تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون والوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة ، احتضن قصر الثقافة أول أمس الطبعة الأولى للمسابقة الوطنية للروبوتيك من تنظيم الشركة الناشئة تكمولوجي، ودعم عدة مؤسسات اقتصادية على غرار سوناطراك ومجمع حسناوي والقرض الشعبي الجزائري وغيرها، وبحضور وزيرة الثقافة وفاء شعلال والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة ياسين وليد، وممثلي عن الشركات الراعية للمسابقة، إلى جانب الشباب أصحاب المشاريع الذين وفدوا من كل أنحاء الوطن.
مشاركة نوعية من 39 ولاية والحضور يجمع على قوة التنظيم
رغم أن المبادرة أطلقتها الشركة الناشئة تكمولوجي والتي ما تزال في بداية نشأتها، إلا أن قوة التنظيم والتسيير التي أبهرت الحضور، أبانت عن كفاءة شباب تكمولوجي، الذين استثمروا عصارة تجربتهم الفتية من خلال المشاركة في المسابقات الدولية، في تنظيم هذا النوع من المسابقات والذي يعتبر الأول من نوعه في الجزائر.
وقد عرفت المسابقة مشاركة نوعية ضمت 26 فريقا من مختلف النوادي العلمية من 39 ولاية، و130 مشارك الذين أسفرت عنهم التصفية النهائية من بين 600 شاب، الذين أبدعوا في مجال الروبوتيك.
ويتعين على المشاركين في المسابقة تصميم روبوتين، أحدهما مستقل والآخر يتم التحكم فيه عن بعد، والجدير بالذكر أن المساحة التي يجتازها الروبوت عبارة عن رحلة تمثل خريطة الجزائر ويتم فيها معاينة أماكن المعادن و مختلف المواقع السياحية.
ممثل شركة تكمولوجي”نسعى لوضع بصمة إيجابية في عالم الروبوتيك”
في كلمته الافتتاحية، أكد ياسر غزالي المسؤول عن تطوير البرامج، وممثل شركة تكمولوجي، قائلا: ” نسعى من خلال تشجيع المشاريع الإبداعية للشباب في مجال الروبوتيك، ترك بصمة في هذا المجال، والارتقاء بالكفاءات الشبانية في مجال ريادة الأعمال وتكنولوجيا الإعلام والاتصال”.
وثمن غزالي مبادرة الشركات الوطنية والخاصة التي سخرت إمكانياتها المادية لإنجاح المسابقة، والتي لولاها كما قال ” لما تم تنظيم المبادرة، وإنجاح المسابقة”.
عالم الروبوتيك كمال يوسف تومي يحاضر عن بعد ويشجع الشباب المبدع على المبادرة
ومن أمريكا قدم البروفيسور والعالم في الروبوتيك كمال يوسف تومي الذي يعتبر نموذجا ومرجعا للشباب المبدع في عالم الاختراعات في مجال الهندسة الإلكترونية، محاضرة عن بعد تطرق فيها لأهمية الروبوتيك في العالم الرقمي اليوم، وعبر عن ضرورة الاهتمام بهذا المجال باعتباره دعامة أساسية لازدهار الأمم، مستعينا بعدة أمثلة من الواقع ونماذج للشركات الناجحة والتي استثمرت الروبوتيك في مجال صناعتها على غرار شركة بوينغ للطائرات .
وثمن تومي المبادرة التي أطلقها الشباب باعتبارها الأولى من نوعها في الجزائر و أقصى رياضة للعقل البشري، ودعا إلى ضرورة ربط العلم بالقيم حسب قوله “التقنيات غير كافية لتحقق الزعامة التي نتطلع إليها للمستقبل، بل المزاوجة بين العلم والقيم هو ما يحقق ذلك”.
ياسين مهدي:” إطلاق مثل هذه المبادرة تجعلنا نؤمن أن الجزائر في أيدي آمنة”
وفي كلمته ثمن الوزير المنتدب لدى الوزير الأول، المكلف بالمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة ياسين مهدي بالمبادرة باعتبارها تجربة فريدة في الجزائر، وأشاد بما قدمته المؤسسات الاقتصادية من دعم لإنجاح المسابقة للارتقاء بمجال الروبوتيك وأكد قائلا: ” نحن فخورين بكل المشاركين، الذي يؤكد أن الابتكار موجود في كل ولاية، كما أن مستوى تنظيم المسابقة أثبت قوة الشباب للتحكم في البرمجة والتنظيم، وأن هذه المبادرات الشبانية تدعم الاقتصاد الوطني وتطلق العنان للشباب ليعبروا عن أفكارهم وهذا ما يجعلنا نؤمن أن الجزائر في أيدي آمنة”.
شعلال: “احتضنا المسابقة لإعطاء فضاء للشباب للتألق بدل التميز في البلدان الأجنبية”
أشادت وزيرة الثقافة والفنون وفاء شعلال في مداخلتها، بالمسابقة الوطنية للروبوتيك قائلة: ” إن تنظيم مسابقة في هذا المحور، يعني أن الجزائر تزخر بطاقات خلاقة ومشاريع وأفكار متنوعة في مجال صناعة الإنسان الآلي وصناعة الذكاء، وقد أردنا من خلال رعايتنا للتظاهرة إعطاء للشباب فضاء للتألق يعكس قدراتهم عوض البحث عن فضاءات للعرض والتميز في الدول الأجنبية “.
وأوضحت ذات المسؤولة: “أن قطاع الثقافة والفنون يشكل أحد روافد اقتصاد المعرفة، لأن جوهر الصناعات الثقافية والإبداعية يقوم على الاستثمار في رأس المال الفكري والمعرفي “.
ودعت الوزيرة المؤسسات الاقتصادية لمرافقة مثل هذه المبادرات الهادفة المحفزة على الابتكار والمدعمة للاقتصاد الوطني.
روينة: “المسابقة تهدف لتفجير طاقات الشباب والتنظيم يبرز احترافية شباب تكمولوجي”
وفي حديث جانبي مع مدير مركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي بأولاد فايت السيد عبد المطلب روينة، الذي يعتبر من المشجعين الأوائل لأصحاب شركة تكمولوجي، أن المسابقة تهدف بالدرجة الأولى لإخراج طاقات الشباب وإثارة اهتمامه بكل ماهو مفيد، كما أن مثل هذه المبادرات التي ينتج عنها احتكاك بين الشباب في المجال العلمي، يضيف روينة تعطي الدفع القوي للأفكار وتسرّع الأداء وتجعل من ساعات هذا التربص ما يعادل شهور من التكوين والتدريب.
وعن مستوى التنظيم الذي ميز المسابقة، أشاد روينة بالتألق والاحترافية والتحكم في التقنيات، واعتبرها قوة لشباب يافع ما يزال في بداية مشواره العلمي والاقتصادي، وقوة كذلك كشركة ناشئة تأسست منذ شهور.
كما أعلن روينة بالمناسبة عن تنظيم مسابقة للروبوتيك في الأشهر القامة تحت اسم “الروبوتيك كيدس”.
الوزيران يكرمان الفائزين الأوائل والنادي السكيكدي يحرز المركز الأول
تم تكريم الفائزين الثلاث الأوائل من طرف الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة ووزيرة الثقافة، وقد افتك نادي “سربريس” من ولاية سكيكدة المركز الأول، وتحصل على صك بقيمة 150 مليون سنتيم، في حين تحصل نادي ضياء من قسنطينة على المركز الثاني وفرسان التكنولوجيا من سطيف على المركز الثالث.
وقد تألقت مجموعة من الأندية الفتية من غرداية وبشار ومختلف ولايات الوطن والتي تميزت بإبداعاتها وصغر سن شبابها واعتبرتها تجربة لها، وفضاء يشجعها على الابتكار والإبداع.
زهور بن عياد
























مناقشة حول هذا المقال