هي جمعية وطنية تعمل على تقديم جميع أنواع المساعدات الطبية والإغاثية وتساهم في تحقيق الأمن الصحي للمجتمعات الفقيرة والمنكوبة، تأسست في أكتوبر 2017 في مدينة قسنطينة، بفضل مجموعة من الإطارات والأطباء برئاسة الدكتور محمد غربي المتخصص في أمراض النساء والتوليد.
جمعية نجدة نتاج تجربة تراكمية لخبرة جزائرية
جمعية نجدة الإنسانية حسب ما أكده لنا رئيسها محمد غربي ” هي تجربة تراكمية لخبرة جزائرية في العمل الخيري داخل الجزائر، وكفاءات جزائرية لمتطوعين في العمل الانساني في مجموعة من المنظمات الإنسانية خاصة في إفريقيا، تسعى لتقديم ودعم المشاريع الخيرية الإنسانية داخل الجزائر وخارجها”.
تتواجد الجمعية اليوم في 17 ولاية عبر الوطن وتسعى من خلال مكاتبها الولائية إلى تحقيق أهدافها من خلال السياسة التي رسمتها.
تسعى لتحقيق الأمن الصحي ورفع الثقافة الصحية
جاءت جمعية نجدة لتحقيق الكثير من الأهداف منها تأمين الرعاية الصحية ونشر الوعي الصحي خاصة في المناطق المنكوبة والفقيرة، والتي تعيش ظروفا صحية هشة كمناطق الظل.
كما تسعى أيضا إلى دعم الحياة الصحية من خلال المشاريع التي تعمل على التكفل بالصحة الجماعية في القرى والمداشر، والعمل على إنشاء قاعدة بيانات علمية وتطوير البحث والدراسات.
وتركز الجمعية على الدور التكويني والتوعوي للمجتمع من أجل رفع الثقافة الصحية والوقائية للتغلب على الكثير من الأوبئة والأمراض التي تفتك بالمجتمعات، ومن جهة أخرى تسعى من خلال الدورات التكوينية لرفع كفاءة كوادرها والمنتسبين إليها.
مخيم النور مشروع تطلقه الجمعية لفائدة المصابين بالعمى
أطلقت جمعية نجدة العديد من المشاريع الصحية، حيث نجد “مشروع الرعاية الصحية” الذي يتم من خلاله مجموعة من القوافل الطبية إلى المناطق النائية والمحتاجة، وبها يتم تقديم خدمات صحية نوعية وتوفير العلاج والأدوية اللازمة لمساعدة المرضى الفقراء والمعوزين وتوجيههم للعيادات والمستشفيات، وذلك من خلال اتفاقيات وعقود مع أطباء متعاونين.
كما نجد ” مشروع شفاء” الذي أطلقته الجمعية من أجل توفير أكبر عدد ممكن من التجهيزات الطبية لتقديم خدمات صحية في المناطق الفقيرة كأجهزة تخطيط القلب والكشف الطبي وطب العيون وعلاج الأسنان ومختلف الأجهزة الضرورية للعلاج.
المشروع الثالث الذي أولته الجمعية اهتماما بالغا هو “مخيمات النور لمكافحة العمى” والذي تم من خلاله فحص الكثير من المرضى ممن أصيبوا بمرض في العيون في ولاية أدرار، وقد تمكن الفريق الطبي للجمعية من إجراء أكثر من 200 عملية كللت كلها بالنجاح.
لمكافحة الوباء الجمعية تضع مخططا وتوفر أكثر من 600 جهاز تنفس
أثناء الجائحة وضعت الجمعية مخططا تضمن جدول عمل لمكافحة الوباء ضمن إطار صحي منظم ومدروس، تمثل في توفير وسائل الكشف عن المصابين، بالإضافة إلى الأنشطة التي قامت بها مكاتب الجمعية كصناعة الوسائل الوقائية من ألبسة ومعقمات، وتوفيرها للطواقم الطبية لتؤدي مهامها على أكمل وجه، كما تم توزيع أكثر من 600 مكثف وجهت كلها لمراكز الاستشفاء والمستشفيات ووجه جزء منها للاستشفاء المنزلي.
من جانب آخر اعتمد كوادر الجمعية على نشر الوعي الصحي وذلك باستخدام كل الوسائل الإلكترونية كفضاءات التواصل الاجتماعي، وتوزيع المطويات أوعن طريق التواصل المباشر كالندوات واللقاءات، يتم من خلالها شرح طرق الوقاية من كوفيد19 ومختلف الأمراض المزمنة وتنوير الرأي العام بخصوص أضرار المخدرات وأخطارها الصحية والاجتماعية.
ومن الجانب التكويني تسعى الجمعية الى برمجة الدورات التكوينية والتدريبية سواء منها الموجه للطواقم الطبية سواء أطباء أو صيادلة أو ممرضين أو نفسانيين، أو تكوين موجه لعامة الناس من خلال برنامج سنوي، منه مشروع تكوين مسعف في كل بيت وقد تمكنت الجمعية من خلاله تكوين أكثر من 5000 مسعف.
العمل الإغاثي خارج الحدود لتعزيز الدور المحوري للجزائر دوليا
في الشق الثاني من عمل جمعية نجدة تركز على العمل الإغاثي في المناطق المنكوبة والفقيرة في إفريقيا، وآسيا وفي فلسطين في أوقات الأزمات والنكبات التي تلم بالمجتمعات، وفي هذا الصدد يضيف الدكتور غربي قائلا: “نعمل كذلك في إفريقيا وفي مناطق أخرى، دعما للدور المحوري للجزائر في المنطقة، كما نهدف إلى تطوير العمل التطوعي وتأسيس لغة التضامن والتكافل والتآزر في المجتمع الجزائري وكذلك مد الجسور للتخاطب مع المجتمعات الأخرى”.
ويشكل العمل الدولي أحد الواجهات الأساسية في عمل الجمعية، تسعى من خلاله إلى تدويل عملها، وتقديم القدرات الوطنية للمجتمع الانساني تعبيرا عما يستطيع تقديمه الجزائريون من إضافات في العمل الخيري والتطوعي.
قوافل جمعية نجدة تتجاوز الحدود وتصل الروهينغا وفلسطين وإفريقيا
سعت الجمعية منذ تأسيسها إلى المشاركة في العديد من المحطات الإنسانية، منها في بورما حيث ساهمت بقافلة طبية إغاثية إلى مخيمات الروهينغا، وقدمت المساعدات الطبيىة للمخيمات وساعدت في بناء المساكن وحفر الأبار، كما شاركت الجمعية في تقديم مساعدات للبنان على إثر انفجار المرفأ، وأنشئت خيمة طبية إسعافية هناك، وكذلك تم تقديم مساعدات في السودان إثر الفيضانات التي ألمت بها في العام الماضي، حيث تم إنشاء خيمة طبية متنقلة دامت شهرا كاملا استفاد منها أكثر من 10 ألاف مواطن من حيث الأدوية والعلاج.
وفي فلسطين، وحسب رئيس الجمعية فقد ساهم الفريق الطبي بالتنسيق مع بعض الجمعيات الوطنية في تسيير قوافل طبية، أما في إفريقيا فقد كانت للجمعية مشاركة في مخيم جراحي في دولة بوركينافاسو، تم إجراء من خلاله أكثر من 35 عملية معقدة كللت كلها بالنجاح، كما تم تسيير العديد من القوافل الطبية الى القرى والمداشر في نفس الدولة.
ومن حيث المشاركات الدولية كذلك، فقد شاركت في تأسيس الاتحاد العالمي الإسلامي للصحة الذي يهدف لرفع المستوى الصحي في كل العالم الإسلامي، وتعتبر جمعية نجدة ممثلة هذه الهيئة على مستوى شمال إفريقيا.
رئيس الجمعية: “آن الآوان لفسح المجال أمام القوي الاجتماعية الفاعلة لتقديم خبراتها”
في أي دولة تشكل الجمعيات قطبا مجتمعيا تشارك في قرارات المؤسسات الرسمية وترافقها في تنفيذ هذه المخططات، وفي ذات السياق يقول محدثنا: “إن اهتمام الدولة الجزائرية بالمجتمع المدني خيار صائب واعتقد انه آن الأوان لفسح المجال أمام القوى الاجتماعية الفاعلة والمخلصة لتقديم خبراتها من أجل التنمية الوطنية والصحية ومشاركة الدولة في تحقيق المستوى الذي تطمح إليه وعليه فإن تواجد الجمعيات الفاعلة ودعمها سيصنع أفقا جديدا في التطور الاجتماعي والنمائي سواء على المستوى المعيشي أو الفكري، وصناعة وعي مجتمعي من أجل تطوير روح المواطنة ودفع المجتمع للمشاركة في بناء الوطن ضمن مشروع الجزائر الجديدة الذي يعرف انفتاحا كبيرا على المجتمع المدني” .
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال