عاشت مدينة الأربعاء يوم الأحد الفارط ليلة صاخبة بعدما تمكن أمل الأربعاء من حسم ورقة الصعود إلى الرابطة الأولى، في موسم كان استثنائيا بما أن الكثير من المتتبعين لم يراهنوا على رفقاء الحارس شويح للعودة إلى قسم النخبة، بالنظر للمشاكل المالية الكبيرة التي كان يتخبط فيها الفريق.
الانطلاقة كانت مقبولة
كانت انطلاقة الفريق في بطولة الموسم الحالي موفقة إلى حد كبير أين كشرت الزرقاء عن أنيابها وأبانت عن نواياها في الصعود منذ البداية، حيث استطاع رفقاء المهاجم أوكيل تسيد البطولة خلال الجولات الأولى وسجلوا سلسلة من النتائج الإيجابية، فبعد تعادلهم أمام الحراش والأخضرية في الجولتين الأولى والثانية تمكن الفريق من تحقيق أربعة انتصارات متتالية ضد كل من بني ثور، القبة، بجاية، وبوسعادة.
تعثر بوفاريك والمسيلة لم يمنع الأمل من حسم اللقب الشتوي
وسجلت الأربعاء بعد ذلك تعثرين داخل الديار، حيث انهزم أشبال بوفنارة في لقاء الداربي ضد وداد بوفاريك وهو نفس السيناريو الذي تكرر أمام وفاق المسيلة، لكن ذلك لم يثن من عزيمة اللاعبين الذين تمكنوا من تدارك الموقف وتمكنوا إنهاء مرحلة الذهاب في المركز الأول.
الأزمة المالية كادت أن تعصف بالحلم
وبعد أن أنهى الأمل مرحلة الذهاب كبطل لمجموعته الوسطى، دخل أشبال المدرب بوفنارة في إضراب مفتوح بسبب عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية، حيث عجزت الإدارة في توفير السيولة المالية الكافية من أجل تسديد أجور اللاعبين وحتى المنح الخاصة بالمباريات، الأمر الذي انعكس سريعا على نتائج الفريق وكاد الأمل أن يدفع ثمن المقاطعة ويضيع الصعود بعدما خسر الكثير من النقاط مانحا الفرصة لشبيبة بجاية التي خطفت صدارة الترتيب.
الزرقا تجاوزت أصعب منعرج واسترجعت الصدارة قبل جولتين من الختام
من بين أهم المباريات التي جعلت أمل الأربعاء يخطو خطوة عملاقة نحو الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى، هي المواجهة التي حل فيها رفقاء كفي ضيوفا على وفاق المسيلة في الجولة 20، حيث كان اللقاء بمثابة الفرصة الأخيرة للأربعاء بما أنها كانت مجبرة على العودة بالزاد كاملا مع انتظار تعثر المتصدر شبيبة بجاية، وهو ما نجح فيه أشبال بوفنارة بعدما فازوا بشق الأنفس وفي اللحظات الأخيرة ليتمكن الفريق من استرجاع الصدارة قبل جولتين من ختام البطولة.
المهمة لم تكن سهلة في مباريات السد
لم تكن مهمة أشبال بوفنارة سهلة على الإطلاق خلال مباريات السد التي جرت بملعب الدار البيضاء، فبعد أن حصد الفريق نقطتين في اللقاء الأول أمام واد سلي عقب فوزه بركلات الترجيح عاش أصحاب اللونين الأزرق والأبيض ظروف صعبة للغاية في المباراة الأخيرة أمام شلغوم العيد بعد إصابة عدد من اللاعبين بفيروس كورونا، لكن إصرار اللاعبين على الصعود من جهة وعامل الحظ الذي كان بجانب رفقاء براهمي من جهة أخرى ساهم في تحقيق المبتغى وهو العودة إلى مصاف الكبار.
الإدارة الحالية رفعت التحدي بإمكانيات محدودة
يمكن القول لأن إدارة أمل الأربعاء بقيادة الرئيس بوخالفة ونائبه توامي وبقية المسيرين رفعت التحدي بإمكانيات محدودة ونجحت في تحقيق الحلم الذي راود مدينة بأكملها، فرغم نقص الدعم المادي وغياب الممولين إلى أن ذلك لم يمنع الزرقا من خطف تأشيرة الصعود على حساب أندية محترمة ولديها إمكانيات أكبر منها، حيث استطاع مسيرو الأمل في تكوين فريق متكامل يقودهم طاقم فني محنك قاد الأمل للظفر بالصعود الثاني له في تاريخه إلى قسم النخبة.
مرغاد: ”مجهوداتنا طيلة الموسم كللت بالنجاح”
قال مهاجم الأمل اسكندر مرغاد أن الصعود جاء عقب جهود كبيرة من طرف اللاعبين وكذا الطاقم الفني والإداري، مؤكدا أن التشكيلة نجحت في تسيير البطولة كما ينبغي رغم المشاكل والأزمات خاصة ما حدث مؤخرا بسبب العدوى التي أصابت اللاعبين واليت كادت أن تعصف بالفريق، وأهدى مهاجم الزرقا الصعود لكل سكان مدينة الأربعاء وخاصة أنصار الأمل.
الأجواء كانت كبيرة في الأربعاء
شهدت أحياء وشوارع مدينة الأربعاء سهرة الأحد الفارط ليلة بيضاء، وأجواء احتفالية كبيرة صنعها عشاق الزرقا عقب ترسيم صعود فريقهم إلى المحترف الأول، وخرج محبو الأمل للاحتفال بهذا الصعود الذي طال أمده بعد معاناة طويلة.
الأنصار عاشوا مباراة شلغوم العيد وواد سلي على الأعصاب
عاش عشاق أمل الأربعاء مباراة الجولة الثالثة والأخيرة من دورة اللقب التي جمعت بين هلال شلغوم العيد ومستقبل واد سلي على أعصابهم طيلة التسعين دقيقة، حيث تفاعل الأنصار مع جميع لقطات المباراة خاصة بعد الهدف الذي سجله الهلال في الشوط الأول بما أن آمالهم كانت معلقة على فوز أحد الفريقين لضمان عودة فريقهم لحظيرة الكبار، وهو ما تحقق في الأخير وجعل الأنصار في قمة السعادة.
قالوا أن الاحتفال الكبير سيكون بعد تعافي اللاعبين
لم يتوان عشاق الأمل في التأكيد على أن الاحتفال الكبير سيكون عند تعافي كل اللاعبين من فيروس كورنا، حيث يرغب ”الفايكينغ” كما يحلو تسميتهم في الاحتفال بطريقة أخرى أين ستجوب الحافلة شوارع المدينة وهي الطريقة التي يراها عشاق الزرقاء كتكريم لأشبال بوفنارة الذين يستحقون كل التقدير بعدما رفعوا التحدي بإمكانيات محدودة للغاية.
بعض اللاعبين تعافوا من فيروس كورونا
تعافى بعض لاعبي أمل الأربعاء من فيروس كورونا الذي توغل داخل بيت الفريق خلال الأيام الأخيرة والذي حرم الزرقاء من خدمات 9 لاعبين، وحسب ما علماه فإن كل من المدافع المحوري براهمي ووسط الميدان دغماني والحارس شويح قد تعافوا من الفيروس بالإضافة لأحد أعضاء الطاقم الطبي.
أيوب فرح



























مناقشة حول هذا المقال