أبرز رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، صالح بلعيد، أمس الإثنين بالنعامة، أهمية الاعتماد على طرق البحث باستعمال التكنولوجيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في نشر وترقية اللغة العربية.
واعتبر بلعيد في مداخلته، خلال ملتقى وطني حول “دور المؤسسات ذات الاختصاص في النهوض باللغة العربية”, أن ترسيخ البعد الحضاري للغة العربية والتعريف بكنوزها يستوجب تضافر الجهود ودعم اللسانيين والمختصين في الحاسوبيات لتطوير برمجيات ومنصات التعليم المتخصص وأنظمة التعلم الافتراضي وتطبيقات الترجمة الآلية وغيرها وكذا تعميم استعمالها في إنجاز الموسوعات والمعاجم والتعليم والتكوين وتنظيم الملتقيات.
وأكد أن المجلس الأعلى للغة العربية يعتمد في إنجاز مشاريعه البحثية على استخدام تقنيات الرقمنة والتطبيقات التكنولوجية المتخصصة في الترجمة، مشيرا في هذا الصدد إلى مساهمة فريق خبراء جزائري يضم أكثر من 120 باحث في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية الذي أشرف عليه مجمع اللغة العربية للشارقة (الإمارات العربية المتحدة) ويضم 127 مجلدا.
النهوض باللغة العربية يستوجب استخدام التكنولوجيات الحديثة
ومن جهته، أبرز الباحث عبد الناصر بوعلي من جامعة تلمسان أن النهوض باللغة العربية وتعزيز موقعها بين مختلف اللغات يستوجب استخدام التكنولوجيات الحديثة في ترقية اللسانيات ومساهمة مكثفة للباحثين لتجسيد مشاريع ذات الصلة.
وركزت مداخلات أخرى على حاجة اللغة العربية إلى تفعيل دور المجامع اللغوية ودعم المؤسسات ذات الاختصاص لإعداد براءات اختراع ونظريات لغوية وتكوين فرق بحث أكاديمية لخريجي الجامعات على شكل حاضنات وإنجاز مشاريع بحث علمية تكون محل متابعة وتنفيذ بآجال محددة.
وللإشارة نظم هذا الملتقى من طرف معهد الأدب واللغات للمركز الجامعي “صالحي أحمد” للنعامة بمناسبة شهر اللغة العربية الذي يتواصل إلى غاية إحياء اليوم العالمي للغة العربية المصادف ل 18 ديسمبر حيث شكل فرصة للأساتذة المتخصصين والطلبة الجامعيين لتسليط الضوء على استراتيجيات التعليم الحديثة ومدى فاعليتها في تعليمية اللغة العربية في المراحل التربوية.

























مناقشة حول هذا المقال