أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أمس بولاية سيدي بلعباس، على أهمية الاستثمار في المكننة والرفع من القدرات البشرية كمدخل أساسي لزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية وتحسين مردوديتها.
وجاء ذلك خلال إشرافه على انطلاق دورة تكوينية لفائدة سائقي آلات الحصاد والدرس، إلى جانب تقنيين وإطارات من مؤسسة تطوير الزراعات الفلاحية الاستراتيجية، حيث شدد على ضرورة التكوين النوعي في قيادة واستعمال الآلات الحديثة، بما يسمح برفع الإنتاج من 15 قنطارا في الهكتار إلى 30 قنطارا.
وتحتضن جامعة جيلالي اليابس هذه الدورة التي تستهدف 124 مهنيا، يشرف على تأطيرها مختصون من المؤسسة الوطنية لإنتاج آلات الحصاد سامبو، حيث يتلقى المشاركون تكوينا نظريا وتطبيقيا حول تقنيات تشغيل وصيانة هذه الآلات.
وفي إطار زيارته، أشرف الوزير أيضا على توقيع اتفاقية شراكة بين شركة سامبو وشركة أغرودرايف، فرع المجمع العمومي للصناعات الغذائية أغروديف، بهدف اقتناء عتاد فلاحي محلي الصنع. وأوضح أن هذه الخطوة تندرج في سياق تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تطوير المكننة الفلاحية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني.
وأشار الوزير إلى أن فرع أغرودرايف، الذي تم إنشاؤه مؤخرا، سيتكفل بالإشراف على حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، حيث تم تسخير 560 آلة حصاد و1800 جرار كمرحلة أولى، مع إمكانية رفع هذا العدد مستقبلا.
وأكد أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بنتائج إيجابية، بفضل وفرة الأمطار وتوفير البذور والأسمدة للفلاحين، مضيفا أن الحملة ستعتمد على أساليب علمية وتقنية حديثة، مدعومة بالرقمنة وتوفير وسائل التخزين، بما يعزز تحقيق الأمن الغذائي.
كما شملت الزيارة تفقد المركز الجزائري الإيطالي للابتكار الفلاحي، الذي اعتبره الوزير مكسبا استراتيجيا في مجال التكوين والبحث ونقل التكنولوجيا، داعيا إلى عصرنته وتطويره.
وقام الوزير أيضا بزيارة المؤسسة الوطنية لإنتاج آلات الحصاد سامبو، حيث أشاد بجهودها في تطوير صناعة وطنية قادرة على تلبية احتياجات القطاع، إلى جانب معاينة مؤسسة فماك صوناليكا الخاصة المتخصصة في تركيب الجرارات الفلاحية، والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى خمسة آلاف جرار سنويا.
واختتم الوزير زيارته بلقاء جمعه بفلاحي الولاية، حيث استمع إلى انشغالاتهم، كما تابع عرضا حول حصيلة نشاط المحيطات الفلاحية، في إطار متابعة تنفيذ البرامج التنموية بالقطاع.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال