نظم المجلس الدستوري، ورشة تكوينية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، وشكلت مسألة إشراك ممارسي القانون سيما هيئة الدفاع في اثارة مبدأ الدفع بعدم دستورية القوانين، موضوع الورشة التي جاءت بمشاركة أساتذة ومختصين في القانون الدستوري وممثلين عن سلك المحاماة.
جل التدخلات، تمحورت حول دور أسرة الدفاع في تفعيل آلية الدفع بعدم دستورية القوانين لكونه المعني الاول حيث لا يمكن تفعيل هذا الإجراء من أجل تنقية النصوص القانونية أو التنظيمية من كل ما من شأنه المساس بالحريات المضمونة دستوريا دون سعي من المحامين.
“الورشات فتحت النقاش حول مختلف المعيقات”
ذكر رئيس المجلس الدستوري، كمال فنيش، خلال افتتاحه للورشة التكوينية أنه منذ استحداث الية الدفع بعدم الدستورية، “فصل المجلس الدستوري في خمسة قضايا ثلاث منها بعدم دستورية الحكم التشريعي وبدستورية حكمين تشريعيين في التفعيلين الأخيرين.
كما أكد أن الورشات التكوينية فتحت النقاش بشأن مختلف المعيقات التي تثني المحامي عن الدفع أو قد تعرقل حركية هذه الفعالية وذلك قبل مراجعة الترسانة القانونية والتنظيمية المتعلقة بها عشية تنصيب المحكمة الدستورية.
كما أوضح براهمي الهاشمي، عضو المجلس الدستوري، أن الدفع بعدم دستورية القوانين هي من اختصاص المحامي وتعنيه بالدرجة الأولى، كونه يمثل المتقاضي أمام القضاء العادي أو القضاء الاداري وهو المكون قانونيا وهو من يدفع بعدم دستورية القوانين، مؤكدا أنه منذ بدء العمل بهذا الاجراء، في مارس 2019، لم تتجاوز عدد الحالات ثلاثين، كلها واردة من المحكمة العليا، والسبب حسبه يعود الى غياب الثقافة الدستورية وعليه يتوجب على مهنيي القانون السعي لنشر هذه الثقافة.
“دور المحامين في تكريس الآلية مهمة جدا”
مشيرا أن المادة 195 من دستور نوفمبر 2020 التي وسعت بموجبها نطاق تطبيق الآلية، فتحت مجالا واسعا لكل متقاض للدفاع عن حقوقه وحرياته المكرسة دستوريا، وستسمح بتنقية القوانين السابقة السارية المفعول.
من جهتها أكدت فريدة كبري، التي تدخلت نيابة عن الممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بالجزائر، فرانشيسكا نارديني، بأن الدور المنوط بالمحامين في تكريس الية الدفع بعدم دستورية القوانين أمام الهيئات المختصة قانونا مهمة جدا.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال