احتضن المركز الجامعي عبد الحفيظ بوصوف بميلة فعاليات اليوم الدراسي حول ” التدابير الوقائية والعلاجية مع مدمني المخدرات والمؤثرات العقلية”، وذلك أول أمس، من تنظيم مجلس القضاء بالتنسيق مع المركز الجامعي عبد الحفيظ بو صوف حيث أجمع المشاركون على “ضرورة احتواء ظاهرة الإدمان للحد من تداعياتها الخطيرة على الفرد والمجتمع”.
تعاطي المخدرات يؤدي للجريمة
أكد رئيس مجلس قضاء ميلة السيد محمد قاسمي في مداخلته التي استهل بها فعاليات هذا اللقاء والتي جاءت بعنوان “تأثير الإدمان على السلوك الإجرامي” أن “ظاهرة الإدمان تنجر عنها سلوكات سلبية عديدة تصل إلى حد الإجرام”، وأضاف بأن المدمن قد يرتكب أفعالا إجرامية ليتمكن من إشباع رغبته في تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية، كالقتل والسرقة، مما يجعل الآثار السلبية لهذه الظاهرة “تتعدى الفرد إلى المجتمع الذي يعيش فيه”
وأوضح نفس المتحدث، بأن “تعاطي المخدرات له صلة بأخطر الجرائم على غرار الجريمة المنظمة والجريمة العابرة للحدود من خلال التهريب بالإضافة إلى جريمة تبييض الأموال، مما يزيد – حسبه – من الأخطار التي تتهدد الأفراد داخل المجتمع، مشيرا إلى ضرورة “احتواء الظاهرة والحد منها بتضافر جهود الجميع”.
كما أثنى في مداخلته على الدور الذي تلعبه مختلف الأجهزة الأمنية في مكافحة تجارة المخدرات والتي انتشرت بشكل رهيب في الأوساط الشبانية والأخطر أنها أصبحت تهدد الوسط الطلابي أيضا.
ضرورة تعزيز الجانب الأمني لمهنيي الصحة والصيدلة
من جهته، أبدى رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، مسعود بلعمبري الذي قدم مداخلة بعنوان “الإطار القانوني المتعلق بصرف المؤثرات العقلية” ارتياحه للعمل الجاري من طرف الحكومة لإصدار نصوص تنظيمية تحدد كيفية التعامل مع الأدوية والمواد المستعملة كمؤثرات عقلية خصوصا الغير مصنفة منها، ومن بين هذه الإجراءات استحداث الوصفة الرقمية وإدراج مواد جديدة في جدول تصنيف المؤثرات العقلية إلى جانب محاربة الوصفات الوهمية ما سيساهم في تنظيم عملية صرف هذه المواد ويفرض رقابة على مستعمليها إلى جانب تعزيز الجانب الأمني لمهنيي الصحة والصيدلة الذين يقومون بوصفها وبيعها، حسب ما أضاف السيد بلعمبري.
من جانبه أبرز، الدكتور عميروش بوشلاغم، رئيس المركز الجامعي، عبد الحفيظ بوصوف أهمية تشريح ظاهرة الإدمان من طرف مختصين في القضاء والطب والجامعة والأمن لفهم أسبابها وتقديم الحلول الأنسب لمعالجتها ليتسنى -حسبه – تحقيق الفائدة المرجوة والخروج بالتوصيات التي من شأنها الحد من خطر هذه الظاهرة المهددة للفرد والمجتمع، وتخلل اللقاء الذي تضمن 9 مداخلات قدمها مختصون في عدة قطاعات ذات صلة، نقاش مع الحضور الذي شمل منتسبي مختلف الأجهزة الأمنية وسلك المحاماة وكذا الأسرة الجامعية.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال