واصل طيران الاحتلال الصهيوني عمليات القصف العنيف على شتى مناطق قطاع غزة مع دخول حرب غزة يومها الـ 292، وسط معارك مستمرة مع المقاومة في مدينة رفح جنوباً. وكثف جيش الاحتلال خلال الأيام القليلة الماضية حملة القصف على مدينة خانيونس التي نزح من بعض مناطقها، خصوصا الشرقية، أكثر من 150 ألف شخص خلال يوم واحد، وفق الأمم المتحدة. وكانت رحلة النزوح الجديدة إلى وجهة غير محددة في ظل انعدام المأوى والمناطق الآمنة.
ولليوم الثالث، يواصل جيش الاحتلال الصهيوني عملية برية جديدة في مناطق شرق خانيونس وسط اشتباكات مع المقاومة الفلسطينية، وغارات جوية تستهدف المدنيين والنازحين بين فترة وأخرى.
وارتفعت وتيرة سقوط الشهداء اليومية خلال الآونة الأخيرة، حيث كثف الاحتلال حملة القصف بالتزامن مع جولة المفاوضات الجديدة، وفي آخر إحصائية لوزارة الصحة سقط 55 شهيداً خلال يوم واحد، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب إلى 39.145 شهيداً و90.257 جريحاً، إضافة لنحو عشرة آلاف مفقود
جنود الاحتلال الصهيوني يواصلون استهداف شاحنات المساعدات
قامت القوات الصهيونية أمس الأربعاء، بقصف قافلة مساعدات إغاثية تابعة لمؤسسة المطبخ العالمي المركزي، مما أسفر عن إصابة سائق الشاحنة بجروح نقل على إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة.
يأتي ذلك في ظل مواصلة القوات الإسرائيلية قصف قوافل المساعدات الإنسانية الدولية، والتي كان آخرها قصف قافلة مساعدات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا“.
وتشير إحصائيات لوزارة الصحة الفلسطينية، أن نحو 2000 فلسطيني استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء من قوافل المساعدات الدولية في قطاع غزة.
الأمم المتحدة تؤكد نزوح 150 ألف فلسطيني من خان يونس في يوم واحد
أكدت الأمم المتحدة أن 150 ألف شخص نزحوا من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة خلال يوم واحد فقط.
وأوضح ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، في تصريحات له، أن 150 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من خان يونس أمس الأول الإثنين باتجاه مناطق لا يوجد بها بنية تحتية، دون أن يأخذوا معهم أي أغراض أو متعلقات، بعد إصدار جيش الاحتلال الصهيوني أوامر بالإخلاء الفوري.
وأضاف المتحدث باسم الأمم المتحدة أن أوامر الإخلاء “تقلب حياة الناس رأسا على عقب”، مشيرا إلى أن المهلة الزمنية التي يمنحها الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين للإخلاء بعد إصدار الأوامر قصيرة جدا، حيث يتم إرسال منشورات قبل
الهجوم بوقت قصير، ما يزيد المخاطر على حياة الناس.
من جانبه، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المزيد من المدنيين فروا من بعض المناطق في خان يونس، في أعقاب أمر إخلاء أصدرته سلطات الاحتلال وما تلاه من تكثيف للقصف، مشيرا إلى أن بعض المناطق التي تطالها
أوامر الإخلاء بها مراكز للرعاية الصحية وعشرات النقاط لتوزيع الأغذية وتوفير الوجبات الغذائية، والتي توقفت جميعها عن العمل.
كانت قوات الاحتلال أجبرت المواطنين الفلسطينيين أمس الأول الإثنين، على إخلاء مناطق واسعة من الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس، تزامنا مع قصف جوي ومدفعي مكثف على المنطقة، دون إعطاء فرصة للفلسطينيين للاستعداد للإخلاء، ما
أدى إلى ارتقاء 89 شهيدا وإصابة 263 آخرين بجروح، بالإضافة إلى فقدان 68 شخصا.
وقبل أكثر من أسبوع، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في منطقة المواصي المكتظة بتجمعات النازحين في خان يونس، وهي المنطقة التي أعلنها الاحتلال سابقا منطقة آمنة، ما أسفر عن استشهاد 90 فلسطينيا وإصابة 300 آخرين بجروح.
وتأتي تلك المجازر في إطار تواصل جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين العزل للشهر العاشر على التوالي، لا سيما وأن هجماته الوحشية تركز بشكل كبير على استهداف وقصف مناطق تجمعات النازحين
التي سبق وأن أعلنها مناطق آمنة، كما يتعمد الاحتلال كذلك قصف البنايات السكنية والأحياء والمنازل المأهولة لإيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى.
ويتواصل عدوان الاحتلال المكثف والشامل وغير المسبوق على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف برا وبحرا، مع ارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين الفلسطينيين، ما خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية والمرافق الحيوية، فضلا عما سببه من كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع نتيجة وقف إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود بسبب قيود الاحتلال.
الصحة العالمية “أطفال غزة مهدّدون بالشّلل و14 ألف مصاب يحتاج إلى إجلاء”
أعرب مسؤول رفيع المستوى في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن “قلقه البالغ” من إمكانية تفشّي الأوبئة في غزة، بعد اكتشاف فيروس “شلل الأطفال” في مياه الصرف الصحّي.
وقال رئيس فريق منظمة الصحة العالمية، المعني بحالات الطوارئ الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أياديل ساباربيكوف، إن عدد الأشخاص الذين قد يتعيّن إجلاؤهم من قطاع غزة لتلقي الرعاية الطبية وصل إلى نحو 14 ألفا، فيما تم رصد فيروس “شلل الأطفال” الدائر المشتق من اللقاح من “النمط 2” من عينات من مياه الصرف الصحي في غزة.
وقال أياديل ساباربيكوف: “هناك خطر كبير لانتشار فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح في غزة، ليس فقط بسبب اكتشافه، بل بسبب الوضع السيئ للغاية فيما يتعلق بالصرف الصحي للمياه”، مضيفا أن الخطر قد “ينتشر أيضا على المستوى الدولي، في مرحلة صعبة جدا”.
وستعمل فرق من منظمة الصحة العالمية، الخميس، على تقييم المخاطر المتعلقة باكتشاف الفيروس، والتي ستتيح لمسؤولي الصحة إصدار توصيات بما في ذلك الحاجة إلى حملة تطعيم واسعة النطاق، وكذلك نوع اللقاح الذي يجب استخدامه والفئة العمرية من السكان التي ستحتاج للتطعيم.
ويحذر مسؤولو الصحة ومنظمات الإغاثة في غزة من خطورة تفشي الأمراض إذا لم تتوفر خدمات صحية مناسبة، وقال ساباربيكوف: “أنا قلق جدا من تفشي المرض في غزة، وهذا لا يتعلق بشلل الأطفال فحسب، بل بتفشي أمراض معدية مختلفة”.
الكيان الصهيوني في عنق الزجاجة
لا شك أن الضغط السياسي يزداد يوما بعد يوم على الكيان الصهيوني خاصة من طرف عائلات المحتجزين الذين يضغطون بكل قوة على المدعو “نتنياهو” من أجل إتمام صفقة التبادل ووقف اطلاق النار في أقرب وقت ممكن، حتى المنظمات الدولية الغير حكومية في صورة الأمم المتحدة والصحة العالمية أصبحت توجه أصابع الإتهام للكيان الصهيوني الغاشم الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء خاصة في الآونة الأخيرة تزامنا مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الوسطاء والكيان الصهيوني من أجل سد الفجوات بين مطالب حماس والكيان الصهيوني الذي يماطل في كل مرة ويتعمد عدم التوصل الى صفقة من أجل سفك دماء المزيد من الأبرياء العزل بحجة زيادة الضغط العسكري على “حماس” التي تلحق يوميا خسارات كبيرة بعتاد وجنود الكيان الصهيوني الغاشم.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال