تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون، منذ 13 أفريل الماضي، في القدس، وخاصة منطقة باب العامود والمسجد الأقصى ومحيطه، وحي الشيخ جراح، حيث تريد إسرائيل إخلاء 12 منزلا وطرد العائلات الفلسطينية.
الجزائر تقود حاليا الجهود العربية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن
وحاليا تقود الجزائر الجهود العربية الرامية إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول التطورات الأخيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، واجتمع يوم الخميس الماضي سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة سفيان ميموني بصفته رئيسا المجموعة العربية بنيويورك مرفوقا بوفد من المجموعة العربية مع رئيس مجلس الأمن الأممي لهذا الشهر الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، من أجل مناقشة التطورات الأخيرة الحاصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودراسة إمكانية تفعيل دور مجلس الأمن في هذا الخصوص.
ودعا السفير سفيان ميموني باسم المجموعة العربية بنيويورك، مجلس الأمن الى تحمل مسؤوليته كضامن للسلم والأمن الدوليين، واحترام الشرعية الدولية عبر إدانة الاجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في حق سكان مدينة القدس والاستعمال المفرط للقوة من طرف قوات سلطات الاحتلال.
كما أعرب عن أسف المجموعة العربية، لعجز مجلس الأمن عن اتخاذ موقف حيال العنف وحملات قمع الفلسطينيين الممنهجة والتي خلفت مئات الضحايا بما فيهم أطفال، ونساء، كما دعا الممثل الدائم للجزائر إلى عقد دورة طارئة لمجلس الأمن من أجل وضع كافة الفاعلين أمام مسؤولياتهم والعمل على حماية الشعب الفلسطيني من خلال إجراءات ملموسة في الميدان.
كما حث الأمم المتحدة على التحرك فورا من أجل التوصل الى هدنة في أسرع وقت ممكن والالتزام تماما بسلك سبيل التسوية النهائية للقضية الفلسطينية.
جدير بالذكر أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء العرب في 11 ماي الجاري الذي كلف المجموعة العربية بنيويورك بمباشرة مشاورات مع رئيس مجلس الأمن والجمعية العامة بما في ذلك دراسة خيار عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة حول الأعمال غير القانونية الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الجزائر بكل فعالياتها تدعم الشعب الفلسطيني وتدين الاعتداءات
منذ اندلاع الاوضاع، أدانت الجزائر بكل فعالياتها وبأشد العبارات “الاعتداءات العنصرية والمتطرفة” للاحتلال الاسرائيلي على الفلسطينيين في القدس المحتلة، ومحاولة سلبهم ممتلكاتهم، ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية صدر خلال الأسبوع الماضي “تدين الجزائر بأشد العبارات الاعتداءات العنصرية والمتطرفة المسجلة في مدينة القدس المحتلة على المدنيين الفلسطينيين وحرمانهم من حرية ممارسة الشعائر الدينية بالمسجد الأقصى المبارك وكذا المحاولات المتكررة الرامية لشرعنة منطق الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وفرض السيادة على هذه المدينة المقدسة، في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية”.
وواصل البيان “أمام هذه الانتهاكات الخطيرة التي تتمادى سلطات الاحتلال الاسرائيلي في تنفيذها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، تدعو الجزائر المجتمع الدولي وبالخصوص مجلس الأمن الأممي للتحرك العاجل لتوفير الحماية الضرورية للشعب الفلسطيني ومقدساته ووضع حد لهذه الأعمال الاجرامية ولسياسة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية”، وأضاف المصدر “أكدت الجزائر تضامنها الكامل ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي ضد الاحتلال الإسرائيلي مجددة موقفها الثابت والراسخ لدعم القضية الفلسطينية حتى استرجاع الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
من جهتها نظمت العديد من الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني في البلاد، وقفات دعم وتضامن مع الشعب الفلسطيني والتنديد والوقوف ضد الهجمات الصهيونية على الشعب الفلسطيني ومحاولاتها الرامية لتهويد القدس وعدة مناطق أخرى، كما جددت تضامنها ودعمها الدائم للقضية الفلسطينية العادلة وحق الشعب الفلسطيني في العيش بأمن واستقرار.
كما شهدت أمس، الجامعات الجزائرية عبر مختلف ربوع الوطن، تنظيم وقفات احتجاجية منددة بالاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مطالبة بوضع حد لهمجية الاحتلال ومحاولته الرامية لطمس الهوية الفلسطينية في القدس.
الفلسطينيون يجدون في الجزائر البلد الأقرب لقلوبهم
وجد الفلسطينيون في الجزائر الدولة الأقرب إلى قلوبهم، وبات علمها الوحيد الذي يرفع إلى جانب العلم الفلسطيني في الفعاليات والمسيرات الجماهيرية والمواجهات مع الاحتلال، خاصة في السنوات الأخيرة.
وتجاوز حب الفلسطينيين الجزائر رفع أعلامها في الضفة الغربية وقطاع غزة والمسجد الأقصى، إلى شبكات التواصل الاجتماعي على الأنترنت، حيث تم إنشاء صفحات تعبر عن حب الفلسطينيين للبلد الذي عانى من الاحتلال الفرنسي، والذي يرونه الأقدر على ملامسة معاناتهم والاحساس بظلم واستبداد المستعمر.
ورفع العلم الجزائري بالنسبة لهم بمثابة رد لجزء من جميل هذا البلد الذي وقف معه قيادة وشعبا.
الاتحاد الدولي للصحفيين يدين استهداف المؤسسات الاعلامية في غزة
وأعلن الاتحاد الدولي للصحفيين ببروكسل أن جيش الكيان الصهيوني صعد، خلال هذه الأيام من استهداف مقار المؤسسات الاعلامية في غزة، حيث قصف عمارة “الشروق”، التي تحوي مكاتب ومقرات 15 مؤسسة إعلامية فلسطينية وأجنبية.
وتضم عدد كبير من المؤسسات الإعلامية الدولية والمحلية بما فيها، قناة روسيا اليوم، التلفزيون الالماني “زي دي اف”، تلفزيون دبي، قناة روسيا اليوم بالإنجليزية، قناة الجزيرة الإنجليزية، قناة برس، جريدة الحياة الجديدة، قناة الأقصى، اذاعة الأقصى، قناة القدس اليوم، قناة دبي 12، مرئية الأقصى، مؤسسة طيف الإعلامية، مؤسسة هنا القدس الإعلامية، شركة فلسطين للإنتاج الاعلامي.
كما أدان الاتحاد الدولي للصحفيين، الهجمات الإسرائيلية الممنهجة ضد الإعلام وناشد المجتمع الدولي بأن يقوم بمحاسبة الكيان الصهيوني لجرائمه ضد حرية الصحافة.
وكانت الآلة العسكرية لجيش الاحتلال الصهيوني استهدفت خلال هذه الأيام وبشكل مقصود، مقار المؤسسات الاعلامية وقامت أيضا بتدمير بناية “الجوهرة” في مدينة غزة والتي تضم مقار 13 مؤسسة اعلامية ومنظمة غير حكومية.
وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين، المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات عاجلة لمحاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه ضد الصحفيين، وبالإضافة إلى القصف المدمر للمبنى، عمد الجيش الإسرائيلي لضرب واعتقال الصحفيين الفلسطينيين الذين يغطون الأحداث في الضفة الغربية.
10 آلاف فلسطيني اضطروا إلى الرحيل عن منازلهم في غزة جراء الهجمات الأخيرة
أعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، نزوح نحو 10 آلاف فلسطيني جراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، وجاء في بيان نشرته المنسقة الإنسانية الأممية، لين هاستينغز، أن “تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن نحو 10000 فلسطيني اضطروا إلى الرحيل عن منازلهم في غزة بسبب استمرار الأعمال القتالية”.
وأضاف البيان: “يتخذ سكان غزة من المدارس والمساجد ومن أماكن أخرى مأوى لهم خاصة في ظل جائحة كورونا التي تعصف بالعالم، ولا تتيسر لهم سوى إمكانية محدودة للحصول على المياه والغذاء والخدمات الصحية”، وتابع البيان أنه “ينبغي للسلطات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية أن تسمح على الفور للأمم المتحدة وشركائنا الإنسانيين بإدخال الوقود والغذاء واللوازم الطبية ونشر العاملين في المجال الإنساني”، مؤكدا على ضرورة “التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وحسب آخر الإحصائيات، ذكر التلفزيون الفلسطيني اليوم أن حصيلة القصف الاسرائيلي المتواصل منذ عدة أيام على قطاع غزة، خلف استشهاد 174 فلسطينيا من بينهم 47 طفلا، و29 إمرأة، إضافة إلى إصابة نحو 1200 شخص، ونقل المصدر عن طواقم الإسعاف والدفاع المدني انها انتشلت صباح اليوم جثامين 12 شهيدا من تحت ركام المنازل التي تم قصفها من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي غرب مدينة غزة.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال