أشار نادي الأسير الفلسطيني، إلى تصاعد كبير وغير مسبوق في أعداد الأسرى المصابين بأمراض جلدية معدية في السجون الصهيونية، ولاسيما الجرب، حيث يعتبر هذا الأخير، من أخطر الأمراض الجلدية المعدية، إلى جانب إصابة الأسرى بأمراض جلدية أخرى معدية، لم يتمكنوا من معرفة طبيعتها.
وأوضح نادي الأسير، في بيان، أنه “تم رصد عشرات الحالات استنادا للزيارات التي أجراها المحامون مؤخرا، إضافة إلى شهادات من الأسرى الذين أفرج عنهم مؤخرا، وتحديدا في سجني (النقب، ومجدو) إضافة إلى رصد حالات في سجون (عوفر، وريمون)، وذلك مع انعدام توفر أدنى الاحتياجات الأساسية، منها مواد التنظيف اللازمة، وتقليص كميات المياه، ومحدودية إمكانية قدرة الأسير على الاستحمام”.
وأضاف: “إدارة السجون ومنذ بدء العدوان، صادرت كافة مقتنيات الأسرى ومنها الملابس، فالأسير اليوم، يعتمد على غيار واحد، عدا عن حالة الاكتظاظ الكبيرة داخل الأقسام مع تصاعد حملات الاعتقال اليومية، كما أن قلة التهوية، وعزل الأسرى في زنازين ينعدم فيها ضوء الشمس أسهم بشكل كبير في انتشار الأمراض”.
وأردف النادي، أنه “وأمام تفاقم الأوضاع الصحية للأسرى، فإن إدارة سجون الاحتلال تواصل التصعيد من جرائمها الطبية الممنهجة، وتتعمد بترك الأسرى دون علاج، بل الجريمة الأكبر التي تنفذها اليوم بحق الأسرى، هو التعمد بنقل المصابين منهم بأمراض معدية من قسم إلى قسم، الأمر الذي ساهم في تصاعد أعداد الإصابات، علما أنه ومن بين المصابين أطفال أسرى تحديدا في سجن (مجدو)”.
الدعوة لوقف الجرائم ضد الأسرى الفلسطينيين
وشددت الهيئة ذاتها، على أن “مرور فترة زمنية أكبر على الأسرى والمعتقلين داخل السجون، مع استمرار الإجراءات الانتقامية الحالية بوتيرتها الراهنة، ومنها عمليات الضرب والتنكيل، سيؤدي إلى تفاقم الظروف الصحية للأسرى المرضى، والتسبب بأمراض حتى للمعتقلين والأسرى الأصحاء، خاصة أن العديد من الأسرى الذين لم يشتكوا سابقا من أمراض ومشاكل صحية، بدأت تظهر لديهم مشاكل صحية واضحة، الأمر الذي فرض صعوبة لدى المؤسسات المختصة بحصر الحالات المرضية”.
وحذر نادي الأسير الفلسطيني، من “ارتقاء مزيد من الأسرى داخل السجون جراء الإجراءات والسياسات الممنهجة المستمرة، والتي يمارسها الاحتلال بهدف قتلهم، والتسبب لهم بأمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقا”.
وجدد مطالبته لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة بـ “تحمل مسؤوليتها اللازمة، وتجاوز الدور المحدود الذي تقوم به في ظل مواجهتنا لمرحلة جديدة في مستوى إجرام وتوحش الاحتلال، ولا تكتف برصد ومتابعة الشهادات وإصدار التقارير والمواقف، بل يتطلب منها أن تتخذ دورا يرتقى بحرب الإبادة التي يواصل الاحتلال فيها بحق شعبنا في غزة وبدعم من قوى دولية”.
ومن الجدير ذكره، أن سجون (النقب، ومجدو) من أكبر السجون التي يقبع فيها آلاف الأسرى، ويبلغ عدد الأسرى حتى بداية ماي 2024 أكثر من 9300، وهذا المعطى لا يشمل كافة المعتقلين من غزة، والذي يقدر أعدادهم بالآلاف.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال