“لا أحد اتصل بي رغم أني مثلت الجزائر وهذا ما قدموه لي في السويد”
“تلقيت دعوة أرنولد للمشاركة في أرنولد كلاسيك في حدث لن أنساه”
“مستعد لوضع خبرتي تحت تصرف الشباب والرياضيين الجزائريين”
بداية، هل لك أن تعرفك بنفسك للجمهور الرياضي الجزائري؟
خضراوي مصطفى، من مواليد سنة 1970 بالجزائر العاصمة وبالضبط من حي محمد بلوزداد، باشرت مشواري الرياضي في العشرينات من عمري، وشاركت في عدة بطولات جهوية في الجزائر قبل أن أحترف الرياضة.
تملك سجلا حافلا فهل لك أن تلخص لنا مسيرتك؟
حصلت على بطاقة الاحتراف سنة 2010 بعد عدة إنجازات عالمية، شاركت ثلاث مرات في بطولة العالم، 27 مرة بطل للسويد، 3 مرات بطل أوروبا، مرتان بطل إسكندينافيا، مرتان بطل العالم توجت مرتان بطل الجزائر للحمل بالقوة، كما شاركت في عدة بطولات في أمريكا مثل بطولة هيوستن التي كنت دائما أحتل مرتبة بين الخمسة الأوائل فيها، شاركت أيضا في بطولة تورنتو وتوجت بها سنة 2019، شاركت في بطولة دالاس أربع مرات وأنهيتها كلها في المرتبة الثانية، كما شاركت في بطولة أرنولد كلاسيك ثمان مرات وحصلت على المرتبة الثانية سنتي 2018 و 2020، شاركت في مستر أولمبيا ثلاث مرات وهذه الأخيرة بالعلم الجزائري وحصلت خلالها على المرتبة الثانية وهي أفضل إنجاز بالنسبة لي وللرياضيين الجزائريين في هذا المجال.
لماذا اخترت رياضة كمال الاجسام؟
لم أخترها بطريقة مباشرة، كانت هوايتي في البداية، واجهت صعوبات كبيرة في البداية في الجزائر بسبب وضعيتي في الكرسي المتحرك وحالتي الصحية وهذا الأمر أثر في كثيرا إلى غاية تمكني من ذلك بعد عدة محاولات، ولما حصلت أول مرة على بطولة الجزائر في المنافسة تأكد الناس من قدراتي، ثم أكملت مسيرتي في اختصاص بناء الأجسام بعدما كنت متخصصا في الحمل بالقوة.
ما هي الصعوبات التي واجهتها؟
واجهت صعوبات بسبب حالتي الصحية واضطررت لدخول منصة العرض حبيا بسبب عدم قدرتي على المشي، رغم ذلك حققت رقما قياسيا في السويد في اختصاص الحمل بالقوة، وبسببي تم تغيير القوانين وأصبحت قادرا على الدخول بالكرسي المتحرك بعد ذلك.
لمن يعود الفضل في تطور مستواك وبلوغك المستوى العالمي؟
وجدت المساعدة من طرف أحد الممولين السويديين وهو من ساعدني على الوصول إلى هذا المستوى، كما تعرفت على مدرب وجهني إلى رياضة كمال الأجسام بدل المواصلة في مجال الحمل بالقوة، قدمت عرضا أمامه وأعجب الجماهير كثيرا، بعد ذلك مباشرة حصلت على الإجازة الرسمية من أجل المنافسة في كمال الأجسام وكانت لحظة تاريخية بالنسبة لي، أصبحت قادرا على المنافسة في البطولة السويدية وتوقفت نهائيا بعدها عن ممارسة رياضة الحمل بالقوة.
وماذا عن عالم الاحتراف؟
كنت متخوفا منه، بعد حصولي على بطاقة الاحتراف شاركت في بطولة هيوستن (الولايات المتحدة الأمريكية) وكانت بدايتي من هناك، كانت أوقاتا رائعة ولن تمحى من ذاكرتي، خاصة وأنه تم وضع صورة ضخمة لي في نيويورك وبالضبط في ساحة “تايم سكوار” وهذا كان حدثا كبيرا في مسيرتي، بعد ذلك حصلت على دعوة شخصية من أرنولد شوارزنيغر وشاركت في بطولة أوهايو أرنولد كلاسيك التي تعد حلم كل رياضي في عالم الاحتراف.
كيف حضرت خلال فترة الحجر الصحي قبل مستر أولمبيا؟
كانت التحضيرات صعبة، واجهت صعوبات كبيرة قبل المنافسة بسبب الحجر الصحي والتعليم من طرف اللجنة المنظمة، المنافسة كلفتني مصاريف كبيرة بسبب الوباء والحجر الصحي لمدة أسبوعين في المكسيك، لكنني رفعت التحدي، وجدت استقبالا جيدا في المكسيك وسهلوا علي الأمور.
كيف كانت مستر أولمبيا؟
كانت منافسة قوية والفائز بالمرتبة الأولى كان قويا وضخما، لكن حصولي على المرتبة الثانية يبقى إنجازا غير مسبوق في تاريخ الرياضة الجزائرية، أنا سعيد خاصة وأنني رفعت الراية الجزائرية في سماء أمريكا وأمام عمالقة رياضة كمال الأجسام.
وكيف كان شعورك بعد التتويج وأنت تحمل العلم الوطني؟
في الحقيقة كنت أريد تمثيل الجزائر منذ سنة 2018 لكن السلطات الجزائرية حينها كانت ترفض الأمر لأسباب متعلقة بالمشاكل التي كانت على مستوى الفيدرالية، لكن هذه المرة حصلت على ممول رمزي من الجزائر سمح لي بالمشاركة في مستر أولمبيا بالعلم الجزائري، رغم أنني صرفت من أموالي الخاصة في التحضير والتنقل إلى أمريكا.
البعض لم يفهم سبب عدم تمثيلك الجزائر، هل لك أن تشرح لنا أكثر؟
كثيرون لم يعترفوا بحملي للعلم الوطني في مستر أولمبيا، وأنا لا أفهم هذا الأمر، لقد رفعت علم بلدي في محفل عالمي، ورغم ذلك لم أنل اعتراف مسؤولي الرياضة، الأمر مؤسف وتأثرت كثيرا خاصة وأنني شرفت بلدي، في السويد تم استقبالي بحفاوة وتم تقديمي في التلفزيون رغم أنني لم أمثل بلدهم، صراحة لا أفهم سبب تهميشي رغم أنني جزائري ومولود في الجزائر ومثلت بلدي.
ما هي أهدافك المستقبلية؟
أنا مركز الآن من أجل الفوز بمستر أولمبيا في المرة المقبلة وأتمنى أن أفعلها باسم الجزائر، هذا حلمي القادم إذا ما تحسنت الأمور وتم الاهتمام بي، أما في حالة العكس سأكون مضطرا لتمثيل بلد آخر، لست مخطئا في الأمر إلا أنني أستحق التقدير من أبناء بلدي.
ماذا تريد أن تقول في كلمة أخيرة؟
أشكركم على اهتمامكم، “عالم الأهداف” أول وسيلة إعلامية جزائرية تتصل بي، كما أقول أنني مستعد لتقديم خبرتي للرياضيين الجزائريين، كما أتمنى التتويج وأنا أرفع العلم الجزائري في أكبر محفل دولي.
حاوره هاتفيا: بلال. ن

























مناقشة حول هذا المقال