جاء في افتتاحية مجلة “الجيش” في عددها الأخير لشهر ماي الجاري، أن التحديات التي تواجه الأمة الجزائرية تستدعي التحلي بروح الوحدة بين مختلف شرائح الشعب والانسجام والتلاحم بين صفوفه مع وضع “الثقة الكاملة” في مؤسسات الدولة.
فترات صعبة مر بها الشعب الجزائري (الاحتلال الفرنسي ثم الارهاب)
وأكدت مجلة الجيش أن “تاريخ بلادنا تخللته العديد من الأزمات والمحن ومر بفترات صعبة تعرض الشعب الجزائري عبرها لأبشع صور الإجرام المقترفة في حقه طيلة فترة الاحتلال الفرنسي، وعانى بعد ذلك بجلد وصبر شديدين من ويلات الإرهاب الهمجي”.
مضيفة بأن الشعب الجزائري “سجل خلال هذه المحن اسمه في سجل التاريخ بفضل روح التضحية ونكران الذات التي يتحلى بها أفراده”، مؤكدة أن الجزائر “ستنتصر، كما عودتنا، على كل الخونة والمتربصين”.
بلد الشهداء سيبقى وفيا لمبادئه وعقيدته
وفي سياق متصل، قالت مجلة الجيش أن “بلد الشهداء سيبقى وفيا لمبادئه وعقيدته … يقف إلى جانب المضطهدين، يساند حركات التحرر، حريص على إرساء الأمن والسلام في المنطقة والعالم ولا يتدخل في شؤون الغير”.
كما أوضحت الافتتاحية أن الجزائر “ستتمكن من اجتياز هذه المرحلة الحساسة ومواصلة مسيرة التطور وتجسيد تطلعات الشعب الجزائري في جزائره الجديدة التي وضع لبناتها السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني”.
برنامج واسع لعصرنة قدرات الجيش الوطني الشعبي
من جهة أخرى، أشارت الافتتاحية، الى أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، شرعت “بتوجيه سديد من قبل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، في تنفيذ برنامج واسع لعصرنة وتجديد قدرات قوام المعركة للجيش الوطني الشعبي وتجسيده على أرض الواقع بغرض بلوغ الكفاءة على كافة المستويات ومن ثم الجاهزية العملياتية”، بهدف “تحقيق النتائج المرجوة التي تم التخطيط لها بعناية فائقة ضمن برامج التحضير القتالي حتى تبقى بلادنا مهابة الجانب، عصية على الأعداء والخونة الذين يحاولون عبثا، كما في كل مرة، النيل منها عبر طرق ملتوية ومخططات دنيئة بما فيها محاولة بث الفوضى وزرع الفتنة بين أوساط المجتمع”.
مضيفة أن هؤلاء “المتربصين ومرضى النفوس”، وصل بهم الأمر “حد الاستغلال الخبيث لمواقع وسائط التواصل الاجتماعي ومن خلالها الاستثمار في أحداث معزولة وتهويلها والاسترسال في نقاشات عقيمة والخوض في لغو عبثي يراد به تأجيج النعرات بين أبناء الوطن الواحد وفسح المجال لإثارة الرأي العام الوطني وتهييجه عبر الترويج لأخبار كاذبة ومغرضة من شأنها المساس بالأمن والنظام العموميين وبسلامة ووحدة وطننا”.
على الشباب الظفر بمعركة الوعي
وجاء في ذات الافتتاحية بأن “المعركة الحقيقية التي يتعين على شبابنا الظفر بها اليوم هي معركة وعي، مثلما أكده رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، في أكثر من مناسبة”، حيث تستعمل فيها “أسلحة مستحدثة وغير تقليدية وتتخذ من القضاء الافتراضي مسرحا لها في محاولة للتلاعب بأفكار الشباب والزج بهم في أتون الفوضى والاضطرابات”.
في الأخير أفادت الافتتاحية بأنه “حري بشبابنا ونحن نحتفي باليوم الوطني للذاكرة المصادف للثامن ماي من كل سنة، والذي يخلد التضحيات الجسام لأسلافنا، أن يحافظوا على وديعة شهداء ثورة التحرير المظفرة وشهداء الواجب الوطني، عبر التسلح بالوعي الدائم والعلم النافع والعمل المخلص”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال