توفي أمس السبت الرئيس الاسبق والمجاهد اليامين زروال بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش في العاصمة، على اثر مرض عضال، تاركًا وراءه مسيرة سياسية وعسكرية ارتبطت بمحطات مفصلية في تاريخ البلاد.
و على إثر وفاة ، أعلنت الرئاسة حدادا وطنيا لثلاثة أيام ابتداء من السبت على كامل التراب الوطني، وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج، مع تنكيس العلم الوطني.
كما تنقل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة لإلقاء نظرة على جثمان المرحوم .
وسيوارى جثمان الفقيد، غدا الإثنين بعد صلاة الظهر بمسقط رأسه بولاية باتنة، كم تم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه اليوم الاحد ، بقصر الشعب.
الرئيس الراحل يعد من الشخصيات السياسية التي قادت البلاد ، من مواليد 1941 بولاية باتنة، وقد شارك في الثورة التحريرية المجيدة في عمر الشباب بداية 1957، حيث التحق بجيش التحرير الوطني في عمر لا يتجاوز 16 سنة.
كما تولَّى بعد الاستقلال، مسؤوليات عدة في الجيش الجزائري، إذ اختير قائدا للمدرسة العسكرية بباتنة، ثم الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، وتولى قيادة النواحي العسكرية السادسة، الثالثة والخامسة، وعين بعدها قائدا للقوات البرية بقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي.
وشغل أيضا وزيرا للدفاع الوطني في 10 جويلية 1993 أثناء عهدة المجلس الأعلى للدولة، الذي عينه رئيسا للدولة ووزيرا للدفاع الوطني في 31 جانفي 1994، قبل انتخابه رئيسا للجمهورية في 16 نوفمبر 1995، و كانت مرحلة حساسة من تسعينيات القرن الماضي، في 1996، أقر دستور وأطلق سياسة “الوئام المدني” (قانون الرحمة) لإنهاء الأزمة الأمنية.
وفي 11 سبتمبر 1998 أعلن اختصار عهدته وتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، حيث غادر الفقيد الرئاسة، بتاريخ 27 أفريل 1999، في مراسم تم خلالها تسليم الحكم للرئيس الجديد المنتخب، الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
وبعد مغادرته الحكم، ابتعد الراحل عن الساحة السياسية، مفضّلًا التفرغ لحياته الخاصة، كما عرف بشخصية الوطنية هادئة، مسؤولة التي ، قادت البلاد في واحدة من أصعب مراحلها.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال