خصصت مجلة “الجيش” في عددها لشهر جويلية 2025 افتتاحيتها للحديث عن الذكرى الثالثة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية، حيث وصفت المناسبة بأنها “إحدى المحطات الراسخة في تاريخنا العريق”، مؤكدة أنها “محطة صنعت مجد الجزائر وكبرياءها، فبزغ فيها فجر الحرية بعد ثورة عظيمة، وسطع فيها نور استقلال افتك بالدم والدموع، كان عربونه باهظا جداً، دفع ثمنه الملايين من شهدائنا الأبرار”.
واستحضرت الافتتاحية تضحيات الشهداء والمجاهدين، واعتبرت أنهم “رفضوا الظلم والمهانة وأبوا إلا أن يسترجعوا لبلادنا هيبتها ولشعبنا كرامته بعد 132 سنة من الاحتلال والعبودية”، مضيفة: “فسجلوا أسماءهم بأحرف ناصعة على صفحات تاريخ بلادنا وتاريخ الإنسانية جمعاء، ليبقوا بمآثرهم خالدين في ذاكرة الوطن وذاكرة الأجيال المتلاحقة على مرّ العصور”.
وأكدت مجلة الجيش أن الاحتفاء بالاستقلال هو أيضا مناسبة لتجديد العهد معهم، من خلال “التحلي بقيمهم السامية في نكران الذات والإخلاص للوطن والولاء له والحفاظ على مصالحه العليا مهما كانت الظروف”، منوهة بأن “الجزائر الجديدة المنتصرة” تعيش على وقع “مكاسب وإنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والتنموية”.
شباب الجزائر مدفوع بروح الإبداع وإرادة النجاح
وأضافت المجلة أن “الجزائر الواثقة العازمة استعادت هيبتها ومكانتها التي تستحقها بين الأمم، بفضل رجالها المخلصين ومؤسساتها القوية وشعبها الأبي وشبابها الطموح”، مشيرة إلى أن “شباب الجزائر، مدفوع بروح الإبداع وإرادة النجاح، مواكب لكل ما يشهده العالم من تحولات تكنولوجية وتقنية وعلمية”.
وفي هذا السياق، نقلت المجلة ما جاء في رسالة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمناسبة عيد الاستقلال، والتي جاء فيها: “إننا حين نقف عند هذه الذكريات المنيرة في سجل وطننا المجيد، فهي تذكرنا بما قطعناه من أشواط على مسار تعزيز حصانتنا الوطنية…”.
وأضاف رئيس الجمهورية: “لقد قطعت بلادنا أشواطاً متتالية على هذا النهج، نهج الجزائر المنتصرة الوفية لمبادئها والمرسخة لمرجعياتها”.
أما الجيش الوطني الشعبي، فحسب الافتتاحية، “يواصل بكل عزيمة وإصرار مواكبة المشروع النهضوي الذي تخوضه بلادنا، مبرهناً أنه حصن الأمة المتين”، وأنه “درع الأمة الواقي وسيفها البتار الذي يقطع يد كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن وطننا واستقراره”.
وذكّرت المجلة في ختام الافتتاحية، بما قاله الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي: “ها نحن اليوم، نواصل مسيرة آبائنا وأجدادنا الميامين، في ظلّ ظروف دولية وإقليمية مثخنة بالتحديات الأمنية والتهديدات المتشعبة، التي تستدعي منا التحلي بأعلى درجات اليقظة والحيطة والحذر”، مضيفاً: “الجزائر… تعوّل اليوم عليكم، أنتم أبناء الجيش الوطني الشعبي، لتواصلوا المسيرة وتصونوا وديعة الشهداء وتحققوا آمالهم في جزائر حرّة، آمنة ومستقرة”.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال