احتضنت الجزائر أمس الافتتاح الرسمي لفعالية القمة الإفريقية للاستثمار والابتكار العقاري ARIIS 2025، وذلك بفندق ماريوت بالجزائر العاصمة.
يمثل هذا اللقاء، الذي يدوم يومين، الطبعة الثانية للقمة، وقد جمع خبراء ومقاولين ومستثمرين في مجال العقار الإفريقي، كما شهد حضور ممثلين عن وزارات وهيئات حكومية، مما يعكس أهمية هذا الموعد على المستويين الوطني والمؤسساتي.
وقد افتتح المدير التنفيذي لمؤسسة زيتونة العقارات التونسية، محسن شعباني، أشغال الملتقى، مؤكداً في كلمته الافتتاحية أن هذا الحدث يمثل منصة عملية لتبادل الخبرات الإفريقية في مجال العقار. وشدّد على أهمية تعزيز التعاون بين الفاعلين في هذا القطاع، بما يسمح بترقية المشاريع العقارية وابتكار حلول تتماشى مع التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية.
ومن جانبه، أوضح صاحب فكرة الملتقى والمدير العام، نصر الدين بوترة، أن هذا الملتقى يشكل خطوة نوعية نحو تحقيق التكامل القاري في ميدان العقار، خاصة وأن اللقاء يجمع صناع القرار والمستثمرين والخبراء تحت سقف واحد. وأضاف أن احتضان الجزائر لهذه الفعالية يثبت دورها الدائم كفضاء محوري لتنظيم الملتقيات الدولية التي تهدف إلى بلورة رؤى مشتركة وتفعيل مشاريع بنائية مستقبلية، ومنصة جامعة لصناع القرار.
وأشار بوترة إلى أن هذا الملتقى يسعى إلى الدفع نحو بناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة، من خلال الاطلاع على التجارب الحديثة وتبني مقاربات مبتكرة في التخطيط العمراني وإدارة المشاريع العقارية. كما أكد أن تطوير قطاع العقار في إفريقيا يتطلب رؤية موحدة تراعي خصوصيات كل بلد، وتستند إلى تعاون فعّال بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.
ويطمح المشاركون في هذه الطبعة إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في خلق بيئة عقارية أكثر توازناً وحداثة، وتعزز فرص الاستثمار داخل القارة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال في هذا المجال الحيوي.
بوترة: القمة الإفريقية للعقار خطوة لتوحيد جهود تطوير القطاع في القارة
أجرت جريدة عالم الأهداف حواراً مع مدير القمة الإفريقية للابتكار والاستثمار العقاري، نصر الدين بوترة، الذي أكد أن هذه القمة تُنظَّم تحت رعاية ست وزارات، وهي: وزارة البيئة وجودة الحياة، وزارة التكوين والتعليم المهنيين، وزارة الشباب، وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، وزارة السياحة، إضافة إلى قطاعات حكومية أخرى. كما أوضح أن القمة تجمع مشاركين من عدة دول إفريقية، من بينها تونس، مصر، موريتانيا، السنغال والكاميرون.
وأشار بوترة إلى أن هذا الملتقى الدولي يشكل منصة تهدف إلى جمع مختلف الفاعلين في مجال العقار والاستثمار العقاري في الجزائر والقارة الإفريقية، من أجل تبادل الرؤى وتطوير هذا القطاع الحيوي. وأضاف أن القمة تسعى، من خلال فعالياتها، إلى دراسة نقاط الضعف التي يعاني منها المجال العقاري وتحليلها، تمهيداً لوضع حلول عملية من قبل المتخصصين والخبراء المشاركين.
كما شدد على أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات والهيئات الحاضرة، مؤكداً أن الجزائر وإفريقيا بصفة عامة ما تزالان متأخرتين نسبياً في ميدان العقار مقارنة ببقية المناطق، الأمر الذي يجعل من هذه القمة فرصة لتعزيز التحديث والارتقاء بالقطاع.
تعد القمة أحد أبرز المنصات التي تجمع المبتكرين، رواد الأعمال، والمستثمرين في مجال العقارات، بما يتيح بناء جسور تعاون وشراكات جديدة في هذا المجال، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا، الاقتصاد الرقمي، والصناعات الإبداعية.
وتسعى هذه التظاهرة إلى إبراز الطاقات الشابة ودعم المبادرات الوطنية التي تراهن على المعرفة والإبداع كركائز للتنمية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال