في ظل الارتفاع القياسي لعدد المصابين بكوفيد 19، تجند المجتمع المدني، ليضطلع بدوره الأساسي كشريك حقيقي في مجابهة الوباء، وهذه المرة لم يقتصر الهدف الأساسي على التوعية والتحسيس فحسب ، بل تم إطلاق حملات منظمة لشراء أجهزة تنفس والتي أصبحت أكثر طلبا أمام العجز الكبير للمستشفيات بسبب تأزم الوضع الصحي في البلاد.
“حملة الحياة” مبادرة أطلقتها جمعية البركة بالشراكة مع نقابات الأئمة والتربية والصحة
أمام الوضع الحرج والصحي للجزائريين بسبب ارتفاع عدد المصابين بكوفيد 19، والسلالة المتحورة دالتا، وتحت شعار “نتضامن لنتجاوز الأزمة” أطلقت جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني ،وبالشراكة مع المجلس المستقل للأئمة والإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين ، والنقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية ،”حملة الحياة ” ، وتضمنت هذه الحملة توزيع 2000 جهاز مكثف للأكسجين بسعة 10 لتر، وتوزيع مليون كمامة، وكذا تنظيم حملات تحسيسية لإبراز أهمية اللقاح لمحاصرة الوباء، ، وتهدف هذه المبادرة حسب ما صرح به لنا رئيس جمعية البركة احمد ابراهيمي ، إلى الوقاية من خلال توزيع الكمامات، باعتبارها الوسيلة المثلى لتفادي العدوى وخطر الإصابة ، ومن جهة أخرى تعمل الجمعية على توفير أجهزة التنفس بصفة استعجالية للمرضى، بهدف إنقاذ الأرواح، وتخفيف الضغط على المستشفيات .
وتندرج هذه الحملة التي اعتمدت على الشراكة بين جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني ومختلف النقابات ، ضمن تحقيق تكامل المجتمع المدني والتنسيق بين مختلف أطيافه للقيام بدوره المكمل لمؤسسات الدولة للخروج من الأزمة الصحية التي تجتاح البلاد.
مؤسسة ناس الخير تتحدى العراقيل البيروقراطية لمجابهة الوباء
منذ تأسيسها مع بداية تفشي وباء كورونا، خلية الإنقاذ والإسعاف والإغاثة لمؤسسة ناس الخير أخذت على عاتقها مهمة التوعية والتحسيس، وكان لها الدور الفعال في التصدي للجائحة منذ البداية، واليوم مع الارتفاع في عدد المصابين بكوفيد 19، ومع إجماع كل المختصين في المجال الصحي حول أهمية اللقاح ونجاعته للتصدي للوباء ، نظمت مؤسسة ناس الخير حملات توعية وتحسيس بأهمية اللقاح، كما رافقت مختلف المؤسسات الجوارية بتنظيم طوابير المواطنين لتلقي جرعات اللقاح في مختلف المحافظات.
وبالتنسيق مع مديرية الصحة لولاية وهران وللتخفيف من الضغط الذي تعانيه العيادات المخصصة للتلقيح، تم فتح فضاءات للتطعيم ببعض المدارس الابتدائية لضمان وتمكين المواطنين من تلقي اللقاح في ظروف حسنة، بعيدا عن الاكتظاظ الذي تعرفه بعض العيادات بسبب الإقبال الكبير للمواطنين.
وتحاول مؤسسة ناس الخير الرائدة في العمل الانساني المشاركة في تنظيم عمليات، تلقي اللقاح بالتنسيق مع المؤسسات الجوارية في مختلف ولايات الوطن، رغم ما تعانيه حسب ما أكده لنا أحد المسؤولين فيها، من عدة ضغوطات من قبل إدارة حديقة الحيوانات والتسلية لبن عكنون لمنع أعضائها من الولوج إلى المقر الوطني للمؤسسة المتواجد على مستوى الحديقة، في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية، والتي يحتاج فيها كل أطياف المجتمع المدني للقيام بدوره في التصدي للجائحة ومحاربة الوباء.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال