نظم مركز الأصالة للدراسات والبحوث ندوة وطنية، أول أمس بنادي الترقي بالعاصمة، بعنوان “الأستاذ أحمد توفيق المدني رائد الدراسات التاريخية الحديثة”، الذي يعد رائدا من رواد الدراسات التاريخية الجزائرية الحديثة.
نشط الندوة دكاترة مختصين من مختلف جامعات الوطن، بحضور طلبة ومهتمين بالتاريخ، وكذا مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني والذاكرة عبد المجيد شيخي.
دراج “أحمد توفيق المدني شخصية وطنية اجتمعت فيها عدة مواهب”
استهلت الندوة بكلمة لرئيس المجلس العلمي لمركز الأصالة الدكتور عمر نقيب، ذكر فيها بأهمية البحث العلمي كضرورة إستراتيجية، مشيرا لما يقدمه المركز من اسهامات في مختلف المجالات البحثية للتعرف على أبطال الجزائر، والمحافظة على الذاكرة الجماعية.
وفي مداخلته أكد الدكتور محمد دراج، المختص في التاريخ العثماني ورئيس الدراسات التاريخية في المركز، من جامعة الجزائر 2 على أهمية التعريف بالأستاذ أحمد توفيق المدني الذي جمع بين عدة تخصصات، مناضل سياسي ومؤرخ ومحقق تراثي وصحفي، وفي ذات السياق أكد دراج قائلا “أحمد توفيق المدني شخصية متميزة اجتمعت فيها عدة مواهب قلما إجتمعت في غيره”.
وعرض سيرته الذاتية حيث كان لها الفضل في وضع الأسس الأولى للكتابة التاريخية الخاصة بالجزائر المستقلة.
بلعلام يعرض أهم المحطات النضالية لتوفيق المدني
عرض محمد بلعلام، مستشار سابق بوزارة الشؤون الدينية، ظروف معرفته بتوفيق المدني ومختلف المناسبات التي جمعته بهذه الشخصية الفريدة، مستحضرا أهم المحطات التاريخية، وفي هذا الصدد قال” عرفته خلال دراستي حينما كان مسؤولا عن البعثات الطلابية في الخارج، وعرفته أثناء الكفاح المسلح خلال حرب التحرير، وعرفته بعد الاستقلال حينما تولى مسؤوليات سامية في الدولة”.
مشيرا لمساهمته في مختلف الأحداث الوطنية حيث كان من مؤسسي نادي الترقي، كما لازم العلامة ابن باديس في جمعية العلماء المسلمين، وشارك في النضال السياسي في تونس والجزائر، إضافة لتقلده عدة مناصب في الدولة بعد الإستقلال.
شيخي يذكر مناقبه ويدعو لوضع منهجية خاصة بكتابة تاريخ الجزائر
ومن جهته ذكر عبد المجيد شيخي مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني والذاكرة، بمناقب الرجل خاصة في ميدان الكتابة التاريخية، واعتبر كتابه تاريخ الجزائر كتاب نادر من النوادر يجمع كل ما يحتاجه المواطن لمعرفة بلده.
داعيا الباحثين والمؤرخين، لتوحيد الجهود من أجل وضع منهجية صحيحة لكتابة تاريخ الجزائر بعيدا عن المزايدات.
وتطرق الدكتور مولود عويمر، أستاذ التاريخ في جامعة الجزائر 2 عن كتابات الأستاذ المدني في الصحافة الإصلاحية وتحريره للعديد من المقالات في الجرائد التونسية، وعن مساهامته في نشر الوعي وتعميم المعرفة وكذا القضايا الكبرى التي تطرق إليها.
واختتمت الندوة بفتح المجال للنقاش بين الحضور والباحثين لإثراء مجالات البحث والتعريف بالشخصيات الوطنية الفاعلة في مختلف المجالات .
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال