أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، في إطار زيارة عمل وتفقد إلى ولاية بشار، اليوم على تدشين المركز المتخصص في التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، وذلك ضمن البرنامج الوطني الهادف إلى تعزيز منظومة التكفل بهذه الفئة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لها.
ويأتي هذا المشروع تجسيدًا لاهتمام السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بتطوير آليات الرعاية الخاصة بالأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال توفير تكفل شامل يبدأ من التشخيص المبكر ويمتد إلى التأهيل والعلاج، وصولًا إلى الإدماج الاجتماعي والمهني.
وخلال زيارتها للمركز، قامت الوزيرة بجولة تفقدية شملت مختلف المرافق والأجنحة، حيث اطلعت على القاعات البيداغوجية المتخصصة، وفضاءات التأهيل الحسي والسلوكي، إضافة إلى مصالح الأرطوفونيا والعلاج النفسي الحركي، إلى جانب قاعات التقييم والمتابعة، والوسائل التقنية والبيداغوجية المسخرة لضمان تكفل نوعي وفق المعايير المعتمدة.
وأكدت الوزيرة أن القطاع يعمل على تعميم إنشاء مراكز متخصصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد عبر مختلف الولايات، ضمن مقاربة تعتمد برامج بيداغوجية موحدة تستند إلى المرجعيات العلمية المعترف بها دوليًا.
كما أوضحت أنه تحضيرًا للدخول المدرسي المقبل، سيتم تعزيز شبكة هذه المراكز من خلال فتح عدد من الهياكل الجديدة كمرحلة أولى، بما يهدف إلى تحسين جودة التكفل ودعم الإدماج التربوي والاجتماعي لهذه الفئة، إضافة إلى رفع الوعي المجتمعي وتقليص الحواجز النفسية والاجتماعية التي تعيق اندماجهم.
وأضافت الوزيرة أن هذه الديناميكية ستتعزز مستقبلاً من خلال إنجاز المركز الوطني للتوحد، الذي سيكون مرجعًا وطنيًا لتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين، بما في ذلك المؤسسات العمومية والمجتمع المدني.
وفيما يخص مركز بشار، شددت الوزيرة على أنه يمثل إضافة نوعية في مجال التكفل بهذه الفئة، مؤكدة ضرورة توفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لضمان فعالية الخدمات، مع إعطاء تعليمات بتعزيز التجهيزات والوسائل البيداغوجية قبل الدخول الاجتماعي المقبل وفتح التسجيلات لفائدة الأطفال.
وفي محطة أخرى من الزيارة، أشرفت الوزيرة على إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية الطبية الموجهة لفائدة الأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار دعم المقاربة الجوارية وتعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية.
وتتضمن هذه القافلة توزيع تجهيزات طبية مساعدة مثل الكراسي المتحركة ووسائل دعم الحركة، إضافة إلى تجهيزات طبية للاستخدام اليومي، بهدف تحسين ظروف المعيشة وتعزيز استقلالية المستفيدين.
كما ترافق القافلة فرق طبية وشبه طبية من الخلايا الجوارية للتضامن، إلى جانب مصالح الحماية المدنية، لإجراء فحوصات ومعاينات ميدانية، بما يضمن تكفلًا صحيًا واجتماعيًا شاملًا للفئات المستهدفة.
بوزبان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال