حل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يوم الخميس بولاية قسنطينة في زيارة عمل وتفقد، يشرف خلالها على تدشين ومعاينة عدد من المشاريع التنموية والحيوية.
كما خص رئيس الجمهورية باستقبال شعبي كبير من قبل مواطني ولاية قسنطينة، وعلى طول شارع عبان رمضان، اصطف آلاف المواطنات والمواطنين بوسط مدينة قسنطينة، ترحيبا بالسيد الرئيس خلال هذه الزيارة الهامة وتقديرا لما يصاحبها من مشاريع تنموية حيوية واستراتيجية خصصت للولاية في عدة مجالات ، وحيا رئيس الجمهورية جموع المواطنين الذين توافدوا من كل بلديات الولاية للترحيب به في مدينة العلم والعلماء.
وخلال زيارته أشرف رئيس الجمهورية بقسنطينة، على وضع حجر الأساس لإنجاز مشروع المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بسعة 500 سرير، في إطار زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها إلى هذه الولاية.
واستمع رئيس الجمهورية إلى شروحات وافية حول هذا المشروع الذي يتربع على مساحة أجمالية تقدر ب20 هكتارا ويضم 24 قسما استشفائيا وعدة تخصصات طبية، إلى جانب جناح بيداغوجي بسعة 1000 مقعد.
في ذات السياق ، وجه رئيس الجمهورية، تعليماته بإنشاء مستشفيات للتخصصات الطبية الدقيقة، تعزيزا للمنظومة الصحية الوطنية.
كما شدد رئيس الجمهورية على ضرورة التوجه نحو إنشاء أقطاب صحية توفر خدمات طبية دقيقة، كتخصصات طب الأعصاب والمخ والقلب، مؤكدا أن مثل هذه الهياكل ستعزز حتما المنظومة الصحية الوطنية.
الجزائر لها إمكانيات كبيرة كما تتوفر على المصداقية
وقال رئيس الجمهورية بهذا الخصوص: “الجزائر لها إمكانيات كبيرة، كما تتوفر على المصداقية، ما جعل الكثير من الدول المتطورة في المجال الطبي تبدي رغبتها في العمل معها”.
وفي سياق ذي صلة، شدد رئيس الجمهورية على وجوب التكفل السريع بالحالات الحرجة التي تستدعي التدخل الطبي السريع.
كما توقف رئيس الجمهورية عند الشراكة التي تجمع الجزائر بدول أخرى في المجالات الطبية، كألمانيا على سبيل المثال، مضيفا بأن الجزائر “ستحصل على المساعدة اللازمة للنهوض بالتخصصات الطبية الدقيقة”.
ولفت، في ذات الصدد، إلى أن “بناء مستشفيات كبيرة يبقى أمرا عاديا، لكن تكوين أطباء في هذه التخصصات الدقيقة، متخرجين من جامعاتنا هو ما نحتاج إليه وما نريد بلوغه”.
وأبرز، في هذا الإطار، أن “تخرج نحو 13 ألف طبيب مختص هو المطلوب، في وقت تسجل فيه الجزائر تخرج 13 ألف طبيب عام سنويا”.
مشروع مركب رياضي و مشروع إنجاز 8050 وحدة سكنية “عدل 3” و تدشين لمركب جديد لصناعة الأدوية
هذا و أشرف رئيس الجمهورية خلال زيارته على وضع حجر الأساس لإنجاز مشروع مركب رياضي، ويضم المركب ملعبا لكرة القدم وملعبين للتدريب، إلى جانب مرفق للإيواء بسعة 60 غرفة مدمج في الملعب، بالإضافة إلى مسبح أولمبي بسعة 3000 مقعد.
كما يضم المشروع أيضا قاعة متعددة الرياضات، بسعة 2000 مقعد، وثلاثة ملاعب تنس وموقف للسيارات بسعة 3500 مركبة، علاوة على قطب للطاقة.
كما أشرف الرئيس على تدشين مركب جديد لصناعة الأدوية، وذلك في إطار زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها الى هذه الولاية.
ويتخصص هذا المركب في إنتاج بخاخات الأمراض التنفسية وأدوية الأذن والحنجرة وانتاج الكبسولات الرخوة بكل مراحلها، بالإضافة إلى انتاج أدوية السرطان.
وقام رئيس الجمهورية بزيارة مختلف الوحدات الانتاجية لهذا المركب الذي يتربع على مساحة قدرها 27 ألف متر مربع ويوفر أزيد من 500 منصب عمل.
هذا و ترحم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال زيارته على روح العلامة عبد الحميد بن باديس، كما التقى بأحفاده ، وذلك قبل الشروع في برنامج زيارة العمل والتفقد للولاية.
كما أشرف رئيس الجمهورية ، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز 8050 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار “برنامج عدل 3″، بالقطب العمراني سيساوي.
وفي هذا الإطار، تابع رئيس الجمهورية ربورتاجا حول مخطط عصرنة المدينة القديمة بولاية قسنطينة والمشاريع التنموية الجاري إنجازها، بالإضافة إلى عرض يخص قطاع السكن على المستوى المحلي وعملية الرقمنة الخاصة به.
رئيس الجمهورية يلتقى فعاليات المجتمع المدني بولاية قسنطينة
في ذات السياق أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بقسنطينة، على لقاء مع فعاليات المجتمع المدني، استمع خلاله إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم بشأن مرافقة جهود الدولة في دفع حركة التنمية بالولاية.
كما أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أن الوتيرة التي يعرفها قطاع السكن في الجزائر تجعله من بين أبرز المؤشرات الاقتصادية للتنمية الوطنية.
وعقب استماعه لعروض تخص واقع التنمية بولاية قسنطينة، بما في ذلك مخطط عصرنة المدينة القديمة والمشاريع العديدة التي تخص مختلف القطاعات، قال رئيس الجمهورية أن “النهضة التي يعرفها قطاع السكن بالجزائر تجعله من بين أبرز المؤشرات الاقتصادية للتنمية الوطنية”.
وأضاف بهذا الخصوص: “نواصل العمل على تحسين الأمور وأحرص شخصيا على توفير كل التسهيلات المطلوبة بالنسبة للولاة من أجل تكفل أفضل بالمشاريع السكنية”.
الدولة ماضية في تحقيق مسعاها نحو التقدم والتطور
وتابع قائلا: “كثيرون راهنوا على أن يكون ملف السكن السبب في انهيار الجزائر، لكن ما حصل هو العكس، نحن نعالج هذا الملف بالشكل المطلوب الذي يستجيب لتطلعات مواطنينا”، مذكرا بأن إنجاز المشاريع السكنية “يكاد يكون اليوم جزائري مائة بالمائة”.
على صعيد آخر، توقف رئيس الجمهورية عند ضرورة إيلاء الأهمية اللازمة للإرث العمراني والحضاري الذي تزخر به ولاية قسنطينة، موازاة مع إنجاز المشاريع التنموية بها.
وعقب متابعته لشريط مصور حول مشروع تأهيل المدينة القديمة وترميم المباني التاريخية بقسنطينة، وجه رئيس الجمهورية شكره لكل الإطارات التي شاركت في إعادة إحياء تراث هذه الولاية.
وبالمناسبة، أعرب رئيس الجمهورية عن حرصه على إيجاد “توزان بين خريجي الجامعات ومجالات الاستثمار، وهو ما فتح الباب واسعا أمام المؤسسات الناشئة”.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الدولة ماضية في تحقيق مسعاها نحو التقدم والتطور، استجابة لتطلعات المواطنين، مشددا على أن “خطابات اليأس لم يعد لها مكان” في ظل واقع ملموس يشعر به كل الجزائريين.

























مناقشة حول هذا المقال