خلال لقاء حول موضوع “ضبط قواعد الاختصاص في مجال معالجة العرائض وآلية التعاون”، اقترح وسيط الجمهورية، كريم يونس، بالجزائر العاصمة، إنشاء “جبهة وطنية للتضامن” ترمي إلى تجنيد كل الطاقات البشرية في البلاد من أجل تحديد منهجية توافقية للتكفل بمختلف الانشغالات الاجتماعية للمواطن.
وأكد المتحدث أن “الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي التي فرضتها المرحلة ليست ضرورية فحسب بل حتمية، وتستدعي الانخراط الجماعي والحيوي من طرف الجميع وذلك للتقليل من الآثار السلبية للأزمة الحالية المتعددة الأبعاد والرجوع تدريجيا إلى سياسة اقتصادية منتجة قصد الخروج من التبعية للمحروقات”.
ضرورة تجند المواطنين عبر ممثليهم
وأكد ذات المسؤول، أنه يتعين “تجند المواطنين عبر ممثليهم للتوافق حول جملة من المسائل على غرار التوازن الجهوي في تقسيم الثروات قصد تحقيق التنمية المحلية القائمة على المشاركة، المحافظة على مناصب الشغل والمردود الاقتصادي للمؤسسات التي تمت محاكمة ومعاقبة أصحابها وكذا البحث عن الموارد المالية خارج المحروقات”.
كما تشمل هذه المسائل حسب ذات المتحدث، “تسطير ووضع استراتيجية للتكفل بالكوارث الطبيعية، تحديد أهداف التكوين على كل المستويات والأدوات البيداغوجية اللازمة والمناسبة لتحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي المنشود، تکريس استقلالية السلطة القضائية، إلى جانب وضع ميثاق الأخلاقيات في مجال النشاط السياسي والنقابي”.
مشاركة الكفاءات من كل القطاعات
كما أوضح بأن البحث عن “حل توافقي حول مسألة التضامن الوطني يجب أن يمر حتما بمرحلة النقاش البناء، وذلك بمشاركة الكفاءات من كل القطاعات”، حاثا جميع المرجعيات السياسية إلى “ترك الخلافات الجانية للبحث عن تقاربات حول المسائل ذات الطابع الاجتماعي والأمني”.
وقال المتحدث أنه “يمكننا تصور ندوة وطنية حول التضامن الوطني تضم كفاءات متوافقة الرأي في شتى مجالات الحياة الاجتماعية”، مبرزا أن “ورشات العمل المتخصصة في هذا الإطار سوف تنتج أفكارا يتبناها الجميع بشكل توافقي ولا تتأثر بالعودة إلى المنافسة السياسية لاحقا”.
تكنولوجيا المعلومات تساعد في “القضاء على البيروقراطية “
وفي مجال العصرنة، قال يونس أن استخدام تكنولوجيا المعلومات يساعد في “القضاء على البيروقراطية من خلال وضع جميع المواطنين على قدم المساواة” مضيفابأن “تربية أبناءنا تشمل حتما القيم العائلية التي علينا أن نغرسها فيهم على غرار النزاهة والسلوكيات المثالية في كل مجالات الحياة”، حيث أكد أنه يتعين على “المدرسة تعليم القيم العالمية وعلى الجامعة تكوين النخب والإطار المستقبلي قصد تأهيله للتسيير والقيادة بصدق ونزاهة، في ظل احترام الشرعية الوطنية وقوانين الجمهورية”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال