اليوم الوطني للصحافة، 22 أكتوبر 2025 لا يمثل مجرد احتفال رمزي، بل يُعد فرصة لتقييم مسار الصحافة الجزائرية، والوقوف على إنجازاتها، والتفكير في التحديات التي تواجهها لتحقيق أهدافها الوطنية والمهنية، وبهذه المناسبة أجرينا حوارا مع الاستاذ المحاضر بالمدرسة العليا للصحافة وعلوم الاعلام الدكتور سمير عرجون، الذي أكد لنا أن الاعلام الوطني يشهد نوعا من الاستقرار في السنوات الأخيرة مضيفا أنه لا يجب علينا أن نكتفي فقط بالجانب التكويني بل نعمل أكثر على جانب مبادئ وأخلاقيات المهنة.
كيف تقيمون واقع الاعلام الوطني اليوم؟
مر الاعلام الجزائري في السنوات الأخيرة بعدة مراحل خاصة من الجانب القانوني حيث أقيمت ورشات كبيرة من أجل الانتهاء من العمل عليه سواء بالنسبة للصحافة المكتوبة الورقية وحتى السمعي البصري ولكن منذ حوالي سنتين أصبح الاعلام الجزائري يشهد نوعا من الاستقرار، حتى من الجانب السوسيومهني لاسيما في ظل وجود ضغوطات كبيرة على هذا الميدان في وقت سابق، أظن انه أصبح هناك استقرار في هذا المجال بانتظار مراحل أخرى تهتم بالمحتوى وليس بالجانب الشكلي فقط.
ما مدى مواكبة التكوين الأكاديمي اليوم للتحولات والمتطلبات الجديدة للمهنة؟
بالنسبة للتكوين نحن بصدد الاستجابة لمتطلبات الميدان، يعني معظم الجامعات تقوم على أساس العرض والطلب ونحن بصدد فعل ذلك من خلال التكوينات التي نقوم بها لمتطلبات الميدان، اليوم الكثير من المؤسسات تستجيب الى المتطلبات الجديدة في الميدان، هذا ما جعل الكثير من المؤسسات تفتح الكثير من الأقسام الخاصة بالإعلام الجديد والرقمي. ما تفتقده الجامعات الجزائرية هو الجانب الذي تكون فيه عملية تركيبية تكاملية بين الجانبين النظري والتطبيقي بمعنى أن الوسائل موجودة لكن التكامل بين الجانبين النظري والميداني لا نقول غائب بل قليل، عندما نتمكن من تكوين الطلبة من الجانبين بشكل متكامل يمكننا الحصول على نتائج جد مرضية.
مواكبة التطورات الرقمية والتكنولوجية الراهنة في من التحديات التي تواجه الاعلام الوطني، ما تعليقكم؟
منذ ستة، سبع سنوات بدأنا نحقق استقرارا بين ما يحدث عالميا وما يحدث في الجزائر من الجانب الرقمي وما يزعجني شخصيا هو نوعية الإنتاج الصحفي الذي أصبح يتوجه أكثر منه من الجانب الإعلامي الى جانب الثرثرة والدردشة أي الى البحث عن الشهرة، إعطاء محتوى اعلامي هادف وقوي من الجانبين التقليدي والرقمي، توجد نظرة سيئة عن الاعلام الرقمي حيث يقال إنه يفتقد الى الاخلاقيات
ماذا تقترحون من أجل ترقية قطاع الاعلام؟
كمهني في ميدان الاتصال وكذلك كأستاذ باحث، من أجل ترقية الاعلام في الجزائر أعتقد أنه لا يجب أن نكتفي فقط بالجانب التكويني يجب أن نعمل أكثر على جانب مبادئ وأخلاقيات المهنة، كذلك يجب أن نرفع من جودة التكوين الصحفي بالنسبة للتكوين الجامعي والتكوينات المهنية وأن نعطي للجانب الميداني القيم التي يستحقها.
لكي نتقدم بهذا القطاع يجب على الصحفيين أن يعودوا للتكوين، لا يمكن اليوم الاتكال فقط على الوسائل التكنولوجية والرقمية بل على التكوينات أكثر.
كخلاصة، واقع الاعلام في نهاية هذه السنة هو واقع مستقر توجد الكثير من التحديات التي لها علاقة بجانب المبادئ والاخلاقيات وكذلك الرجوع الى الجانب القيمي لهذه المهنة، حيث المسؤول يكون من أهل الاختصاص ومن أحسن أهل الاختصاص بالنسبة للمؤسسات العمومية والخاصة.
حاورته سهى مراس

























مناقشة حول هذا المقال