نظم المرصد الوطني للمجتمع المدني منتدى وطني حول ” الديمقراطية التشاركية ” يومي 14 و15 ماي بالمدرسة العليا للفندقة و الإطعام بعين البنيان بالجزائر العاصمة، بحضور كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني و مستشار رئيس الجمهورية و وزير التعليم العالي و وزيرة الثقافة و وزير الشباب و الرياضة و رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان و مفوضة الهيئة الوطنية لحماية و ترقية الطفولة و أعضاء المرصد الوطني للمجتمع المدني، بالإضافة إلى 300 جمعية مشاركة.
حمزاوي: ” الجلسات الوطنية للمجتمع المدني سيتم تنظيمها أكتوبر القادم”
بداية تم عرض أهم أهداف المنتدى حيث تم الوقوف على واقع و تحديات تجسيد الديمقراطية التشاركية و ضبط وإرساء آليات الشراكة الفعالة بين المجتمع المدني و مختلف الهيئات العمومية إضافة إلى تعزيز الدور التشاركي للمجتمع المدني و آفاق هذه الشراكة في ظل الرهانات الحالية.
و فيما يتعلق بمحاور هذا المنتدى تتمثل في واقع الشراكة و تحدياتها، تليها المسؤولية الجماعية للفاعلين و آليات الشراكة الناجحة مع إبراز الرؤية الجديدة لمكانة المجتمع المدني و آفاق الشراكة.
وفي ذات السياق، قال رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني: ” لقد أولى رئيس الجمهورية الاولوية البالغة للمجتمع المدني كركيزة جوهرية و فعالة في احداث هذا التغيير باعتباره شريك استراتيجي في صناعة القرار و صياغة السياسات العمومية و المساهمة في التنمية الشاملة”.
كما أشار حمزاوي إلى أن المرصد الوطني للمجتمع المدني قد باشر في تحقيق الأهداف المرادة و ذلك من خلال تنظيم هياكل المرصد و لجانه و تفعيل دور أعضائه و عقد لقاءات تشاورية مع مختلف الجمعيات الوطنية و المحلية مع الاطلاع على واقع الحركة الجمعوية و أهم برامجها و نشاطاتها اضافة إلى إبداء الرأي في مشاريع القوانين و المراسيم التي يتم استشارة المرصد فيها
كما تم الإعلان عن الشروع في تحضير الجلسات الوطنية للمجتمع المدني التي سيتم تنظيمها أكتوبر القادم من أجل بلورة إستراتيجية شاملة تعكس رؤية رئيس الجمهورية في تعزيز مكانة و دور المجتمع المدني.
و من جهة أخرى أوضح نائب رئيس مجلس الأمة ” غرينيك عبد القادر:” قائلا ” إن مفهوم المجتمع المدني في الجزائر قد تبلور سواء على المستوى الفكري أو السياسي أو الاجتماعي لدى شريحة واسعة من المهتمين فقد أضحى ركيزة لترسيخ الفعل الديمقراطي بشكل يجعله قوة اقتراح تساهم في المساعدة على رسم السياسات الوطنية.
وزيرة الثقافة ثمنت إختيار المرصد لموضوع الديمقراطية التشاركية
فيما قدم الدكتور عميرش نذير مداخلته الأولى حول ” البيئة العامة للديمقراطية التشاركية في الجزائر” و المداخلة الثانية كانت للدكتورة نبيلة بن يحيى حول ” المجتمع المدني و الهيئات العمومية ” أما المداخلة الثالثة فكانت تحت عنوان ” تحديات و عوائق تجسيد الديمقراطية التشاركية ” من تقديم الأستاذ محمد الطاهر ديلمي
و في تصريح للصحافة على هامش المنتدى ثمنت وزيرة الثقافة ” صورية مولوجي” اختيار المرصد الوطني للمجتمع المدني لهذا الموضوع واعتبرته بديل للديمقراطية التمثيلية التي تربط تمثيل المواطن بالعملية الانتخابية وأشارت أن الديمقراطية التشاركية تفعل الحوار بين المجتمع المدني و السلطات العمومية و تسمح له بالمشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات و السياسات المتعلقة بالمشاريع التنموية و الحوكمة الرشيدة.
الورشات المنظمة من الجمعيات تقدم الحلول والبدائل وتساهم في التوصيات
تواصلت أشغال اليوم الثاني من المنتدي، حيث قدمت الورشات التي تم تنظيمها في اليوم الأول، تضمنت عشرات الجمعيات جملة من البدائل والحلول وخرجت بعدة توصيات وإقتراحات.
أولى الورشات التي خصت موضوع آليات مشاركة وإدماج المجتمع المدني على المستوى المحلي ضمت 75 جمعية وخرجت بعدة توصيات منها: إشراك المجتمع المدني في التنمية المحلية ، وتفعيل دوره الرقابي، وإعادة النظر في بعض النصوص القانونية، وتفعيل إلزامية مشاركة وإبداء الرأي قي قرارات مداولات المجالس البلدية والولائية، من خلال الدعوة لمراسلة من وزير الداخلية للسلطات المحلية للسماح بإشراك المجتمع المدني.
ومن جهة أخرى تطرقت ورشة ثانية حول مساهمة المجتمع المدني بشكل فعال، وتأسيس علاقة تكاملية بين المجتمع المدني والسلطات العمومية، بالإضافة إلى توفير الحماية للجمعيات، وفتح منصة رقمية وترقية الخطاب أفقيا وعموديا، وكذا تفعيل القوانين والهيئات التي من شأنها تمكين المجتمع المدني ولوج الفضاءات اللازمة وتفعيل دار الجمعيات .
ومن جانب آخر تمحورت الورشة الثالثة حول ترقية أداء المجتمع المدني و تكوين إطاراته وتعزيز التعاون وإدماجه في التنمية الشاملة، وتوصلت الورشة إلى مجموعة من التوصيات منها تحسين البيئة القانونية والتنظيمية بما يضمن تشجيع التفرغ للإطارات الجمعوية وتجسيد الديمقراطية داخل المحتمع المدني.
أما الورشة الرابعة والأخيرة فقد تناولت آليات تكريس الدور الرقابي للمجتمع المدني وكيفية ضمانه، ودوره في أخلقة الحياة العامة .
ومن التوصيات التي خرجت بها نذكر: تأسيس مجالس استشارية منتخبة على المستوى المحلي وعلى مستوى القطاعات وتحرير العمل النقابي وتفعيل دوره ووضع آلية لرفع التقارير.
القوانين الجديدة في صالح المجتمع المدني
وتناول الدكتور سعداوي، أستاذ في الحقوق من جامعة بشار في مداخلته موضوع تعزيز أدوار المجتمع المدني في صياغة السياسات الجديدة في ظل الجزائر الجديدة، تحدث عن التشريعات الجديدة بإيجابياتها وسلبياتها، كالتعديل الدستوري وأشار إلى مسألة انشاء الجمعيات ورفع الترخيص وإستبداله بالتصريح .
كما أنه من بين المكاسب المحققة يقول الدكتور سعداوي مسألة حل الجمعيات، التي أصبح لا يمكن حلها إلابناءا على حكم قضائي.
ومن جهة أخرى تناول باديس خنيسة عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني ومكلف بالمجتمع المدني في الخارج، من فرنساعبر منصة الزوم كيفية الإستفادة من الجالية الجزائرية في الخارج ودورها في التطور والإزدهار والنمو المستدام.
ودعا كل فرد تجسيد الديموقراطية الجوارية أو التشاركية بالتكامل بين الأدوار، مشيرا إلى تميز الجزائر وتفردها بمرصد خاص بالمجتمع المدني.
وتحدث الدكتور إدريس عطية المختص في العلاقات السياسية حول الحكامة والمجتمع المدني كما تطرق لقطاع الجامعات ومراكز البحث العلمي ودعا لتفعيل دورها في المجتمع.
مراجعة الإطار القانوني أهم المخرجات
وخرج المنتدى بجملة من التوصيات منها، مراجعة المنظومة القانونية للمجتمع المدني على ضوء دستور 2020، وتوفير التكوين النوعي والمتخصص للفاعلين في المجتمع المدني.
بالإضافة إلى التجسيد الفعلي للدور الرقابي للمجتمع المدني ووضع قاعدة بيانات، كما تم الإشارة إلى تحسين آليات التمويل العمومي للجمعيات والعمل بالإرتقاء بفعاليات المجتمع المدني.
واختتم المنتدى بتقديم شهادات شرفية لبعض المشاركين في الورشات وبكلمة ختامية من رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني معتبرا المشاركة القوية للجمعيات في هذه الفعالية ماهي إلا تعبيرا عن بداية مرحلة جديدة أساسها المجتمع المدني .
زهور بن عياد/ نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال