نظمت الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، اليوم، بفندق “ماركير” بالعاصمة، يوما دراسيا علميا تحت شعار ” معا من أجل تكفل أفضل بالأطفال ذوي اضطراب التوحد”.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة مريم شرفي، بأنها اختارت أن يكون هذا الحدث في شهر جوان الذي وصفته بـ “شهر الطفولة بامتياز”، معبرة عن ارتياحها للمجهودات المبذولة في سبيل تأمين الحماية القانونية اللازمة لكل أطفال الجزائر.
“فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في مقدمة الفئات التي تتطلب الاهتمام الفائق”
كما أكدت أن المكاسب والإنجازات في هذا الشأن تعرف تطورا ملحوظا، وأن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تأتي في مقدمة الفئات التي تتطلب الاهتمام الفائق لتمكينهم من تحقيق استقلاليتهم وإعدادهم للحياة الاجتماعية والمهنية، مضيفة أن الأمة تبنى بجميع مكوناتها دون إقصاء أو تهميش.
وأوضحت بأن الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة لا تدخر أي جهد لتحقيق “المصلحة الفضلى للطفولة”، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات الدولة وفعاليات المجتمع المدني، وكذا بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة” يونيسف”، كما أكدت أنها تسعى لحماية الأطفال من الأخطار التي تتربص بحقوقهم، مشيرة إلى الحرص على إشراك هذه الفئة في مشروع حمايتها، من خلال السعي إلى تعريف الأطفال بحقوقهم وتمكينهم من الآليات لتعزيز هذه الحماية.
وأكدت شرفي أن برنامجها يسعى لتجسيد جملة من البرامج والنشاطات تشمل الاهتمام بأطفال اضطراب التوحد وإطلاق حملة تحسيسية حول تنمية الطفولة المبكرة وأهمية الكشف المبكر للإعاقات لضمان تكفل أنجع، معتبرة أن “هذا اليوم الدراسي يعد أحد ثمار هذا البرنامج الثري”.
“الرهان على الحس المدني لدى المواطنين”
وفي تصريحها لوسائل الإعلام على هامش اليوم الدراسي قالت شرفي بأن الهيئة الوطنية ماضية في مساعيها، الرامية إلى حماية حقوق الطفل في الجزائر، ولعل تجربتها خلال فترة الوباء خير دليل على ذلك، حيث سارعت إلى تسطير برنامج خاص يكفل للطفل الجزائري التمتع بالحماية والمرافقة الصحية والنفسية اللازمة.
كما أكدت أن ” أطفالنا مسؤولية الجميع”، وأن الرهان الكبير الذي تعول عليه الهيئة هو الحس المدني لدى المواطنين، من خلال التحلي بالوعي المجتمعي.
مشيرة الى ضرورة العمل مع المجتمع المدني، بالنظر إلى دوره الهام في العمل الجواري، حيث تم إشراكهم في لجنة التنسيق الدائمة للهيئة.
ممثل منظمة اليونيسف بالجزائر: سياسات ايجابية لصالح الأطفال في الجزائر
من جهته قدم ممثل منظمة اليونيسف بالجزائر اسلامو بوخاري كلمة، أثنى من خلالها على ما حققته الجزائر من “نتائج ايجابية لحماية حقوق الطفل”، قائلا “نسجل بارتياح وجود سياسات ايجابية لصالح الأطفال في الجزائر، أدت الى تحسن ملحوظ في وضع الطفل، خاصة في ميادين الصحة والتعليم”.
وشدد المتحدث على ضرورة تعزيز العمل الدولي، لمواجهة التحديات، واستمرار العمل من أجل ضمان حقوق الطفل.
كما عرض البروفيسور مجيد تابتي مداخلة بعنوان “التوحد واقع وآفاق”، أبرز فيها أن هاته الفئة تعاني من عدة نقائص، وأن الاسرة التي تملك طفلا متوحدا تتخبط في مشاكل كبيرة، أهمها عدم توفر الإمكانيات ومراكز متخصصة للتكفل بهذه الشريحة.
أربع ورشات عمل
تضمن اليوم الدراسي أربع ورشات عمل قسمت كالتالي: “الوقاية والكشف والتشخيص من تنشيط الدكتورة بوحاليلة، الدكتورة رويشي والدكتورة شوكري، الورشة الثانية بعنوان “التكفل” نشطها: مشري، فروخي وياسف، ورشة الإدماج المدرسي والاجتماعي والمهني من تنشيط الدكتور حوبي، أما الورشة الرابعة فحملت عنوان “التكوين والبحث” والتي نشطها الدكاترة: بكو، حدادي وفرج الله.
وأجمع المتدخلون خاصة من أولياء أطفال التوحد، أن هاته الفئة لا تزال محل تقاذف بين عديد القطاعات ما انعكس سلبا على نوعية التكفل المخصص لها وتغييبها في رسم الاستراتيجيات والبرامج الحكومية، مطالبين تبليغ الانشغالات لإيجاد آليات تنسيق على مستوى الحكومة.
توصيات اليوم الدراسي
ومن أهم توصيات اليوم الدراسي: رفع مستوى وعي المجتمع بالتوحد لتخفيف العبء المالي على الأسر، الدعوة لنظام تعليمي يدمج أطفالهم في المدارس بدوام كامل، المطالبة بفرص مناسبة لأطفال التوحد للمشاركة في الأنشطة التعليمية، التوصية بإنشاء مجموعات منفصلة للآباء للتواصل مع من يعيشون تجارب مماثلة.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال