وجّه وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، رسالة إلى المعلمين والأساتذة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، أكد فيها أن الارتقاء بالمدرسة الجزائرية ليس مسؤولية طرف واحد، وإنما هو مسار جماعي تتكامل فيه جهود مختلف مكونات الأسرة التربوية، من المدرسة والأسرة والمجتمع، مشدداً على الدور المحوري الذي يضطلع به المعلم في بناء الفرد والمجتمع والوطن، وعلى أن المدرسة الجزائرية ستظل المؤسسة الأهم لبناء الإنسان وصقل شخصيته وصيانة مقومات المجتمع وترسيخ قيمه.
موضحا أن الجزائر تعمل على إرساء مدرسة عصرية في برامجها ومناهجها وهياكلها ومحيطها، لا تكتفي بتلقين المعارف، بل تعلم أبناءها كيف يفكرون ويبدعون ويتحملون المسؤولية ويحترمون الاختلاف، ويجعلون من العلم وسيلة لخدمة الإنسان والوطن.
كما أشار إلى أن دور المربي يزداد أهمية في ظل التحول الرقمي وتسارع الذكاء الاصطناعي. مؤكداً العزم على مواصلة العمل من أجل مدرسة تمنح أبناء الجزائر تعليماً ذا جودة، وتوفر لهم فرصة متكافئة للتعلم والنجاح، وتستثمر في مواهبهم وقدراتهم، وتفتح أمامهم أبواب الابتكار والتنافس العلمي والممارسة الثقافية والرياضية والصحية والبيئية.
داعيا التلاميذ إلى الاجتهاد في طلب العلم وتبجيل معلميهم واحترامهم، مؤكداً أن المدرسة ليست مجرد مكان للحصول على شهادة، وإنما فضاء لبناء الشخصية وصناعة المستقبل. كما شدد على أهمية تعزيز جسور الثقة والتعاون بين المدرسة والأسرة، باعتبارهما شريكين في تربية الأبناء.
وفي ختام رسالته، حيّا وزير التربية الوطنية كل معلم وأستاذ يؤدي رسالته بإخلاص، وكل مدير ومفتش وإداري وعامل يساهم في استمرار المدرسة في أداء دورها. مشيداً بصفة خاصة بمن يؤدون واجبهم في صمت في المناطق النائية والمدارس التي تحتاج إلى مزيد من الجهد والصبر.
وجدّد سعداوي العهد على أن تبقى التربية والتعليم في صميم بناء الجزائر، وأن تظل المدرسة فضاءً للعلم والقيم والمواطنة. مؤكداً مواصلة العمل من أجل مدرسة تستجيب لطموحات الأبناء، وتواكب عصرها، وتحافظ على ثوابتها، وتفتح أبواب المستقبل أمام الجميع.
مراس سهى

























مناقشة حول هذا المقال