صدر مؤلف جديد بعنوان “في مواجهة الجائحة، الانسانية في تحدي”، يبحث المفكر والفيلسوف والباحث الجزائري مصطفى شريف (أحد صانعي حوار الحضارات) من خلاله في القطيعة غير المتوقعة التي تفرض على الإنسانية إيجاد أخلاقا وعلاقات إنسانية ودولية جديدة مبنية على أساس الصالح العام.
يحتوي الكتاب على 152 صفحة والصادر عن منشورات المؤسسة الوطنية للنشر والاتصال والإشهار(أناب)، ويتضمن أجوبة بخصوص الأسئلة التي تطرح بشأن الدروس التي يتوجب استخلاصها من تفشي جائحة كورونا، وكذا القضايا والعواقب الجيوسياسية والأخلاقية والحضارية لهذه الأزمة الكونية الفريدة والمعقدة رغم أن الانسانية عرفت من قبل عدة جائحات وأوبئة.
وحسب المؤلف فإن هذه الأزمة الصحية العالمية تتطلب مراجعة ممارستنا ونقد بناء للواقع الحالي، كما أكد أن هذه السنة كشفت عن مشاكل عميقة تعاني منها البشرية تسببت فيها القوى العالمية.
وتطرق الكاتب لضياع القيم على الصعيد الأخلاقي والغاية من الوجود إضافة إلى غياب العدالة وتراجع مستوى الحق والأخلاق، مشيرا إلى الفوارق التي أدت بالعالم الى طريق مسدود.
ووجه المفكرة الجزائري إلى الحوار بغرض ايجاد نظام دولي جديد عادل يعتمد التعددية الفعلية والبحث عن حضارة جديدة مشتركة.
وأوضح مصطفى شريف ان الدولة الجزائرية واجهت بسرعة الجائحة بقرارات سمحت نسبيا بتقليل انتشار البلاء، معتبرا أن هذا البلد العريق الذي يعد مهدا للإنسانية وملتقى للحضارات، “يمكن ان يساهم “في تصميم وبناء عالم جديد بفضل “تشبثه بقيم الكرامة والحفاظ على السيادة الوطنية وبفضل “تاريخه المليء بالتجارب القاسية”.
يذكر أن مصطفى شريف أستاذ جامعي فخري في الفلسفة، حائز على جائزة اليونسكو لحوار الثقافات ومؤلف عدة كتب من بينها “الثقافة والسياسة في المغرب العربي” (1989) و “الاسلام والحداثة” (1999) و “النبي وعصرنا” (2012) و”الحضارة الاسلامية، نموذج عالمي عن الحل الوسط” (2019) و “الامير عبد القادر رسول الاخوة” (2017) كما تحصل على الجائزة الايطالية “دوشي للسلام”، وتم تكريمه من قبل المركز الاستراتيجي الملكي بعمان (الاردن).
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال