح نوفمبر اليوم لتعزيز الإصلاح المجتمعي وترسيخ المواطنة ومواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية؟

 

إن استلهام روح نوفمبر يقتضي العودة إلى المبادئ التي جمعت الجزائريين حول هدف التحرر، وفي مقدمتها الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، والعمل الجماعي، والاستعداد للتضحية من أجل المصلحة العامة.

فقد أثبتت تجربة الثورة أن الأهداف الكبرى لا تتحقق بالجهود الفردية المتفرقة، وإنما تحتاج إلى قيادة واعية، وشعب يلتف حول مشروع واضح، ووسائل عمل تتناسب مع طبيعة المرحلة.

واليوم، تتمثل إحدى أهم المهام في الاستثمار في الإنسان، من خلال تحسين التعليم، وترسيخ الأخلاق، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز روح المبادرة والعمل والإنتاج، فالمجتمع الذي يمتلك المعرفة والثقة في قدراته يكون أقدر على مواجهة التحديات الاقتصادية والثقافية والفكرية.

كما أن المواطنة لا تقتصر على الانتماء إلى الوطن، بل تتجسد في احترام القانون، وصيانة الممتلكات العامة، وأداء الواجبات، والمشاركة الإيجابية في الحياة الاجتماعية، والحرص على المصلحة المشتركة.

ويجب أن يترافق ذلك مع احترام كرامة الإنسان والحريات الأساسية، لأن بناء مجتمع قوي يحتاج إلى التماسك والعدل والمسؤولية.

وأرى كذلك أن من الضروري التمييز بين الاستقلال السياسي والاستقلال الثقافي والفكري، لقد رحل الاستعمار بجيوشه، لكن آثار المرحلة الاستعمارية قد تستمر في بعض أنماط التفكير والتبعية الثقافية والاقتصادية.

ولذلك، فإن استكمال مسار الاستقلال يتطلب تنمية القدرة على التفكير النقدي، والاعتزاز باللغة والثقافة الوطنيتين، والانفتاح على العالم من موقع الثقة والمعرفة، لا من موقع التقليد الأعمى.

إن الثورة التي حررت الأرض ينبغي أن تلهمنا في بناء الإنسان، حتى يكون قادرا على حماية وطنه والمساهمة في تقدمه، مع المحافظة على هويته والانفتاح الواعي على الحضارات الأخرى.

 

في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي توجهونها إلى الشباب الجزائري بمناسبة الذكرى الـ72 لثورة أول نوفمبر المجيدة؟

 

أدعو الشباب الجزائري إلى التعرف بعمق على تاريخ وطنهم، والاطلاع على حياة المجاهدين والعلماء والمصلحين الذين بذلوا جهودهم وأرواحهم من أجل الجزائر، وأن يجعلوا من تضحياتهم مصدرا للعبرة والعمل، لا مجرد ذكريات نستحضرها في المناسبات الوطنية.

لقد ضحى أولئك الرجال والنساء من أجل أن يعيش الجزائريون أحرارا، وأن يحافظوا على وطنهم ودينهم ولغتهم وثقافتهم، ومن واجب الأجيال الحالية أن تصون هذا الإرث من خلال العلم والعمل والإخلاص، وأن تسهم في بناء الجزائر بالمعرفة والإنتاج والابتكار.

كما أدعو الشباب إلى عدم الاكتفاء بالاعتزاز بالماضي، بل إلى تحويل هذا الاعتزاز إلى طاقة إيجابية في الحاضر، فلكل جيل مسؤولياته، وإذا كان جيل نوفمبر قد خاض معركة التحرير، فإن مسؤولية جيل اليوم تتمثل في بناء مجتمع قوي ومتعلم، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن، والدفاع عن استقلال القرار الوطني.

إن الجزائر تحتاج إلى شباب يمتلكون العلم والأخلاق والإرادة، ويؤمنون بأن خدمة الوطن مسؤولية يومية، وأن الحفاظ على الذاكرة الوطنية لا ينفصل عن العمل من أجل المستقبل، رحم الله شهداءنا الأبرار، وجزى المجاهدين والمصلحين خير الجزاء، ووفق أبناء الجزائر إلى مواصلة مسيرة البناء والتقدم.

 

حاورته: بثينة ناصري 

مقالات ذات صلة

حوار

صون الذاكرة الوطنية وفاء لتضحيات الشهداء وضمان لانتقال رسالة نوفمبر للأجيال القادمة

3 نوفمبر، 2026
68
مشروع السكة الحديدية الجزائر–تمنراست
حوار

مشروع السكة الحديدية الجزائر–تمنراست استثمار استراتيجي ومستدام يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وسيادية وسيعزز جاذبية الجنوب للاستثمار المحلي والأجنبي

7 أكتوبر، 2026
92
حوار

موسى بودهان: المجلس يشكل آلية لربط الكفاءات الجزائرية بالخارج بالمنظومة الوطنية للبحث والابتكار

30 سبتمبر، 2026
94
حوار

الامارات دولة وظيفية في يد الكيان الاستيطاني الاستعماري

23 سبتمبر، 2026
118
حوار

الإمام صاحب رسالة وأمانة ومرشد ديني وتربوي وشريك أساسي في بناء الإنسان وخدمة المجتمع

15 سبتمبر، 2026
115
حوار

نسعى إلى بناء حلول رقمية تخدم العلوم الشرعية

9 سبتمبر، 2026
110
بشير مصيطفى
حوار

الاستشراف واليقظة الاستراتيجية ركيزتان لبناء جزائر المستقبل

9 سبتمبر، 2026
101
حوار

مديرة المعهد الوطني للتكوينات البيئية تبرز دور التكوين البيئي في ترسيخ ثقافة الوقاية وسلوك بيئي مستدام

8 سبتمبر، 2026
82
حوار

‎الباحث في التاريخ والفكر الإسلامي الدكتور سعيد معول يبرز أهمية أحداث 20 أوت في استعادة الذاكرة وصون إرث الشهداء

22 أغسطس، 2026
81

مناقشة حول هذا المقال

  • الأكثر قراءة
  • تعليقات
  • أخر الأخبار
يوم الشهيد

في ذكرى يوم الشهيد…. تحية لأبطال الثورة التحريرية الجزائرية

18 فبراير، 2024

الملتقى الأول حول الغابات.. نحو تسيير مستدام للثروة الغابية وتعزيز حمايتها

25 أكتوبر، 2026

مراجعة مضامين مواد التربية المدنية والتاريخ والجغرافيا لمواكبة المستجدات الوطنية  

8 أكتوبر، 2026

“العميقين” ظاهرة دخيلة تستهدف الشباب، تؤثر على شخصيتهم، وتهدد مستقبلهم  

28 يونيو، 2021

الدكتور عمار طالبي في حوار خص به جريدة «عالم الأهداف»: “ثورة نوفمبر ثمرة وعي وطني وإصلاح ثقافي”

0

وزارة الشباب تطلق مبادرة وطنية للتطوع والعناية بالمؤسسات الشبابية

0
Screenshot

انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات وسط ضوابط قانونية لتنظيم المنافسة وضمان نزاهتها

0
موبيليس Care

موبيليس تعزز عروضها الرقمية بإطلاق خدمة موبيليس Care وتطوير حلول تفاعلية جديدة

0

الدكتور عمار طالبي في حوار خص به جريدة «عالم الأهداف»: “ثورة نوفمبر ثمرة وعي وطني وإصلاح ثقافي”

5 نوفمبر، 2026

وزارة الشباب تطلق مبادرة وطنية للتطوع والعناية بالمؤسسات الشبابية

5 نوفمبر، 2026
Screenshot

انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات وسط ضوابط قانونية لتنظيم المنافسة وضمان نزاهتها

5 نوفمبر، 2026

البرلمان والمحكمة الدستورية يؤكدان تكامل الأدوار في تكريس سمو الدستور وضمان الاستقرار المؤسساتي

4 نوفمبر، 2026

أخر الاخبار

حوار

الدكتور عمار طالبي في حوار خص به جريدة «عالم الأهداف»: “ثورة نوفمبر ثمرة وعي وطني وإصلاح ثقافي”

5 نوفمبر، 2026
0
62

بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة، تستحضر جريدة "عالم الأهداف" مع المفكر والأكاديمي الدكتور عمار طالبي،...

إقرأ المزيدDetails

وزارة الشباب تطلق مبادرة وطنية للتطوع والعناية بالمؤسسات الشبابية

5 نوفمبر، 2026
67
Screenshot

انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات وسط ضوابط قانونية لتنظيم المنافسة وضمان نزاهتها

5 نوفمبر، 2026
68

البرلمان والمحكمة الدستورية يؤكدان تكامل الأدوار في تكريس سمو الدستور وضمان الاستقرار المؤسساتي

4 نوفمبر، 2026
71

اختتام الورشة الوطنية للتمويل المناخي وأسواق الكربون

4 نوفمبر، 2026
65

الحكومة تقيّم تقدم عملية إحصاء العقار الاقتصادي وآليات تمويل المشاريع الجامعية المبتكرة

4 نوفمبر، 2026
66

وزارة الشباب واليونيسف تطلقان دورة لتكوين المكوّنين في ريادة الأعمال الاجتماعية

4 نوفمبر، 2026
61

المدرسة العليا لعلوم وتقنيات تأطير الشباب تستقبل أول دفعة من طلبة الماستر المهني

4 نوفمبر، 2026
62
تحميل المزيد

تابع عالم الأهداف على إنستغرام

    The Instagram Access Token is expired, Go to the Customizer > JNews : Social, Like & View > Instagram Feed Setting, to refresh it.

عالم الأهداف

عالم الأهداف: صحيفة إلكترونية جزائرية متخصصة في الشباب والمجتمع المدني، تصدر عن مؤسسة النبراس للاتصال.

أخر الأخبار

الدكتور عمار طالبي في حوار خص به جريدة «عالم الأهداف»: “ثورة نوفمبر ثمرة وعي وطني وإصلاح ثقافي”

وزارة الشباب تطلق مبادرة وطنية للتطوع والعناية بالمؤسسات الشبابية

انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات وسط ضوابط قانونية لتنظيم المنافسة وضمان نزاهتها

البرلمان والمحكمة الدستورية يؤكدان تكامل الأدوار في تكريس سمو الدستور وضمان الاستقرار المؤسساتي

اختتام الورشة الوطنية للتمويل المناخي وأسواق الكربون

الحكومة تقيّم تقدم عملية إحصاء العقار الاقتصادي وآليات تمويل المشاريع الجامعية المبتكرة

الأكثر مشاهدة

في ذكرى يوم الشهيد…. تحية لأبطال الثورة التحريرية الجزائرية

البرلمان والمحكمة الدستورية يؤكدان تكامل الأدوار في تكريس سمو الدستور وضمان الاستقرار المؤسساتي

انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات وسط ضوابط قانونية لتنظيم المنافسة وضمان نزاهتها

وزارة الشباب تطلق مبادرة وطنية للتطوع والعناية بالمؤسسات الشبابية

الحكومة تقيّم تقدم عملية إحصاء العقار الاقتصادي وآليات تمويل المشاريع الجامعية المبتكرة

اختتام الورشة الوطنية للتمويل المناخي وأسواق الكربون

تابع عالم الأهداف على:

  • Privacy Policy
  • أرسل خبر
  • ألعاب البحر المتوسط
  • إشهار
  • الإتصال بنا
  • الرئيسية
  • طبعة PDF
  • كل الأخبار

© 2020 عالم الأهداف - جميع الحقوق محفوظة Dmax-Digital.

error: المحتوى محمي !!
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • Privacy Policy
  • أرسل خبر
  • ألعاب البحر المتوسط
  • إشهار
  • الإتصال بنا
  • الرئيسية
  • طبعة PDF
  • كل الأخبار

© 2020 عالم الأهداف - جميع الحقوق محفوظة Dmax-Digital.