هبة شعبية كبيرة تشهدها الجزائر عبر مختلف جهات الوطن وبمختلف أطيافها ومكوناتها السياسية والاجتماعية وهيئاتها الرسمية ومنظماتها الحكومية، والتي تعكس مدى الارتباط العاطفي والوجداني لهذا الشعب الذي ذاق مرارة الاستعمار مع قضيته المركزية (القضية الفلسطينية)، ورغم البعد الجغرافي للجزائر عن فلسطين المحتلة إلا أنك تلمس رابطة معنوية مقدسة تجمع الشعبين المناضلين.
منظمة أبناء الشهداء في وقفة تضامنية تنديدا بالعدوان الصهيوني
تنديدا بتصعيد العدوان الصهيوني في القدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر وتجديدا للدعم الثابت للجزائريين لكفاح الشعب الفلسطيني، قامت المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، أمس بتنظيم وقفة تضامنية لمساندة الشعب الفلسطيني بمقر السفارة الفلسطينية بالجزائر العاصمة، تحت شعار” أبناء نوفمبر 54 مع الشعب الفلسطيني”.
وبهذه المناسبة، أثنى المتدخلون خلال هذه الوقفة التضامنية، موقف الجزائر الثابت بشأن عدالة القضية الفلسطينية مذكرين في هذا الإطار بتصريحات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أعرب عن معارضة التطبيع مع الكيان الصهيوني.
“فلسطين هي ضحية النازية الجديدة”
خلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أدان الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، طيب الهواري ما وصفة بالنازية الصهيونية، مضيفا “أن فلسطين هي ضحية النازية الجديدة التي ولدت بعدما أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بتطبيق مقايضة العصر أو ما عرف بـ “صفقة القرن”، التي تبنتها بعض الدول العربية والتي هرولت الى التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
وأدان ذات المتحدث، العدوان الصهيوني الذي استهدف المدنيين ومقار المؤسسات الاعلامية، الدولية والمحلية في غزة، مؤكدا أنه يقوم بجريمة في حق الإنسانية وفي حق الاعلام بهدف طمس وإخفاء الممارسات النازية للكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.
الاتحاد الوطني للفلاحين يحتج على سكوت المجتمع الدولي على الجرائم الصهيونية
من جهته، احتج الاتحاد الوطني للفلاحين على الجرائم والممارسات الوحشية للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، موجها نقده للمجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا وبقي صامتا أمام تدهور الأوضاع في فلسطين المحتلة، كما أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد علوي، أن “العمل الآن ينبع من المبادئ الأساسية للشعب الجزائري الذي يؤكد في كل مرة استعداده للدفاع عن القضية الفلسطينية واستقلال الشعب الفلسطيني”.
الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين تنظم وقفات احتجاجية عبر الوطن
كما احتج المحامون أمس في وقفات تضامنية لنصرة القضية الفلسطينية أمام مقرات المجالس القضائية في عدد من ولايات الوطن استجابة لنداء الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، حاملين شعارات منددة بالعدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية خصوصا قطاع غزة والقدس، رافعين الأعلام الفلسطينية والجزائرية.
حيث نظم محامو نقابة الجزائر بباحة مجلس قضاء العاصمة وقفة احتجاجية تضامنية مع فلسطين بمجلس قضاء العاصمة، رافعين لافتات منددة بالعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، معربين عن تضامنهم ومساندتهم للقضية الفلسطينية.
وردد المحامون عبارات “القدس عاصمة فلسطين الأبدية”، و”القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين”، وبالمناسبة ألقى نقيب المحامين بالعاصمة كلمة أعرب فيها عن تضامن المحامين الجزائريين والعرب مع الشعب الفلسطيني.
كما نظم محامو ولاية الجلفة وقفة تضامنية للتنديد بالهمجية الإسرائيلية والظلم الذي يعيشه السعب الفلسطيني المناضل.
جامعات الجزائر في وقفات تضامنية لمساندة الشعب الفلسطيني
شهدت الجامعات عبر التراب الوطني، عدة وقفات تضامنية للتعبير عن مساندة الشعب الفلسطيني والتنديد بجرائم المحتل، حيث نظمت أمس في جامعات 8 ماي بقالمة وجامعة مولاي الطاهر بسعيدة وجامعة محمد الصديق بن يحي بجيجل وجامعة البوني باجي مختار بعنابة ونظيرتها كلية الحقوق سعيد حمدين بالجزائر العاصمة وحسيبة بن بوعلي بالشلف وجامعة هواري بومدين بباب الزوار، وقفات مساندة في باحات الجامعات والتي جاءت لتأييد الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الاستعمار الغاشم وللتنديد بالظلم الذي يتعرض له هذا الشعب في دفاعه عن قضيته العادلة، كما استغل الطلبة الفرصة للتنديد بالدول العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني الغاصب.
ورفعت خلال هذه الوقفات الاحتجاجية التضامنية مع الشعب الفلسطيني عدة شعارات نصرة للمسجد الأقصى، منددة بجرائم المحتل، معبرة عن المساندة المطلقة للقضية الفلسطينية.
دعت إلى المبادرة مختلف التنظيمات الطلابية المعتمدة وحضرها العديد من الأساتذة والمستخدمين بدعوة من تنظيمات طلابية من أجل نصرة الشعب الفلسطيني والتنديد بمجازر الصهاينة المحتلين، وجاءت هذه الوقفات بمشاركة طلبة فلسطينيين لنصرة إخوانهم في القدس وغزة ورفضا للتطبيع وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني.
سفير فلسطين في الجزائر” نفتخر بالموقف الجزائري … وهذا ما تعودناه من الجزائر قولا وعملا”
وخلال مشاركته في الوقفة التضامنية التي أشرفت عليها منظمة أبناء الشهداء، صرح السفير الفلسطيني بالجزائر، أمين مقبول “اليوم نفتخر بوجود كوكبة من المناضلين، حيث يشارك الشعب الجزائري الشعب الفلسطيني بهذه الوقفة التضامنية نصرة للقدس والأقصى وتعبيرا على تمسكهم بالأرض الفلسطينية وبالحق الفلسطيني، ونحن نعتز ونفتخز بهذا الموقف الذي يمثل كل أطياف الشعب الجزائري ويمثل الموقف الحكومي وهذا ما تعودناه من الجزائر قولا وعملا”.
“الإدارة الامريكية تقف حاجزا أمام إصدار قرار بإدانة العدوان الصهيوني”
كما تأسف السفير الفلسطيني لموقف “المتفرج” للمجتمع الدولي الذي اكتفى بالتنديد والشجب حيال العدوان الاسرائيلي في حين عقد الكيان الصهيوني العزم على سفك دماء الشعب الفلسطيني أمام مرأى العالم.
كما انتقد سفير فلسطين الموقف الأمريكي خاصة خلال الاجتماع الأخير لمجلس الأمن (الأمم المتحدة)، حول فلسطين قائلا: “الإدارة الامريكية تقف حاجزا أمام اصدار قرار أممي بإدانة العدوان الصهيوني، مؤكدا أن الولايات المتحدة لازالت متمسكة و مصرة على موقفها القاضي بأن الكيان الصهيوني المحتل الغاصب له الحق في الدفاع عن النفس” كما تساءل أمين مقبول “كيف لنظام يحتل الأرض والشعب بأن يكون له الحق في الدفاع عن النفس، في حين أن الشعب الفلسطيني الذي يقع عليه الظلم والاحتلال والقتل والتشريد، ليس له الحق في الدفاع عن النفس، هذه الازدواجية مرفوضة، وهذه المعايير كاذبة يرفضها المنطق و الإنسانية”، كما أعرب السفير الفلسطيني عن امله في اتخاذ مجلس الامن قرار حاسم و ان تخضع الولايات المتحدة للإدارة الدولية و تلتزم بالإجماع الدولي لإدانة العدوان الاسرائيلي و احترام حقوق الشعب الفلسطيني تماشيا مع الشرعية الدولية وحقوق الإنسان.
وجاء في آخر حصيلة للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، والتي أعلنت عنها مصادر طبية فلسطينية، أمس، ارتفاع عدد شهداء الهجمات الهمجية المتواصلة على قطاع غزة وعدة مناطق من فلسطين، إلى 212 شهيدا.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن المصادر الطبية أن من بين الشهداء 61 طفلا و36 إمراة و16 مسنا، بالإضافة إلى إصابة 1400 مواطن بجروح مختلفة منهم 400 طفل و270 امرأة، من بينهم 50 إصابة شديدة الخطورة.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال