أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة أمس، بمستغانم، دور الكشافة الإسلامية الجزائرية التي “يجب أن تظل مدرسة مواطنة لشباب قادر على مواجهة تحديات العصر ومتشبث بهويته الوطنية والثقافية”.
وقال الوزير في كلمته خلال الاحتفال الرسمي باليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، المنظم بولاية مستغانم، بحضور وزير الشباب، مصطفى حيداوي، والقائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمن حمزاوي، والأسرة الثورية والكشفية، أن “وفاء الشباب لرسالة الشهداء لا يكتمل إلا باستمرار العمل والحرص على أن تبقى تضحيات الأسلاف منارات مهتدى بها في معركة البناء الوطني”.
الكشافة مدرسة تحرر أمس ويجب أن تظل اليوم مدرسة مواطنة تخرج شبابا واعيا
وأردف الوزير أن “الحركة الكشفية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لاستعادة دورها الريادي في تنشئة الأجيال على حب الوطن، وعلى خدمة المجتمع، وعلى ثقافة الالتزام والمبادرة، فقد كانت الكشافة بالأمس مدرسة تحرر ويجب أن تظل اليوم مدرسة مواطنة تخرج شبابا واعيا، منضبطا ومبدعا، قادرا على مواجهة تحديات العصر ومتشبثا بهويته الوطنية والثقافية”.
إدماج رصيد الكشافة في السياسات العمومية ذات البعد التربوي لخلق فضاءات تفاعلية للذاكرة
وتابع يقول أن “المسؤولية التاريخية تقتضي توظيف الرصيد الرمزي للكشافة و إعادة إدماجه في السياسات العمومية ذات البعد التربوي، والثقافي في مختلف القطاعات، من أجل خلق فضاءات تفاعلية للذاكرة و إنجاز مشاريع دائمة في خدمة الوطن والهوية، ومن الواجب العمل على رقمنة الأرشيف الرقمي وحفظه في منصات رقمية تتيح الوصول إليها للباحثين و المؤرخين و المربين وعموم المواطنين لضمان استمرارية هذا الموروث النضالي و تخليده”.
الكشافة الاسلامية الجزائرية مرتبطة في ذاكرة الجزائريين بالثورة والنضال
ومن جهته قال وزير الشباب، مصطفى حيداوي أن “الكشافة الاسلامية الجزائرية ارتبطت في مخيلة الجزائريين بالثورة والنضال”، مؤكدا بأن “ترسيم هذا اليوم الوطني من طرف السيد رئيس الجمهورية جاء لترسيخ هذه المعاني التي تؤكد أمجاد هذا الوطن وتضحيات أبائه وأجداده ودور هذه المدرسة في إذكاء الفخر الوطني لاسيما من خلال التربية على الروح الوطنية والنضال والوفاء للأجداد”.

إطلاق المناهج الكشفية بحلتها الجديدة مع افتتاح الموسم الكشفي الجديد
وبعد أن ذكر بالأشواط التي قطعتها الكشافة الإسلامية الجزائرية في السنوات الأخيرة ولا سيما فيما يتعلق بالتطوير المؤسساتي وتحسين الأداء والرقمنة وتوسيع شبكة العلاقات والشراكات أعلن قائد الكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمن حمزاوي، من جهته، بأن المناهج الكشفية بحلتها الجديدة سيتم إطلاقها مع افتتاح الموسم الكشفي الجديد.
وستكون هذه المناهج المحينة أكثر تحديثا وتطويرا وجاذبية للشباب خاصة وأنها تدرج محاور تتعلق بالابتكار والتكنولوجيات الحديثة وصناعة المحتوى الهادف، يضيف المتحدث.
الكشافة مدرسة لنشر الوعي الوطني أوساط الشباب
وذكر والي ولاية مستغانم، أحمد بودوح، أن اليوم الوطني الكشافة الإسلامية الجزائرية، والتي تعد مدرسة العطاء، يعد فرصة للاعتزاز بمكاسب الجزائر في عهد الاستقلال، كما نستحضر في هذه المناسبة مآثر هذه المنظمة العريقة في نشر الوعي الوطني أوساط الشباب.
تفاقية تعاون تجمع الكشافة الإسلامية الجزائرية والديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار
كما تم خلال الاحتفالية عقد اتفاقية بين القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمان حمزاوي، ومدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار، سلطاني محمد، تهدف إلى دعم فئة الكبار في مسارهم التعليمي ومرافقتهم نحو آفاق أرحب من الوعي والمواطنة الفاعلة.
وأكد الجانبان على أهمية تعبئة الطاقات الكشفية، وتسخيرها في مشاريع محو الأمية، بما يعزز من جهود التنمية المجتمعية ويرسّخ قيم التضامن والتكافل في صفوف الناشئة.

جميلة كريم

























مناقشة حول هذا المقال