أشرف أمس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين بباب الزوار، على تدشين أول شباك موحد على المستوى الوطني و ذلك تنفيذا للقرار الوزاري المشترك، المتضمن إنشاء الشباك الموحد على مستوى ثلاث مؤسسات جامعية في أول سنة لتطبيق القرار، كما قام الوزير بداري بتدشين المؤسسة الفرعية الإقتصادية الخاصة بمركز التحاليل الفيزيائية والكيميائية، علما أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كانت قد أعلنت سابقا عن صدور قرار وزاري مشترك يتضمن إحداث شباك وحيد لدعم المشاريع على مستوى مؤسسات التعليم العالي، حيث يعتبر الشباك الموحد نقطة اتصال موحدة داخل الجامعة تتولى عمليات التوجيه والمرافقة لفائدة الطلبة حاملي المشاريع سواء أثناء مسارهم الدراسي أو بعد التخرج – الأساتذة الباحثين – الأساتذة الباحثين الإستشفائيين الجامعيين – الباحثين الدائمين، وذلك قصد تمكينهم من إنشاء مؤسساتهم الاقتصادية وتسهيل مختلف الإجراءات الادارية، كما يضم الشباك الموحد كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ووزارة المالية وكذا وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية إلى جانب وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة ووزارة العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي والوكالة الجزائرية للإستثمار.
مشاريع مبتكرة ومهمة إطلع عليها الوزير خلال تدشينه للشباك الموحد
هذا وشهد تدشين الشباك الموحد من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري عرض لأهم المؤسسات الناشئة وأصحاب المشاريع المبتكرة من طرف شباب حاملي هذه المشاريع التي ستساهم في التنمية المحلية المستدامة و دعم الإقتصاد الوطني المحلي، وهو ماسيعتبر نقطة مهمة لإثراء مختلف المجالات في الوطن.
إيمان يدو (صاحبة المؤسسة الناشئة EXHALIN): “
كانت من بين الشباب حاملي المشاريع المبتكرة و المؤسسات الناشئة التي قامت بعرض مشروعها خلال تدشين الشباك الموحد بجامعة العلوم والتكنولوجيا باب الزوار والذي اطلع عليها وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، وتعتبر مؤسستها الناشئة EXHALIN مؤسسة لجهاز الكشف المبكر عن سرطان الرئة من خلال هواء الزفير، وفي هذا السياق صرحت لنا صاحبة المؤسسة إيمان يدو قائلة: ” هذا الجهاز هو أول جهاز للكشف المبكر عن سرطان الرئة من خلال هواء الزفير، صُنع بكل فخر في الجزائر، حيث تحدثنا عنه هذا الصباح خلال زيارة السيد الوزير إلى جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار”.
“في حال تغيّر لون الكواشف فهذا يدل على وجود مؤشرات حيوية مرتبطة بسرطان الرئة”
وأضافت كذلك قائلة: “الجهاز يعتمد مبدأه على آلية بسيطة وسهلة الاستخدام حيث: يقوم المريض بنفخ هواء الزفير في كيس مخصص لجمع الهواء، ثم يتم ربط الكيس بالجهاز، يقوم الجهاز بتوجيه هواء الزفير نحو حجرة تحتوي على كواشف لونية (Colorimetric reagents)، دون الحاجة إلى مخبر، في حال تغيّر لون الكواشف، فهذا يدل على وجود مؤشرات حيوية مرتبطة بسرطان الرئة، ومؤخرًا، قمنا بربط الجهاز بمنصة رقمية متكاملة تضم ثلاث واجهات رئيسية: 1/سوق إلكترونية لعرض الجهاز ومنتجات واستهلاكات طبية ذات صلة، 2/ مساحة خاصة بالمريض (تسجيل دخول) تمكّنه من الاطلاع على نتيجته، إضافة إلى رفع ملفاته وسجلاته الطبية، 3/ قائمة أطباء مختصين لتسهيل التكفل الطبي السريع والمتابعة، ويتميز حل EXHALIN بكونه سهل الاستعمال، متاح للجميع، وبتكلفة معقولة، وموجّه بشكل خاص لخدمة المناطق النائية والمحرومة من البنى التحتية الصحية.”
مروة الحقاوي (المديرة التنفيذية لمنصة فلاحة تك): “
هذا وخلال نفس المكان كان لنا لقاء كذلك مع أحد العارضين للمشاريع المبتكرة والمؤسسات الناشئة والمديرة التنفيذية لمنصة فلاحة تك مروة الحقاوي والتي كان لنا معها حديث حول مشروعها المبتكر وقالت في البداية: ” معكم الحقاوي مروة متحصلة على شهادة ماستر تخصص الانسان البيئة و الاقليم جامعة العلوم و التكنولوجيا هواري بومدين، مشروعنا “فلاحة تك” هو مشروع مبتكر متحصل على وسم لابل كما أنه يعتبر كذلك بمثابة مشروع مبتكر من وزارة اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة، حيث تحصلت على المرتبة الثانية إفريقيا في مسابقة الإبتكار الافريقي سيبسا فلاحة و تمويل protomarket من وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و برنامج مرافقة kuick start من وزارة اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة فلاحة تك منصة جزائرية متخصصة في الحلول الرقمية الذكية الموجهة للقطاع الفلاحي”.
“المشروع يهدف إلى مرافقة الفلاح في كل مراحل الإنتاج من التخطيط إلى التسويق”
وأضافت: “يهدف المشروع إلى مرافقة الفلاح في كل مراحل الإنتاج، من التخطيط إلى التسويق، من خلال منصات رقمية وأدوات ذكية تساعد على تحسين المردودية وتقليل التكاليف والمخاطر، كما تعتمد فلاحة تك على التكنولوجيا الحديثة مثل نظام المعلومات الجغرافية، تحليل البيانات، والمتابعة الرقمية للمحاصيل، من أجل مساعدة الفلاح على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة (الري، التسميد، الوقاية من الأمراض، وتوقع المخاطر المناخية)، كما يعمل المشروع على ربط الفلاحين بالأسواق، الموردين، والشركاء، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الفلاحية، مما يساهم في تطوير فلاحة عصرية، مستدامة، وقادرة على تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، فمشروع FilahaTech إنطلق فعليًا على أرض الواقع، حيث تمكّنا إلى حدّ الآن من استقطاب 127 فلاحًا منخرطًا في المنصة، إضافة إلى 5 شركاء من مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.
“ خطوة استراتيجية وحاسمة لأنها ستسمح بإرساء نموذج عملي قابل للتوسّع”
وتابعت في السياق ذاته مروة الحقاوي تصريحاتها موضحة: “يتمثل هدفنا الحالي بعد إنشاء الشباك الموحد على مستوى جامعتنا، حيث ستشكّل خطوة استراتيجية وحاسمة، لأنها ستسمح بإرساء نموذج عملي قابل للتوسّع، وخلق فارق حقيقي في مرافقة الفلاحين، كما ستفتح المجال أمام إنشاء مؤسسات ناشئة فلاحية والخروج بمشروع فلاحة تك إلى السوق الوطني في مرحلة لاحقة، مشروعي FILAHATECH ليس مجرد مشروع تقني، بل رؤية تسعى إلى إعادة الاعتبار للفلاح الجزائري وجعل التكنولوجيا في خدمته اليومية، نؤمن أن مستقبل الفلاحة يمر عبر الابتكار، والعمل الميداني، والشراكة الحقيقية مع الفلاحين، وطموحنا هو أن ننطلق محليًا بقوة لنصل تدريجيًا إلى السوق الوطني، ونساهم في بناء فلاحة ذكية، مستدامة، وقادرة على خلق الثروة وفرص العمل.
تغطية: علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال