أكد المحلل والخبير الاقتصادي البروفيسور حكيم بوحرب أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يجسد الرؤية الاقتصادية الشاملة للجزائر خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويواكب الإصلاحات الهيكلية التي شرعت فيها الدولة في مختلف القطاعات، مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي الذي يميز السياسة الاقتصادية الوطنية.
وأوضح بوحرب، الذي نزل ضيفا على برنامج اقتصاد ملتميديا، أن هذه الميزانية تعد الأكبر في تاريخ الجزائر، إذ تقدر بحوالي 135 مليار دولار، بنسبة نمو تصل إلى 6 بالمائة مقارنة بسنة 2025، ما يعكس حسب قوله إرادة حقيقية في تحفيز الاقتصاد الوطني ودعم الاستثمار المنتج.
وأشار الخبير، الذي كان ضيفا على برنامج اقتصاد ملتميديا، إلى أن مشروع قانون المالية يشكل منفذا رئيسيا لدعم الاستثمار عبر تعزيز الإنفاق العمومي، مؤكدا أن الإعفاء من الرسوم الجمركية على المواد واسعة الاستهلاك مثل القهوة وزيت الصوجا، من شأنه أن يساهم في استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطن.
وفي ما يتعلق برفع الأجور، أوضح بوحرب أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تحسين مستوى معيشة المواطن والحفاظ على توازنه الاقتصادي والاجتماعي، معتبرًا أنه خطوة ضرورية لتعزيز الثقة في السوق الداخلية.
كما وصف الخبير المؤسسات الناشئة المدرجة ضمن مشروع قانون المالية 2026 بأنها حجر الزاوية في مسار التنمية الاقتصادية الجديدة، لما لها من دور في توطين التكنولوجيا وتسهيل ولوج الجزائر إلى الأسواق الإفريقية والدولية، مبرزا في هذا السياق حرص رئيس الجمهورية على تشجيع هذا النوع من المؤسسات من خلال دعمه لتمويل سوق المؤسسات الناشئة الإفريقية.
أما بشأن منحة البطالة، فقد أكد بوحرب أنها آلية اجتماعية هامة تمنح متنفسًا للشباب الجزائري في مرحلة البحث عن العمل، معتبرًا إياها دعامة انتقالية تحفظ كرامة الشباب وتساعدهم على الاندماج في الحياة المهنية.
فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال