في تجربة تعد الأولى من نوعها في الجزائر، يفرض القانون العضوي للمالية الذي يدخل حيز التنفيذ سنة 2023، على جميع القطاعات الوزارية، استكمال إجراءات الرقمنة في أسرع وقت ممكن، وتوفير نظام معلوماتي لإعداد ميزانية سنة 2023، وفق آليات محاسباتية وميزانياتية دقيقة، تمنع تكرار أخطاء الماضي المتمثلة في غياب الدقة في الإنفاق والتوقع، كما يتيح الصرامة في صرف المال العام، وعلى هذا الأساس، تسابق الوزارات وجميع الهيئات الزمن لبلوغ هذا التحدي.
الرقمنة تتيح برنامج محدد ودقيق للنفقات والمداخيل
بعد 5 سنوات من التحضير، تسهر وزارة المالية على تجهيز مديرياتها وهياكلها وإطاراتها لتطبيق أحكام القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 2 ديسمبر 2018 المتعلق بقوانين المالية، وسيخضع لهذه التدابير الجديدة إعداد قانون المالية لسنة 2023.
يسعى القانون العضوي للمالية لسنة 2023، لإعداد برنامج محدد ودقيق لنفقات ومصاريف ومداخيل الجماعات المحلية والوزارات، حيث يتحمل القطاع مسؤولية ميزانيته كاملة، كما يفرض النص الجديد أن يكون القائم على الميزانية على إطلاع دقيق بما أنجز وما سينجز في القطاع، وعلى علم بكافة المعطيات، الأمر الذي يتيح محاسبة أدق وكاملة، للطاقم الذي أشرف على إعداد الميزانية.
دورات تكوينية في الرقمنة
شرط الرقمنة لم يتحقّق لحد الساعة على مستوى كافة الوزارات، حيث أعلنت 6 قطاعات فقط جاهزيتها لنمط الرقمنة، لهذا تسهر مديرية الميزانية على مستوى وزارة المالية، على تنظيم دورات تكوينية لفائدة إطاراتها منذ مطلع السنة، مع الاستعانة بأخصائيين دوليين للتدقيق في تلقين أصول هذا النمط المحاسباتي الجديد لإطارات الدولة.
كما يتم تكوين طلبة المدرسة الوطنية للإدارة، للاستعانة بالمتخرجين الجدد في تطبيق الرقمنة التي ما تزال غامضة بالنسبة لعدد كبير من إطارات الدولة.
يذكر أن الرقمنة تنتهج آليات دقيقة في النظم المحاسباتية لإعداد ميزانية الدولة، بدل اعتماد طريقة “الورقة والقلم” التي قد تتأثر بعدة عوامل، وتؤدي لعدة أخطاء.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال