أشرف وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، اليوم الإثنين، على افتتاح الملتقى الوطني للتوطين والمناولة، الذي نظمته الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية تحت شعار: “بناء جسور الإدماج الاقتصادي”، بالمركز الثقافي لجامع الجزائر.
وشهد الملتقى حضور كل من سفيان شايب، كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، والأمين العام لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، والأمين العام لوزارة الصناعة، بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئات والمؤسسات العمومية الكبرى والمتعاملين الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات المصغرة.
واختُصت الطبعة الأولى من الملتقى بالصناعات الميكانيكية نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في توطين الصناعة الوطنية وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، وشملت الفعاليات جولة تفقدية لأجنحة معرض المؤسسات المصغرة بمشاركة 25 مؤسسة صناعية من مختلف ولايات الوطن، حيث اطلع الحضور على إسهامات هذه المؤسسات في دعم النسيج الصناعي الوطني وتعزيز الديناميكية الاقتصادية.
وأكد الوزير نور الدين واضح أن الملتقى يمثل حلقة وصل بين الطلب والإنتاج ورافعة لتقليص الاستيراد، مشددًا على تعزيز الروابط بين المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات المصغرة، واصفًا المنصات الرقمية للوكالة بأنها همزة وصل بين المؤسسات الوطنية، وداعمة للنسيج الاقتصادي، وتمنح الفرص للشباب والكفاءات الوطنية. وأوضح الوزير أن الملتقى يهدف نحو اقتصاد وطني أكثر إدماجًا وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الوكالة ستعرض برنامجين على الأقل لتفعيل دور الشباب واستثمار كفاءاتهم.
وشملت أشغال الملتقى:
عرض برامج الوكالة الجديدة، أبرزها:
برنامج التوطين (Al Tawteen) لتعويض المستلزمات المستوردة ببدائل وطنية عبر المنصة الرقمية: watani.nesda.dz
برنامج Small Business Hub لربط المؤسسات المصغرة بمؤسسات القطاعين العام والخاص في إطار المناولة عبر المنصة: business.nesda.dz
جلسات نقاشية حول آليات الإدماج الاقتصادي، استراتيجيات التوطين والمناولة، دور المؤسسات المصغرة، ومساهمة الجالية الوطنية بالخارج في نقل الخبرات ودعم التنمية الصناعية.
توقيع اتفاقيات شراكة بين الوكالة وعدد من المؤسسات الكبرى والمتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب اتفاقيات مباشرة بين المتعاملين والمؤسسات المصغرة.
من جهته، أكد مدير الوكالة، بلال عشاشة، أن التوطين والمناولة يشكلان خيارين استراتيجيين لتعزيز الإدماج الاقتصادي ودعم الإنتاج الوطني وخلق قيمة مضافة محلية، مشددًا على الدور المحوري للمؤسسات المصغرة في دعم الصناعة الوطنية، وداعيًا إلى تعزيز الشراكة بينها وبين المؤسسات الكبرى والاستفادة من كفاءات الجالية الوطنية بالخارج.
وأشار عشاشة إلى أن الوكالة وضعت آليات مهيكلة لاستقطاب الطلب الصناعي وتحويله إلى فرص مقاولاتية فعلية، حيث يتم تجميع وتصنيف الاحتياجات حسب حجمها وتكرارها وقابليتها للتوطين، ثم تحويل كل طلب إلى بطاقة فرصة NESDA تشمل المتطلبات التقنية ومعايير الجودة ومستوى النضج المطلوب من حامل المشروع. كما أكد أن المنصة الرقمية للوكالة تشكل فضاءً مشتركًا بين الواجهة الترويجية للمؤسسات المصغرة وطلبات المناولة للمتعاملين الاقتصاديين، لضمان رفع القدرات الإنتاجية الوطنية وتقليص الواردات وتحسين مستويات الإدماج الاقتصادي.
واختتم الملتقى بالتأكيد على أن الحدث يمثل محطة أساسية لتعزيز التوطين الاقتصادي وترسيخ ثقافة المناولة، ورفع قدرات المشاريع الوطنية، وتعبئة الإمكانات المعرفية والمهنية للجالية الوطنية بالخارج، مؤكدين أهمية انخراط جميع الفاعلين في بلورة وإنجاح هذا المسعى الذي يهدف إلى تحسين الإدماج المحلي لسلاسل القيمة وتعزيز ديمومة المشاريع الوطنية.
أميرة عڨون

























مناقشة حول هذا المقال