كشف رئيس بلدية سحاولة حميدات أرزقي في حوار أجراه مع جريدة “عالم الأهداف”، بأن هناك العديد من المشاريع في طور الإنجاز، بالإضافة لسعيه للقضاء على النقاط السوداء التي مازالت على طاولة البلدية، مشددا على أهمية تكاثف الجهود بالتنسيق مع المواطنين لتحقيق الأفضل، ومؤكدا دعمه المتواصل للمجتمع المدني والقطاع الرياضي والشباني.
بداية هلا تفضلتم بتعريف موجز للبلدية التي ترأسونها؟.
تقع بلدية سحاولة بدائرة بئر مراد رايس غرب ولاية الجزائر العاصمة، وهي مقسمة لعدة مناطق منها 48% شبه عمرانية وباقي المساحة فلاحية ريفية، ونسبة السكان أكثر من 55 ألف نسمة، وفي الإحصاء القديم كنا 48 ألف نسمة.
ماهي اعتمادات البلدية؟ هل لديكم مداخيل أم تعتمدون بالأساس على دعم الدولة؟
بصراحة لا يمكن القول بأنها بلدية فقيرة، لكن مداخيلها تبقى ضعيفة بالمقارنة مع باقي البلديات المجاورة في المقاطعة الادارية، فميزانيتنا أو ما نضخه في المشاريع لا يفوق 5 ملايير سنتيم أي 500 مليون دينار، وهو مبلغ لا يكفي لتجسيد مشروع واحد أو إثنين على الأكثر.
الآن مثلا لدينا مشروع قنوات الصرف الصحي لواد المدينة بأولاد بلحاج، كلفنا أكثر من 5 ملايير سنتيم، ولو نقوم بعملية حسابية لهذا المبلغ ففي خمس سنوات نحتاج لـ 25 مليار، وهذا الأمر يعد عائقا أمام تجسيد الأهداف في بلدية مساحتها تقدر بـ 20 كيلومترا مربع.
وبالتالي نعود دوما سواء في العهدة الفارطة أو الحالية إلى الصندوق الولائي، كما نعتمد في تجسيد المشاريع القطاعية على المديريات الولائية كمديرية الشباب والرياضة، التجهيز، الأشغال العمومية، السياحة، الصحة، والتي تقوم بتمويل بعض المشاريع.
حسب برنامجكم الانتخابي، ماهي الأولويات والمشاريع التنموية التي تعملون على تجسيدها، ومازالت في طور الإنجاز؟
كما تعرفون أنا الآن في العهدة الثانية، وأحيطكم علما أنني في العهدة السابقة، كنت قد وعدت بمشاريع أهمها: القضاء على الإنارة الهشة، والسعي لمدينة نظيفة، وتوفير المياه الصالحة للشرب لجميع الأحياء، والقضاء على بؤر المياه الملوثة في الأماكن الزراعية، والتي تؤثر على المنتوج الفلاحي وتشكل خطر على المواطنين من خلال انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.
وفي إطار برنامج رئيس الجمهورية تم منحنا حوالي 26 مليار للقضاء على المناطق المعزولة، وقمنا بتجسيد عدة مشاريع منها تعبيد الطرقات وقنوات الصرف الصحي، والإنارة، وانشاء الملاعب الجوارية من بينها تشييد 7ملاعب، وملعب أكبر كلفنا 3 ملايير في كشاطلة.
أما الجزء المتبقي من الاعانات الخاصة بهذه العهدة، فسيتم توجيهه لباقي المناطق السوداء لرفع الغبن عن المواطنين، وعلينا المضي نحو قطاعات أخرى أهمها الصحة لكي تتواكب مع التطلعات، بالإضافة إلى قطاع التربية حيث قمنا بإعادة تهيئة 13 مدرسة وبقي لنا حوالي 3مدارس.
بالنسبة للشباب هل هناك مشاريع تخص هذه الفئة؟
فيما يخص الشباب، في السابق لم يكن لدينا أي ملعب جواري متوفر على العشب الإصطناعي، والآن ومع تعدد الرياضات التي يمارسها الشباب، ولأن بلديتنا تحتوي العديد من الجمعيات الرياضية خاصة القتالية ولدينا أبطال إفريقيين وعالميين، لذا نفكر في تجسيد مشروع قاعة متعددة الرياضات تجمع كل التخصصات التي يفضلها الشباب، ونحن نسعى لهذا بإذن الله.
بالنسبة للملاعب الجوارية، ملعب “سعيد حجار” يعد مكانا لتدريبات العديد من الشباب والأطفال ونوادي كرة القدم، غير أنه تضرر جراء الأمطار خاصة في فيضانات السنة الفارطة، أين وصلت نسبة الأشغال به؟
العديد من التساؤلات طرحت حول هذا الملعب الجواري، ومنذ انتخابي العديد يسألني لماذا قمتم ببناء ملعب أمام الواد، وبهذه المناسبة أؤكد أن الملعب كان موجود قبل انتخابي كرئيس للبلدية، ولو أغلقناه سنواجه اتهامات بإقصاء هذه المنطقة، لذا قمنا مع مكتب دراسة بدراسة شاملة لهذه المنطقة، وقمنا بتهيئة العديد من الأمور التي لم تكن موجودة من قبل كدرج للمرور تساعد على الابتعاد عن الخطر، ومنحنا المكتب حلولا لا أقول أنها قضت على المشكل بنسبة 100% ولكن قللت الخطر، ولا ننسى أن نثني على مجهودات المواطنين الذين كان لهم الفضل في وضع سياج حوله.
وأؤكد لكم مرة أخرى أن هذه المنطقة تزخر بالشباب المحب للرياضة والآن الحمد الله الكثير يمارسون فيه تخصصاتهم الرياضية، ونحن مستعدون لسماع انشغالات الجميع وسنقوم بدراسة أخرى للملعب لتدارك السلبيات ومناقشة ما يمكن إضافته أيضا.
تمتلك بلدية سحاولة ثروة غابية هائلة ومع ارتفاع درجات الحرارة ماهي الاستراتيجية التي تعتمدونها لمكافحة الحرائق؟
في كل عام، نقوم بتنصيب لجنة مكونة من ممثلي الحماية المدنية وممثلي الدرك الوطني وممثلي مديرية الغابات لكل من أولاد بلحاج وسحاولة وبعض المؤسسات منها “ناتكوم” و”أوديفال”.
وقمنا بمبادرة تمتد لثلاث أشهر لتنظيف الغابات، شاركت فيها الجمعيات، لأن تنظيف الغابات يعتبر إجراء استباقي للحد من الحرائق، فالزجاج والعجلات المطاطية يزيد من احتمال وقوع الحرائق، وأشكر بالمناسبة كل الجمعيات سواء ثقافية رياضية أو خيرية على مجهوداتهم في هذا الشأن.
أما الإجراء الثاني، فقد قمت بالعديد من الاجتماعات الدورية مع السيد الوالي المنتدب حول هذه النقطة، والذي ألح على ضرورة التحرك بسرعة قبل أن تحدث أي كارثة طبيعية.
ولما لاحظنا أن غابة بلوطة تشكل خطرا، قمنا بتنظيم يوم تطوعي بالتنسيق مع مديرية الأشغال العمومية ومديرية الغابات، وتم فتح المسالك وتوسعة الطريق لضمان تسريع عملية تدخل الحماية المدنية، كما أطلقنا منصة رقمية خاصة بنا وبالمعنيين كالحماية المدنية والمجتمع المدني لتسهيل التواصل وسرعة تحديد مكان الخطر.
بالنسبة للأطفال وخاصة في ظل العطلة الصيفية، هل هنالك مرافق ترفيهية وهل من مبادرات في هذا المجال؟
بكل صراحة لا يوجد مرافق ترفيهية رغم أنها ضرورية جدا، ومن واجبنا خلق فضاءات للأطفال، صحيح كان يوجد بعض المبادرات المنفردة في بعض الأحياء، لكن للأسف لم يحافظوا عليها وتعرضت للإهمال، وهناك أماكن تحولت لمصب للنفايات مثلما هو الحال أمام ابتدائية مسكن 143 أولاد بلحاج.
بخصوص هذه المفرغة الموجودة مقابل الابتدائية والتي كانت فضاء ترفيهي للأطفال كيف ترون مثل هذه السلوكيات؟
قمنا في العديد من المرات بحملات تحسيس، والمدير السابق للإبتدائية -بارك الله فيه- ساعدنا كثيرا، لكن للأسف الآن أصبح حتى بعض الأولياء يساهمون في هذه الظاهرة السلبية، وعندما يقومون بإيصال أولادهم للمدرسة يرمون القمامة، بالإضافة للمواطنين وحتى مفرغات الحجارة ومن عدة أحياء.
ومثل هذه التصرفات نرفضها، وأؤكد أن النظافة ليست من صلاحيات البلدية فقط، بل المواطنين وحتى الأئمة للتوعية، وسأقوم ببرمجة خرجة للمنطقة قبل الدخول المدرسي للتوعية وتنظيف المكان، وللعلم خصصنا ميزانية لإنشاء مفرغة نفايات تحت الأرض ونأمل أن ينجح المشروع.
ألا ترون هنا ضرورة تدخل لجان الأحياء وكيف يكون دورهم في البلدية؟
نعم يوجد بعض لجان الأحياء يقومون بأعمال إيجابية، لكن بالمقابل والله استحي التعليق عن بعضهم، فلما نقوم بحملات التنظيف أو تزيين المحيط والدهن بعض المواطنين لا يستجيبوا حتى بغرس الأشجار، لذا علينا نشر ثقافة المشاركة والتضامن في إطار المصلحة العامة، والتغيير يأتي بتكاثف الجهود.
تعاني بعض الابتدائيات من مشكل الاكتظاظ في الأقسام هل هناك مشاريع في هذا الجانب خاصة أن البلدية تشهد ارتفاعا في عدد السكان؟
صحيح أن نسبة السكان في تضاعف والهياكل بقيت نفسها، وقررنا تدارك هذا الاشكال، لكن للأسف لأن المنطقة ذات طابع فلاحي فقد صادفنا قانون منع استغلال الأراضي الفلاحية، والمنطقة في حاجة لمدرستين على الأقل، ولو يتم ترحيل سكان منطقة الخروب، سينقص الضغط على مدرسة بن زيات، وأيضا لدينا تحدي في منطقة المريجة حيث توجد مدرسة فيها حوالي ألف تلميذ.
هل يمكن القول أن العقار من أحد العوائق التي تصادفكم لإنجاز بعض المشاريع؟
نعم العقار الفلاحي شطر من المشكل فهو غير قابل للتعمير وبالمقابل يوجد العقار الخاص، وعدد السكان في تزايد، ولابد من التفكير في حلول لهذا الاشكال.
يعد المجتمع المدني أو الجمعيات من أهم ركائز المجتمع، والتي تساهم في ترقية البلدية، ما هو الدور الذي تقوم به الجمعيات في المنطقة وكيف هي علاقتها مع مصالحكم؟
لدينا علاقة جد وطيدة مع المجتمع المدني، ولأنني مناضل سابق في الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائري، أحس بمجهودات الجمعيات وأعرف معاناتهم أمام نقص الدعم المعنوي والمادي، وأبوابي مفتوحة لهم وأقوم بلقاءات دورية معهم، والدليل على ذلك نجاح احتفالات 5 جويلية الفارطة حيث قمنا بالتنسيق مع العديد من الجمعيات وهم مشكورين على مجهوداتهم.
بالمقابل يوجد بعض الجمعيات سلبية لا تعمل وتريد الأخذ فقط، على سبيل المثال البعض ينتقدنا لدعم الرياضات الأخرى، وأنا أقول دائما لا يوجد فقط كرة القدم بل هناك تخصصات رياضية أخرى.
ما هو جديد ملف البيوت القصديرية، وملفات السكن الاجتماعي وهل تم اتخاذ إجراءات جديدة خاصة بمناطق الظل على مستوى البلدية؟
فيما يخص ملف السكن الاجتماعي، استفادت بلديتنا من حصة سنة 2018، وإلى يومنا هذا لم نتحصل على أية حصة، لأن الدائرة لم تستفيد.
وتعد عملية توزيع السكنات صعبة نوعا ما، فلما يكون عدد الطلبات حوالي ألفين في المقابل لديك حصة صغيرة سيكون هنالك ضغط كبير، ونعمل دائما على إنصاف الناس التي عانت كثيرا، ولها ملفات قديمة.
ماذا عن سكان المناطق المعزولة أو الظل
بصراحة هنا يجب أن يدرس الأمر على أعلى مستوى، كوزارة الداخلية والفلاحة، وكذا المالية، لأن السكان الأصليين وهم من الحقبة الاستعمارية، لا يحق لهم رخصة بناء وترحيلهم يكون وفق استراتيجية الدولة، وفي حال صدور أي قانون سواء تسوية وضعيتهم أو ترحيلهم، سنكون معهم ونقف إلى جانبهم.
الجانب الإيجابي أن بعض مناطق الظل استفادت من الانارة، والمياه، بقي فقط تسوية وضعية قطع الأرض، ويوجد خلاف في هذا الشأن فهناك من يريد صيغة البناء وآخرين يريدون الترحيل.
النقل من أحد النقاط التي تشغل المواطن، وعلى سبيل المثال محطات النقل لدرارية وبابا علي، تتواجد في مكان شبه خالي، ماهي الإجراءات المتخذة لتحسين هذه الوضعية؟
في إطار تحسين المرفق العام، من المحتمل اتخاذ الإجراءات شهر ديسمبر المقبل، وقمنا بعملية تفويض واتفاقية لتهيئة موقف الحافلات، وأيضا المراحيض العمومية، ومثلما ذكرتي محطة “بابا علي” خالية ومن غير المعقول البقاء على هذه الوضعية، وسنسعى جاهدين لحل هذا المشكل وأشغال التهيئة ستبدأ في أواخر شهر أوت.
لطالما طالب مواطنو بلدية سحاولة بتوسيع مكتب البريد، ما هو ردكم حول هذا الأمر؟
المواطن أحيانا لا يعرف صلاحيات رئيس البلدية، ومكاتب البريد تعد هيئة ذات طابع تجاري تابع لمديرية المواصلات وليس من صلاحياتي.
لكنني أقوم بتبليغ انشغالات المواطنين وقمت في العديد من المرات بالتحدث حول هذا الأمر مع الوالي وأجرينا مفاوضات مع العديد من الجهات في هذا الشأن.
وللأسف سلوكيات بعض المواطنين جزء من المشكل، فالجميع يختار بريد سحاولة وقمنا بإنشاء ملحقة للحد من الاكتظاظ ويتعلق الامر مثلا بملحقة “بابا علي”، التي تكون دائما فارغة، والمشكل أيضا مشكل نظام فلو ندخل نظام التذكرة سنحد من مشكل الاكتظاظ والفوضى.
تعتزم الحكومة تعديل قانون البلدية والولاية هل لديكم مقترحات بهذا الشأن؟
كرئيس مجلس بلدي لا أرى أي مشكل في الصلاحيات، وأنا أختلف مع بعض زملائي الذين يقولون ليس لدينا صلاحيات في ملف السكن مثلا، والدائرة هي المخولة بهذا الأمر، بالعكس هذا يجنبنا البيروقراطية والطرق الملتوية في منح السكنات الاجتماعية، فرئيس المجلس هو السيد في اتخاذ القرارات داخل أي مداولة والسيد في برمجة المشاريع التي يصادق عليها الوالي.
وأطلب فقط إعادة النظر في قانون الصفقات لأنه يأخذ الكثير من الوقت كفتح الأظرفة واللجنة، ويجب تقليص المدة حتى يرى المشروع النور ولا يبقى مجرد إجراء.
والأهم هو الثقة والعمل والتحرك والتفعيل وسماع انشغالات المواطنين، والحمد الله عملنا منسجم مع الأعضاء واللجان دون صراعات والتي إذا وجدت فالخاسر الأول هو المسؤول والمواطن.
كلمة أخيرة
شكرا لك الأخت، ونتمنى لك كل التوفيق.
ايمان مكيداش
























مناقشة حول هذا المقال