أكد مشاركون في منتدى الأعمال الصيدلانية الجزائري–الهندي، المنعقد الخميس بالجزائر العاصمة، أن القطاع الصيدلاني يتيح آفاقًا واعدة لإطلاق مشاريع استثمارية مشتركة وبناء شراكات مستدامة ذات منفعة متبادلة، خاصة باتجاه الأسواق الإفريقية والإقليمية.
وفي هذا الإطار، أبرزت مديرة ترقية ودعم المبادلات الاقتصادية بوزارة الشؤون الخارجية، سهام نافع، الطابع الاستراتيجي للصناعة الصيدلانية، مشددة على تكامل القدرات بين الجزائر والهند، ومشيرة إلى أن هذا القطاع يُعد من الأولويات الوطنية، حيث بلغت نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية من الأدوية المنتجة محليًا أكثر من 80 بالمائة.
تغطية الاحتياجات الوطنية من الأدوية المنتجة محليًا بأكثر من 80 بالمائة
وأوضحت المتحدثة أن الجزائر أصبحت قطبًا صيدلانيًا إفريقيًا مهمًا، باحتضانها أكثر من 240 مصنعًا صيدلانيًا من أصل 640 مصنعًا على مستوى القارة، إلى جانب مشاريع أخرى قيد الإنجاز، مع طموح لإقامة شراكات قوية مع الهند في مجالات الفيتامينات، المكملات الغذائية والأدوية الجنيسة.
من جانبه، اعتبر مستشار وزارة الصناعة الصيدلانية، يونس بوعرارة، أن القطاع يمثل فرصة حقيقية لشراكة قائمة على نقل التكنولوجيا والتنمية المحلية، مؤكدًا استعداد الوزارة لمرافقة المستثمرين الهنود ودعم المشاريع المشتركة، في ظل انفتاح الجزائر على الاستثمارات الخلاقة للقيمة وسعيها للتحول إلى قطب إقليمي للإنتاج والتصدير الصيدلاني.
وفي السياق ذاته، وصفت سفيرة الهند بالجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، الجزائر بالشريك المحوري وبوابة الهند نحو أوروبا وإفريقيا، مشيرة إلى مشاركة نحو 100 متعامل هندي يمثلون أكثر من 65 مؤسسة صيدلانية مهتمة بالاستثمار. وكشفت عن التحضير لمشروعي تعاون، أحدهما في مجال البحث العلمي والتكافؤ الحيوي، والآخر يخص التعاون في مجال المعدات الطبية، في وقت بلغت فيه المبادلات التجارية بين البلدين 1.7 مليار دولار خلال سنة 2025.
بدوره، عبّر المدير العام لمجلس تعزيز صادرات الأدوية الهندية عن اهتمام المؤسسات الهندية بخيارات الشراكة، لاسيما التصنيع بعقود، المؤسسات المشتركة ونقل التكنولوجيا.
وشهد المنتدى حضور ممثلين عن مؤسسات جزائرية، وإطارات من عدة قطاعات وزارية، إلى جانب هيئات وهيئات دعم الاستثمار والمنتجات الصيدلانية.

























مناقشة حول هذا المقال