أكد نائب رئيس الفيدرالية الوطمية لمربي المواشي، والمكلف بالتجارة والتمويل، بلقاسم مزروع، بأن استهلاك الأسر الجزائرية للمواشي خلال عيد الأضحى المبارك لهذه السنة قد تراجع بشكل محسوس.
مبيعات المواشي تراجع بحوالي النصف مقارنة بسنة 2019
وقال ذات المسؤول، انه وفقا للتقديرات الأولية للفيدرالية فإن مبيعات المواشي الموجهة لعيد الأضحى قد تراجعت بحوالي النصف مقارنة بعام 2019، حيث بلغت ثلاثة ملايين رأس هذه السنة مقابل ستة ملايين رأس قبل سنتين.
جائحة كورونا من أبرز أسباب التراجع
ووفقا لذات المتحدث، فإن تفسير هذا التراجع يعود إلى تداعيات جائحة كورونا، وما خلفته من آثار سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين خلال 2020 و2021 والتي تسببت في تقلص الأنشطة الاقتصادية.
وأدت هذه الوضعية بالكثير من المواطنين إلى تخفيض سقف الميزانية المخصص للأضحية، وهو ما اصطدم بأسعار مرتفعة في السوق لاسيما في المدن الكبرى.
وأضاف ذات المسؤول بفيدرالية مربي المواشي، أن غلاء أسعار الأضاحي يعود إلى دخول التجار الموسميين على الخط ، والذين ساهموا في رفع الأسعار في المدن الكبرى والمدن الساحلية، التي تعتبر مناطق غير منتجة للمواشي.
الولايات التي عرفت ارتفاعا كبيرا في أسعار المواشي
وأضاف ذات المصدر، أن ولايات الجزائر وعنابة وسكيكدة وبجاية وتيبازة ومستغانم ووهران تعد من أكثر الولايات التي عرفت ارتفاعا في الأسعار، بالمقابل، سجلت الولايات السهبية مستويات “معقولة” من حيث الأسعار، تراوحت بين 30 ألف دج بالنسبة للخراف الصغيرة و70 ألف دج بالنسبة للرؤوس التي يتعدى وزنها 65 كغ.
أسعار الأضاحي على مستوى الوطن العربي
بالمقارنة مع الأسعار المطبقة في الوطن العربي، فإن أسعار الأضاحي في الجزائر عرفت نفس السعر تقريبا، حيث تراوحت في حدود 400 دولار للرأس (حوالي 52 ألف دج)، حسب السيد مزروع.
“الغطاء النباتي الموجه للرعي يعرف تقلصا من سنة لأخرى”
واستغل المسؤول الفيدرالي، هذه المناسبة للتحذير، من ظاهرة الجفاف وتأثيرات التغيرات المناخية على نشاط مربي المواشي، مؤكدا أن الغطاء النباتي الموجه للرعي يعرف تقلصا من سنة لأخرى وهو ما ينذر -حسبه- بتراجع الإنتاج في السنوات المقبلة إذا بقي الوضع على ما هو عليه، مشيرا إلى إشكالية غلاء الأعلاف حيث ارتفعت أسعارها في الأسواق الدولية بحوالي 300 بالمائة بسبب تأثيرات جائحة كورونا.
من جهة أخرى، أثنى السيد مزروع على تدخل وزارة الفلاحة، في عملية توزيع الشعير والنخالة من خلال جهاز خاص يمكن الموالين من الاستفادة من الأعلاف بأسعار معقولة من أجل مواصلة نشاطهم بوتيرة عادية.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال