نظمت الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات،أمس، ندوة علمية خُصصت لموضوع “التحديات الراهنة في تطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية بالجزائر”، وذلك بمشاركة خبراء ومسؤولين في مجالات البيئة، الصحة والتاريخ.
وخلال الندوة، قدّم الأستاذ علي مفتاح، المختص في الفيزياء النووية والذرية، محاضرة أبرز فيها أن مواقع التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية تُعد من “أبرز الملفات البيئية والصحية التي تستوجب نقاشاً علمياً معمقاً”، بمساهمة مختلف الجهات المعنية.
وبهذه المناسبة، استعرض السياق التاريخي والسياسي لهذه التفجيرات التي نفذها الاستعمار الفرنسي، متوقفاً عند “المنهجيات العلمية الضرورية لتطهير المواقع النووية وضمان تأمينها على المدى الطويل”.
وشدد المفتاح على أهمية تحديد أماكن النفايات المشعة، قياس مستويات التلوث، وإجراء دراسات وبائية”، تسمح بفهم التأثيرات الصحية الناجمة عن هذه التفجيرات، باعتبارها خطوات أساسية لأي عملية تنظيف فعّالة.
من جانبه، أكد رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، البروفيسور محمد هشام قارة، في تصريح صحفي، أن معالجة ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر تُعد “ضرورة علمية وإنسانية”، بالنظر إلى “حجم الأضرار التي لحقت بالإنسان والبيئة والحياة الحيوانية، وما تزال تداعياتها قائمة إلى اليوم”.
ودعا إلى “تطهير شامل للمواقع، وخاصة تلك التي تحتوي على مخلفات مدفونة في باطن الأرض، مع ضرورة تعويض الضحايا وفتح كامل الأرشيف المرتبط بهذه العمليات”.
ولفت قارة إلى أن الملف يتطلب “تعاوناً متعدد الأطراف”، لاسيما في المجال العلمي، من أجل الكشف بدقة عن أماكن التفجيرات و”مقابر النفايات المشعة” في عمق الصحراء، مما سيسهم في وضع خطط فعالة لتنظيفها.
وفي النقاش الذي أعقب المحاضرة، شدد المتدخلون على “مطالبة السلطات الفرنسية بكشف الخرائط والمعطيات الدقيقة حول مواقع دفن النفايات المشعة”، مع الإقرار الكامل بالمسؤولية عن الأضرار التي خلفتها التجارب النووية في الجزائر.
وقد شاركت في الندوة وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، ومنسق اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة محمد لحسن زغيدي، إضافة إلى برلمانيين وممثلين عن مختلف الأسلاك الأمنية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال