جمعية “رفيق اليتيم مزغنة” من الجمعيات الناشطة في المجال الخيري والإنساني ركزت اهتمامها على التكفل التام بالأيتام المتواجدين على مستوى بلدية عين البنيان، وقد تأسست عام 2014 من طرف 40 عضو اقتنعوا بأهمية العمل الجواري لتحقيق التكافل الاجتماعي.
الجمعية تتكفل ب125 عائلة
منذ تأسيسها سطرت جمعية “رفيق اليتيم مزغنة” هدفها الرئيسي حسب ما أكده لنا أمين مال الجمعية عبد النبي سمير المتمثل أساسا في كفالة كل الأيتام والأرامل المتواجدين على مستوى بلدية عين البنيان، لذا سعت جاهدة لإحصاء الأيتام من خلال تحريات ميدانية تتم بالتنسيق مع المصالح البلدية، والمساجد والمدارس، وكمرحلة ثانية يعمل أعضاء الجمعية على جمع مختلف المعلومات حول الحالة المادية لهؤلاء الأيتام، ولأن منهم من لا يحتاج لدعم مالي، فهو يستثنى من التكفل المادي، في حين تتم مرافقتهم في جوانب أخرى كالتعليم، والرعاية النفسية، لتستمر هذه المتابعة إلى غاية دخولهم الجامعة أو بداية الحياة العملية.
في البداية كان التكفل يشمل 28 عائلة، واليوم بلغت 125 عائلة و 300 يتيم، و تعمل الجمعية على توفير كل الاحتياجات المادية وهي بالتالي تغني الأرامل عن أي مساعدات أخرى.
لجنة التربية والتعليم أهم اللجان
بهدف تسهيل عمل الجمعية وتقسيم الأدوار بين أعضائها، تم تشكيل عدة لجان، كل واحدة تهتم بمجال معين، وأهم لجنة هي لجنة التربية والتعليم وفي هذا الصدد يؤكد عبد النبي” عملت هذه اللجنة على مرافقة الأيتام وتوفير لهم مختلف الوسائل المادية والمعنوية، لتحسين مردودهم الدراسي، واليوم تم بفضل الله مرافقة 30 يتيم صار يرتاد الجامعة، وهذا ضمن استراتيجية سطرتها الجمعية في ميدان التعليم، حيث سخرت كل الجهود لتحسين مستوى الأطفال ومرافقتهم من الناحية العلمية”.
وتتكون هذه اللجنة من أساتذة متقاعدين يقدمون خبراتهم بصفة تطوعية على طول العام للأيتام في الأطوار الثلاثة، ويقدمون دروسا تدعيمية بصفة دورية، كما سعت الجمعية في هذا الإطار الى عقد شراكات مع مدارس خاصة لتقديم دروس الدعم لمن يعانون صعوبات في مواد معينة وبالمقابل يقدم أساتذة الجمعية خدماتهم مجانا للمدارس المتعاقد معها.
وعهدت الجمعية كل نهاية موسم دراسي تنظيم حفلا تكرم فيه المتفوقين، وهذا بهدف تشجيعهم وتحفيزهم للنجاح والتألق، وهذه الخطة التي اعتمدتها الجمعية قد أثمرت حسب محدثنا وقد انخفضت نسبة الرسوب في السنوات الأخيرة بشكل ملموس.
الجمعية تضمن العلاج للأيتام والأرامل
تعمل الجمعية على توفير العلاج المجاني للأيتام والأرامل، من خلال مهام اللجنة الطبية التي يشرف عليها مختصين في المجال، وتميزت الجمعية في هذا الإطار بعقد شراكات مع مختلف مراكز العلاج والتحاليل الطبية وبعض الأطباء المختصين، الموجودين على مستوى البلدية والأماكن المجاورة، وتتحمل الجمعية نسبة من العلاج حسب الاتفاق المبرم، ولكن ما هو مؤكد أن هذه الفئة من المجتمع تتخلص من حمل العلاج والتبعات المادية المكلفة.
وفيما يخص الوضع الاجتماعي فقد تم إحصاء من بين 125 عائلة المتكفل بها، 59 عائلة معوزة لا تملك أي دخل أو دخل ضعيف جدا، وفي هذا الإطار بادرت الجمعية ممثلة في اللجنة الاجتماعية إلى تخصيص منحة شهرية تختلف من عائلة لعائلة حسب عدد الأفراد.
إلى جانب الإعانات الدورية، هناك مساعدات موسمية مرتبطة بالمناسبات والأعياد والدخول المدرسي، وكذا مساعدات طارئة مرتبطة بأوضاع معينة كترميم المساكن، والتكفل التام بمصاريف زواج الأيتام وجهاز العروس.
مشاريع واعدة لإدماج الأرامل في عالم الشغل
من الأهداف التي تسعى الجمعية لتحقيقها حسب عبد النبي سمير إدماج الارامل والشباب في سوق الشغل وفي هذا الصدد يقول “إلى جانب التكفل التام الذي تضمنه الجمعية لهذه الفئة، وضعنا خطة نهدف من خلالها إلى خلق أسر منتجة وتشجيع مختلف النشاطات الحرفية، وكذا فتح فضاء تسويقي لتتكفل الأرملة بأسرتها وتحقق بذلك استقلالها المادي”.
ومن جهة أخرى تعمل الجمعية على تحقيق التوازن النفسي للأيتام وذلك بتنظيم دورات تدريبية وخرجات ترفيهية لضمان التكفل التام بهذه الشريحة.
ولا تزال جمعية “رفيق اليتيم مزغنة” تسعى جاهدة لتكون فعلا رفيقا للأيتام في مختلف مراحل حياتهم، ونموذجا رائدا للعمل الإنساني الجواري، متحدية بذلك قلة الإمكانيات وعلى رأسها مشكلة المقر التي تبقى حسب محدثنا أهم التحديات التي تواجهها.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال