احتضنت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3، صبيحة يوم الخميس 18 ديسمبر 2025، ملتقىً علميًا وطنيًا هجينًا (حضوري/عن بعد) بعنوان: «التدقيق المالي والمحاسبي في ظل التحول الرقمي: تحديات الحاضر وحلول المستقبل»، وذلك بمبادرة من مخبر العولمة والسياسات الاقتصادية، بالتعاون مع المصف الوطني للخبراء المحاسبين.
و عرف الملتقى مشاركة عدد من الإطارات الأكاديمية والإدارية، يتقدمهم الأستاذ بوعلام بالقاسم، نائب عميد الكلية المكلف بالبيداغوجيا، ممثلًا عن عميد الكلية، إلى جانب الأستاذ قندوز بلال رئيس قسم العلوم المحاسبية، والأستاذ مرابط بلال رئيس قسم العلوم المالية، والأستاذ العوادي منير رئيس مصلحة النظام المدمج “بروقرس”، والأستاذ مزياني أمين مدير مركز تطوير المقاولاتية.
كما نشّطت أشغال الملتقى الأستاذة دلال دريزي، بحضور الدكتورة أمال بن يخلف، الأمينة العامة للمجلس الوطني للمصف الوطني للخبراء المحاسبين، إضافة إلى أساتذة جامعيين وطلبة مهتمين بالمجال.
وفي كلمة افتتاحية، ألقتها الدكتورة أمال بن يخلف نيابة عن رئيس الملتقى الدكتور شريط حسان، تم التأكيد على ضرورة مواكبة مهنة التدقيق المالي والمحاسبي للتحولات الرقمية المتسارعة، تلتها كلمة للسيد سمير بلخيري ممثلًا عن رئيس المجلس الوطني للمصف الوطني للخبراء المحاسبين، ثم كلمة الأستاذ بوعلام بالقاسم الذي أعلن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى.
احتضن الملتقى جلسة علمية رئيسية ترأستها البروفيسور فرح فريال، خُصصت لمناقشة قضايا التدقيق في ظل التحول الرقمي، وشهدت تقديم أربع مداخلات علمية، استهلها الخبير سمير بلخيري بمداخلة حول انتقال مهنة المدقق من التدقيق التقليدي إلى التدقيق الذكي.
كما قدّمت السيدة سعيدي سمهان، خبير محاسب ومحافظ حسابات، مداخلة تناولت التدقيق الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، تلتها مداخلة مشتركة للدكتور بلقاضي طاهر لمين والبروفيسور بلقاضي بلقاسم من جامعة بومرداس حول إدماج الذكاء الاصطناعي في برمجيات التدقيق.
واختُتمت الجلسة بمداخلة للدكتور شيحي حسين من جامعة الجزائر 3، بالشراكة مع البروفيسور عوادي مصطفى وطالبة الدكتوراه شويرفي هاجر، حول واقع ممارسات التدقيق المحاسبي في ظل التحول الرقمي.
محاور وأهداف الملتقى
تناولت أشغال الملتقى عدة محاور، أبرزها التحول الرقمي وأثره على مهنة المحاسبة والتدقيق، والمراجعة الإلكترونية وأدواتها، والتحديات التقنية والمهنية والأخلاقية والقانونية المرتبطة بالرقمنة، إضافة إلى استعراض حلول مستقبلية لتعزيز التدقيق الرقمي ودراسات حالة وتجارب عملية.
وسعى المشاركون إلى تحقيق جملة من الأهداف، من بينها تعريف الطلبة والمهنيين بتأثير التحول الرقمي على ممارسات التدقيق، وتمكينهم من توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين دقة وكفاءة العمليات، وفتح المجال لتبادل الخبرات بين الأكاديميين والممارسين.
توصيات لتعزيز التدقيق الرقمي
وأسفرت أشغال الملتقى، التي عرفت تقديم نحو 80 مداخلة موزعة على 6 جلسات علمية، عن مجموعة من التوصيات، أبرزها تحديث أطر ومنهجيات التدقيق بما يتماشى مع التحول الرقمي، وتعزيز اعتماد المراجعة الإلكترونية، وتطوير المعايير المهنية والتشريعات ذات الصلة، إلى جانب إدراج المهارات الرقمية في تكوين المدققين، وتعزيز التكوين المستمر في مجالات الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، والأمن السيبراني.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية، لما لها من دور في دعم الابتكار وتحديث مهنة التدقيق المالي والمحاسبي، وتعزيز الشفافية والمصداقية في المعلومات المالية، بما يواكب متطلبات العصر الرقمي.

























مناقشة حول هذا المقال