جمعية الأنيس لتنشيط الشباب من الجمعيات الشبانية الفاعلة، تأسست في مارس 2011 من طرف مجموعة من الشباب الجامعي على رأسهم الأستاذ عادل لحبيب، ركزت جل اهتماماتها على الشباب والطفولة على مستوى ولاية الجزائر، من خلال جملة من البرامج والأنشطة التي تستهوي هذه الفئة.
الشراكة مبدأ تعتمده جمعية الأنيس لتعزيز التنمية المجتمعية
تعمل جمعية الأنيس في إطار تشاركي مع مديرية الشباب والرياضة والترفيه لولاية الجزائر، حيث تقدم لها الدعم المادي والمرافقة في تأطير وتنفيذ البرامج، كما تنسق الجمعية نشاطاتها مع وزارة الشباب والرياضة ومختلف السلطات المحلية لولاية الجزائر وكذا دور الشباب والمراكز الثقافية، وهي اليوم متواجدة في 13 مقاطعة إدارية من خلال مكاتبها، ولها فروع في أغلب بلديات العاصمه وهي تحصي اليوم أكثر من700 منخرط في 19 نادي مفعل، فيما استفاد أكثر من 18000 شاب وطفل من نشاطات الجمعية وبرامجها.

مبدأ الشراكة حسب رئيس الجمعية لحبيب عادل،” أساسي لتنمية العمل الجمعوي، هذه القناعة يضيف محدثنا ” وصلت إليها جمعية الأنيس منذ سنوات، لذا تضم اليوم قائمة الشركاء أكثر من 22 شريك وهيئة داخل وخارج الوطن، ففي الجزائر الشريك الدائم من المجتمع المدني هو جمعية العلماء المسلمين وأفواج الكشافة الإسلامية الجزائرية وقدماء الكشافة، ومختلف الجمعيات الشبانية والثقافية وجمعية ناس الخير والعديد من الجمعيات التي تقاسمنا مبادئنا وأهدافنا لأن المجتمع في حاجة إلى سواعد أبنائه وبتظافر الجهود وتشابكها نستطيع تقديم الأفضل للمجتمع والوطن” .
رئيس الجمعية: “حققنا الكثير من الإنجازات في مجال تنشيط الشباب ونسعى لتعميم المبادرة في كل أنحاء الوطن”
تهدف جمعية الأنيس لتنشيط الشباب والطفولة، من خلال ما تقدمه من نشاطات حسب ما أكده لنا رئيسها إلى تشجيع الطاقات الشابة وتنمية المواهب والقدرات الفكرية والإبداعية في مختلف المجالات كالمسرح والسينما، كما تسعى من خلال تنظيم ورشات تكوينية في مجال التدريب وتنفيذ المشاريع الثقافية إلى دعم العمل الجمعوي وتسهيل انخراط الشباب في الحياة العامة، مع دعم التبادل الثقافي الشباني عن طريق الرحلات والأسفار تجسيدا لقيم التسامح والإخاء.
وفي ذات السياق يؤكد محدثنا قائلا: “حققنا الكثير من الإنجازات في مجال تنشيط الشباب و نطمح لتعميم التجربة على مستوى القطر الوطني” .
في ظل الجائحة الجمعية تكيف برامجها وتنظم قوافل لمساعدة المحتاجين

من أجل نشر ثقافة التطوع والاستفادة من الطاقات الشبانية وتنميتها لخدمة المجتمع في ظل الجائحة، وبالتنسيق مع مختلف الجمعيات وبعض الأفواج الكشفية وفي ظل الجائحة التي أثرت على الوضع المادي لأغلب الجزائريين عملت الجمعية على تكثيف المساعدات والإعانات للعائلات المتضررة وتوزيع الطرود الغذائية للمحتاجين.
ومن جانب آخر ساهمت الجمعية في عمليات التعقيم للشوارع والمؤسسات وقامت بعدة عمليات تحسيسية في إطار التوعية والتحسيس من جائحة كورونا، كما بادرت بتشجيع الشباب من خلال وضع آليات تحفيزية كتقديم الدروع والجوائز لأفضل الفرق التطوعية.
الجمعية تضع مخطط لاحتواء الشباب ومرافقته
تسعى جمعية الأنيس من خلال برامجها إلى المساهمة في العمل التربوي والاهتمام بالطاقات الشبانية لتطوير ممارسة النشاطات الثقافية والعلمية والترفيهية في حدود الإمكانيات المتاحة، لذلك وضع إطارات الجمعية مخططا واستراتيجية تضمنت عدة محاور لسنة 2020_2021.
ومن المحاور التي أولتها الجمعية اهتماما بالغا نجد الجانب الثقافي، فمن أجل إذكاء الروح الوطنية لدى الفئات المستهدفة يتم التعريف بمختلف الفاعلين في الحقول التربوية والثقافية والاجتماعية على مر العصور عن طريق تنظيم ندوات ومحاضرات تعرف بأهم الأعلام والرموز الوطنية، كما سطرت برنامجا خاصا بالمسرح واهتمت به لما له من فوائد تربوية ومزايا تعليمية، وسعت في هذا الجانب لخلق فرق مسرحية، خاصة منها المتعلقة بالطفولة، وعملت على تنظيم عدة مسرحيات هادفة.
وفي نفس السياق تسعى الجمعية لتكوين شبابا ممن يملكون الرغبة والموهبة في التهريج، للمشاركة في مختلف النشاطات والمدارس التربوية.
ومن جانب آخر تم فتح فضاء ثقافي وأدبي من خلال لقاءات أسبوعية يجتمع فيه الشباب المحب للكتابة والإبداع ليحول منتوجاته الثقافية إلى أعمال مسرحية أو أناشيد صوتية.
أما في الجانب الاجتماعي تعمل الجمعية على تأهيل الشباب والبحث عن شراكات سواء كانت جمعيات ناشطة أو سلطات محلية وبهدف تنمية الروح الوطنية وتعزيز الشعور بالمواطنة، وتحرص الجمعية على أن تكون حاضرة في مختلف المناسبات الوطنية والدينية من خلال مشاركاتها في مختلف النشاطات الشبانية.
التبادل الشباني والخرجات الترفيهية لتنمية السياحة الثقافية وربط أواصر الأخوة بين الشباب

تلعب السياحة الثقافية للشباب دورا أساسيا في إغناء معارفه وتنمية شخصيته، لذا عملت جمعية الأنيس لتنشيط الشباب على المشاركة في لقاءات شبانية وتظاهرات دولية، وحسب رئيس الجمعية أن هذه المشاركة من شأنها خلق تفاعل ثقافي وتمكين الشباب من التعرف على بعضهم البعض، وتكوين أفكار موضوعية عن ثقافاتهم المختلفة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب.
وتم تنظيم تبادل شبابي بين الجزائر وتركيا، واستضافة طلبة أتراك في ثلاث طبعات، تحت شعار “الجزائر وتركيا ماضي مشترك ومستقبل واعد”، كما شاركت الجمعية في الملتقى المغاربي للثقافات، واستضافت وفود من تونس ولبنان في مخيمات استكشافية، والمشاركة في ملتقى المناخ في فرنسا وأمريكا وملتقى الشباب المتطوع في المانيا.
ومن جانب آخر، يتم تنظيم رحلات ترفيهية وإرسال وفود شبانية من أبناء بلدية معينة ويتم استقبال وفود مماثلة من ولايات أخرى والقيام برحلات استطلاعية، بهدف التعرف على المعالم الحضرية والثقافية التي تزخر بها البلاد، بالإضافة إلى ربط أواصر الأخوة والصداقة بين الشباب الجزائري وخلق فرص التقارب بينه.
كما يتم تنظيم أنشطة ترفيهية وعروض في الهواء الطلق وتنظيم رحلات استجمامية لفائدة العائلات.
إنجازات في الميدان وأكبر تحدي هو الذهنيات البيروقراطية
بعد أكثر من 11 سنة ما يزال شباب جمعية الأنيس لتنشيط الشباب يواصل التحدي في مواجهة الكثير من العقبات، وفي هذا الصدد يؤكد لحبيب عادل قائلا: “على غرار باقي الجمعيات أظن أن مشاكلنا تقريبا مشتركة ولعل أكبر مشكل تعاني منه الأنيس هو العقلية البيروقراطية لبعض المسؤولين، لأنهم لا يفقهون الدور الحقيقي والفعلي الذي يضطلع به المجتمع المدني، فأكبر عائق يعترضنا هو أننا نواجه أحيانا مسؤول لا يفهم دورنا ولا يستوعب أن الذي ينخرط في العمل الجمعوي إنما هو متطوع يريد أن يترك بصمة ولمسة، ويغطي ثغرة من الثغرات التي لا تستطيع مؤسسات الدولة تغطيتها، فقطاع الدولة بما يملكه والقطاع الخاص لا يمكنهما المساهمة في التنمية المجتمعية دون مساعدة القطاع الثالث وهو المجتمع المدني، وجائحة كورونا والحرائق الأخيرة، جعلت الكثير من المسؤولين يراجعون حساباتهم ولاسيما بعد ما أعطت قرارات رئيس الجمهورية مكانة للمجتمع المدني كشريك أساسي في الميدان، وأظن أنه لابد من تحيين لقانون الجمعيات وتطهير المجتمع المدني من الطفيليات التي تفسد نظرة الناس إلى الجمعيات”.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال