نظم المرصد الوطني للمجتمع المدني مؤخرا العديد من الندوات الولائية التي ناقش فيها العديد من النقاط الهامة بغية الارتقاء بالعمل الجمعوي، وتحقيق التنمية الشاملة، كانت آخرها ندوة يوم السبت الفارط بالجزائر العاصمة، والتي تم خلالها طرح العديد من الانشغالات التي تهم الفاعلين في المجتمع المدني.
ومن المنتظر أن يتم ادراج جلسات وطنية أخرى خلال شهر أكتوبر القادم تحت اشراف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حسب ما تضمنته الإصلاحات الدستورية ضمن برنامج رئيس الجمهورية، وحول هذا الموضوع تحدثنا مع بعض الفاعلين في المجتمع المدني وأعضاء المرصد الوطني للمجتمع المدني.
بن لعور ” تهدف الندوات لتحسين وترقية أداء المجتمع المدني “
اعتبر “عبد المالك بن لعور ” عضو في المرصد الوطني للمجتمع المدني ورئيس منظمة لقاء شباب الجزائر، أن الندوات الولائية التي نظمها المرصد ذات أهمية كبيرة حيث سمحت بالاستماع وتسجيل كل اقتراحات ورؤى الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني على المستوى المحلي، بكل حرية وديموقراطية وشفافية لاعتمادها كأرضية للجلسات الوطنية.
وفي سؤالنا حول أهم الانشغالات التي تم طرحها خلال الندوة الأخيرة قال: ” الانشغالات عديدة والأهم أنها تصب كلها في ضرورة اشراك المجتمع المدني في رسم سياسات التنمية المحلية، وفتح الأبواب أمام ممثلي المجتمع المدني للمرافعة حول حقوق المواطن واشراكه في القرارات الهامة خاصة المتعلقة بتحسين ظروف الحياة اليومية، كما تم التطرق إلى ضرورة تعديل القوانين السارية المفعول بما يتماشى مع متطلبات الديمقراطية التشاركية “.
“المجتمع المدني قدم صورة رائدة في خدمة المجتمع لكنه بحاجة لبرنامج طموح لتحسين الأداء ”
وعن واقع فعاليات المجتمع المدني في الجزائر أكد محدثنا” انها قدمت صور رائدة في خدمة وطنها وفي الوقوف مع أبناءه خاصة في الظروف الصعبة بما فيها أزمة كورونا، والحرائق خير مثال على ذلك”.
وتابع “لكن فعاليات المجتمع المدني تبقى بحاجة إلى تنظيم وتأطير أكبر حتى تكون جزءا أساسيا في رسم السياسات العمومية وممارسة أدوار متقدمة في الاقتراح والرقابة لذلك يسهر المرصد على وضع برنامج طموح لتحسين وترقية أداء المجتمع المدني والجلسات الوطنية ستكون خلاصة وحوصلة لما جاء في الندوات الولائية والتي نطمح من خلالها للخروج بتصور موحد مع إخواننا الناشطين في المجتمع المدني وباشراك القطاعات المعنية لنتمكن من إزالة العراقيل التي تعيق تقدم وتطور أداء المجتمع المدني في الجزائر,وهذا تحت رعاية واشراف رئيس الجمهورية الذي أسدى كل التعليمات اللازمة لإنجاح هذا المسعى”.
وحول موضوع غربلة الجمعيات التي من المنتظر تطبيقها قال محدثنا ” في نظرنا ستكون من خلال أخلقة العمل الجمعوي وتنظيمها، بعدها الميدان سيفرز من يستحق البقاء والتشجيع ومن مآله الزوال والاندثار”.
“سنعمل على ايصال كل اقتراحات الحركة الجمعوية في الملتقى الوطني لشهر أكتوبر “
كما أكد أنه “خلال الملتقى المقرر تنظيمه في شهر أكتوبر سنتناول كل اقتراحات الحركة الجمعوية من أجل الخروج بحلول ترضي الجميع إن شاء الله وننفدها بتكاثف وتوحيد جهود الجميع” .
ديلمي “اللقاءات هي مبادرة إيجابية وفضاء حر للجمعيات “
ومن جهة أخرى شدد “محمد طاهر ديلمي” مختص في قضايا المجتمع المدني، على الدور الفعال الذي يقوم به المرصد الوطني للمجتمع المدني في بدايته وأن اللقاءات التي تتم على مستوى الولايات تكتسي أهمية لأنه لأول مرة في تاريخ الجزائر تعقد ندوات الجمعيات خارج إطار الإدارة ووصايتها، وهي مبادرة إيجابية باعتبارها فضاء حر للجمعيات للمشاركة.
“ هناك جمعيات فاعلة تعتمد برامج ميدانية وجمعيات لا تملك إلا الختم “
تابع ديلمي حديثه قائلا ” ان فعاليات المجتمع المدني تتراوح بين جمعيات فاعلة تعتمد على إنجاز برامج ميدانية في مختلف المجالات، وجمعيات لا تملك إلا الختم، وهذه الوضعية ناتجة عن تراكمات أثرت في السابق على الجمعيات وأخرجتها من دورها المنوط بها في خدمة المجتمع إلى جمعيات تابعة للإدارة والإملاءات حسب الطلب لذلك لا نلوم الجمعيات لأنها كانت رهينة وضع سابق إلا من رحم ربي”.
“هكذا تكون عملية الغربلة الحقيقية لبعض الجمعيات “
وفي سؤالنا حول عملية غربلة بعض الجمعيات قال:” وعليه من الذي يقوم بالغربلة ومن له الصلاحيات في ذلك وكيف نعرف العناصر المشوشة؟؟؟ حسب سؤالك اعتقد أن الغربلة الحقيقية تكون من العدالة، إذا أخلت أي جمعية بقوانين الجمهورية، ثانيا تكون من طرف أعضائها ومنتسبيها، إذا تم التأكد أن هناك إنحراف في عمل الجمعية سواء في الأهداف او احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي، ثالثا الغربلة الحقيقية هي النشاط في الميدان عن طريق إلزام الجمعيات بعقد برنامج سنوي ومتخصص “.
“الجلسات الوطنية لشهر أكتوبر ستكون انطلاقة واعدة لأداء الجمعيات”
قال ذات المتحدث ” لقد أولى رئيس الجمهورية أهمية بالغة لدور المجتمع المدني في عملية التغيير، ومن هنا يكمن نجاح الجلسات الوطنية للمجتمع المدني في شهر أكتوبر، بإعداد استراتيجية واضحة المعالم تقوم على تقييم موضوعي لدور المجتمع المدني بين الواقع والمأمول، وتوفير كافة الشروط لجمعيات المجتمع المدني للقيام بدورها اجتماعيا مع ضرورة تحديد مفهوم التخصص لدور الجمعيات، لذا فالجلسات الوطنية ستكون انطلاقة واعدة لأداء ودور الجمعيات”.
بكير “طرحنا العديد من الانشغالات منها صعوبة الحصول على التراخيص للقيام بالنشاطات”
من جهة أخرى، حدثنا “رفيق بكير” مستشار رئيس المنظمة الوطنية للشباب ذوي الكفاءات العلمية والمهنية من أجل الجزائر، عن مشاركته في آخر ندوة للمرصد الوطني للمجتمع المدني التي اقيمت بالجزائر العاصمة قائلا:” لقد عرفت هذه الندوة مشاركة العديد من الجمعيات والفاعلين وكذا المؤسسات، وقد شاركت كممثل للمنظمة، حيث تم طرح العديد من الانشغالات منها مشاكل الجمعيات بما فيها المقر، والعراقيل الإدارية كالصعوبة التي نجدها للحصول على التراخيص للقيام بنشاط ما وكذا جانب الدعم المالي، ومن بين الاقتراحات التي تم عرضها هي بناء مقر مشترك للجمعيات حسب كل جهة للقيام بورشات تكوينية ومشاريع لتمويل الجمعيات وغيرها “، مضيفا ” لقد واجهتنا نحن أيضا كل هذه العراقيل لكن الحمد الله فيما يخص جانب الدعم المادي، لدينا حوالي ثلاث مشاريع حاليا ومازلنا نأمل في الوصول إلى مرادنا”.
كما وجه رسالة إلى كل ممثلي المرصد الوطني للمجتمع المدني، واللجان “لإيصال كل انشغالات فعاليات المجتمع المدني خلال الملتقى الوطني للمرصد المقرر في شهر أكتوبر تحت إشراف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”.
ايمان مكيداش

























مناقشة حول هذا المقال