تحت شعار تسعون عاما من العطاء، احتضن نادي الترقي بالعاصمة اليوم الأربعاء فعاليات احتفال جمعية العلماء المسلمين بمرور 90 سنة على تأسيسها والمصادف للخامس ماي من كل سنة، بحضور نخبة من العلماء والأساتذة وإطارات الجمعية ومختلف الفاعلين في المجتمع.
افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، ليقدم الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس الجمعية كلمة افتتاحية أعرب فيها عن دور الجمعية الريادي في إخراج الشعب الجزائري من ظلمات الجهل إلى نور العلم ومن ثم إلى التحرير، مشددا على تجديد العزم والوفاء بالوعد من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو مواصلة الإصلاح والاستجابة لمختلف التحديات التي تواجه الشعب الجزائري.
ومن جهته أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أبو عبد الله غلام الله في مداخلته عن قوة جمعية العلماء المسلمين من حيث أفكارها ومبادئها التي أرساها الشيخ عبد الحميد ابن باديس وثلة من علماء الجزائر، داعيا في ذات الوقت القائمين على الجمعية مواصلة الجهاد في ميدان العلم داعيا الجيل الجديد أن يسير على نفس الطريق.
فيما تم تقديم مداخلة الأمين العام للإتحاد العالمي للعلماء المسلمين علي القرداغي مسجلة عبر تقنية التحاور عن بعد، هنأ فيها الجمعية بالمناسبة، مشيرا إلى تاريخها المشرف ووقوفها الشجاع في وجه المستعمر، ومن فلسطين قدم يوسف جمعة سلامة أحد خطباء الاقصى كلمة تطرق فيها إلى أواصر المحبة بين الشعبين الجزائري والفلسطيني، مثمنا دور الجمعية الريادي في تقديم مختلف المساعدات والقوافل الإنسانية لأهل غزة المحاصرة.
وفي ذات السياق أكد الدكتور محمد الأمين بلغيث على دور جمعية العلماء المسلمين في العمل الجواري، وكذا دورها في المجال الإغاثي والإنساني مستحضرا هذا الدور في الفيضانات التي أودت بحياة الكثيرين في منطقة تبسة عام 1948، في حين تطرق الدكتور محمد الهادي الحسني لمختلف الظروف والمحطات التاريخية التي واكبت تأسيس الجمعية، أما الدكتور سعيد معول فقد ركز على تصحيح بعض الأفكار والمغالطات التي وجهها حسبه بعض الجاهلين لتاريخ الجمعية مفادها أنها لم تشارك في تحرير الجزائر، مستشهدا بوثائق تاريخية تؤكد الدور الفعال الذي قامت به في إعداد جيل أول نوفمبر.
واختتمت هذه الفعاليات بتكريم مجموعة من الشخصيات الفكرية والتي دعمت الجمعية سواء من الناحية المادية أو المعنوية.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال