في حوار خص به يومية “عالم الأهداف”، أكد الرباع الجزائري للمنتخب الوطني وليد بيداني الفائز ببرونزية بطولة العالم بتايلند -التي تعتبر أول ميدالية في تاريخ الجزائر لرفع الأثقال- أنه على أتم الاستعداد للاستحقاقات القادمة التي تنتظره رفقة المنتخب من أجل تشريف الراية الوطنية في جميع المحافل، كما تحدث عن العديد من الأمور على غرار تحضيراته والدعم الذي يتلقاه من طرف وزارة الشباب والرياضة.
“فخور بما قدمته لبلدي”
أكد الرباع وليد بيداني لعالم الأهداف أنه فخور بما قدمه للجزائر في رياضة رفع الأثقال لحد الآن إذ اعتبر تمثيله للمنتخب الوطني فخرا له لأنه يحمل على عاتقه الراية التي ضحى من أجلها الكثير من الشهداء، كما أكد أنه فخور بفوزه ببرونزية بطولة العالم التي جرت وقائعها في تايلندا والتي تعتبر أول ميدالية في تاريخ الجزائر في رياضة رفع الأثقال وقال بهذا الصدد” “أنا فخور بحملي لعلم بلدي ورفعه في مختلف البطولات القارية والعالمية، جميع الرياضين يطمحون للفوز ويسعون لتحطيم الأرقام القياسية ومنح أوطانهم الميداليات، والتتويج ببرونزية بطولة العالم بتايلند يعد انجازا أفخر وأعتز به وأهديه لوطني الحبيب وأنا جد سعيد لكوني أول رياضي يحقق هذا الإنجاز لبلد الميلون ونصف المليون شهيد”.
“أحضر للمنافسات الدولية القادمة في مسقط رأسي”
رغم فترة التوقف في مختلف الرياضات بسبب جائحة كورونا التي فرضت تطبيق الحجر الصحي لمدة أشهر، إلا أن البطل وليد بيداني يعمل ليلا نهارا لكي يكون جاهزا لمختلف التحديات القادمة التي تنتظره وذلك من خلال تدربه في مسقط رأسه بمدينة مغنية في ولاية تلمسان في القاعة الرياضية وذلك لتهيئة نفسه بدنيا ونفسيا قبل الإستحقاقات الرياضية التي تنتظره لتشريف الراية الوطنية وقال بيداني: “حاليا أنا أحضر لما هو قادم في مسقط رأسي بمغنية، أعمل بكل ما أملك من قوة لأكون جاهزا 100٪ لمختلف البطولات القادمة، أتدرب وأفكر في التتويج وتشريف بلادي ومنحها الميداليات”.

“أتواجد في تواصل مستمر مع مدربي الجورجي ايفان غريغور”
وعن سؤالنا عن تواصله مع مدرب المنتخب الوطني لرفع الأثقال الجورجي “ايفان غريغور” أكد لنا وليد بأنه على تواصل دائم مع مدربه ويقوم بتطبيق تعليماته ويلتزم بالبرنامج المخصص له من طرف المدرب لكي يكون في جاهزية تامة في فترة توقف الرياضات وصرح في هذا الشأن: “أتواصل باستمرار مع الناخب الوطني غريغور، يعطيني برامج خاصة كل مرة للتدرب في فترة التوقف ونتكلم على العديد من الأمور التي تخص وضعيتي من طريقة الأكل والكثير من التطورات التي حدثت في تدريباتي”.
“أشكر كل المسؤولين الذين شجعوني”
وأكد وليد بيداني أنه مرتاح في هذه الفترة خاصة بعد الاتصالات العديدة التي يتلقاها من طرف المسؤولين والقائمين على الرياضة في البلاد على غرار رئيس اتحادية رفع الأثقال ووزارة الشباب والرياضة وقال أن هذه التشجيعات تعد حافزا إضافيا له لتقديم الأفضل ورفع علم الجزائر عاليا في سماء الدول المنظمة للمنافسات العالمية، وقال بيداني مضيفا: “أتلقى العديد من المكالمات من طرف مسؤولي الرياضة في الجزائر ودائما ما يسألون عني وعن احتياجاتي وهذا ما يعطيني دفعة معنوية من أجل العمل أكثر ورفع التحدي لتشريف الجزائر، كما أشكر الرئيس عبد المجيد تبون على دعمه الكبير للرياضين الجزائريين في مختلف الرياضات وذلك من خلال إلحاحه الكبير على توفير الظروف الملائمة لرياضيي النخبة الذين يمثلون الجزائر في مختلف البطولات”.
“الرياضات الفردية في الجزائر مهمشة إعلاميا”
وتحدث وليد بيداني أيضا عن واقع الرياضات الفردية في الجزائر إعلاميا، إذ يعتبر الرباع أن الرياضات الفردية في مختلف التخصصات مهمشة إعلاميا في الجزائر وذلك لعدة أسباب، كما صرح في هذا الشأن وقال: “جميع الرياضيين في التخصصات الفردية يعانون من نقص كبير في التغطية الإعلامية وذلك بسبب عدم شهرة الرياضات الفردية، وأتمنى أن يكون هناك حيز كبير للرياضات الفردية في وسائل الإعلام وإبرازها كباقي الرياضات المعروفة في الجزائر”.
“هذه نصيحتي للرياضيين الشباب في تخصص رفع الأثقال”
من خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات وخبرته الطويلة في رياضة رفع الأثقال قام بيداني بتوجيه العديد من النصائح لكل الشباب المنخرطين في جميع الأندية لرفع الأثقال في الجزائر حيث طالبهم بمضاعفة العمل للوصول إلا مبتغاهم دون الإنصات لكلام المحبطين، مؤكدا أنه لا شيء يأتي بدون التحلي بالإرادة والعزيمة وقال: “في بداية مشواري وجدت العديد من الصعوبات لكنني تغلبت عليها بالمثابرة والتكرار الدائم والدؤوب، لهذا أنصح جميع الرياضيين المنخرطين في رياضة رفع الأثقال على المثابرة والعمل بجد دون الاكتراث لكلام الفاشلين والأشخاص السلبيين الذين يحبطون معنوياتهم، وأن يؤمنوا بقدراتهم وما يمتلكون من إمكانيات للبروز أكبر في قادم السنين لأنه لا شيء يأتي من العدم وكل شيء يأتي نتيجة المثابرة والعمل بكل قوة”.
“تأجيل الأولمبياد ليس في صالح الكثير من الرياضيين”
بعد تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 إلى سنة 2021 بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، اعتبر بيداني أن هذه الخطوة ليست في صالح الكثير من الرياضيين خصوصا أنه شخصيا كان في أتم الاستعداد للأولمبياد سنة 2020، اذ اعتبر التأجيل أمر سلبي نوعا ما خصوصا أنه كان متحمسا للمنافسات، لكن نظرا للظروف الصحية الاستثنائية التي مست العالم أجمع اعتبر بيداني ذلك خيرا لأن الخير فيما اختاره الله، وقال مضيفا: “تأجيل الأولمبياد لم يكن إيجابيا بالنسبة لي ولبعض الرياضيين خصوصا أني كنت متحمسا وجاهزا للمشاركة في الأولمبياد في وقته وكنت مصرا على ذلك نظرا لتأكدي من جاهزيتي التامة للاستحقاق، لكن التأجيل لا يعني أنني لن أكون جاهزا بكامل قوتي بل بالعكس سيكون لي متسع من الوقت للتحضير أكبر لهذه المنافسة العالمية الكبرى، وفي الأخير هذا قضاء الله وقدره وعلينا تقبله مهما يكن”.
“أجد الدعم من الجمهور وهدفي الذهب في طوكيو”
وفي إطار تحضيراته للمواعيد المقبلة منها بطولة إفريقيا في جزر موريس، أوضح بيداني أنه يتلقى كل الدعم والمؤازرة من طرف الجماهير الجزائرية وأكد أيضا أنه يحاول كل يوم العمل بإرادة كبيرة في تدريباته للتتويج بذهبية أولمبياد طوكيو 2021 وإهداء التتويج لكل الشعب الجزائري، وقال في هذا السياق: “دائما عند خروجي للشارع ألتقي بالجماهير والمناصرين ومتابعي هذا التخصص الرياضي الذين يوجهون لي كل الدعم والتشجيع ويقولون لي “نحن نعول عليك كثيرا في أولمبياد طوكيو لجلب الميدالية الذهبية أو الفضية أوالبرونزية” وهذا ما يجعلني أكثر اعتزازا وفخرا لأنني أملك جمهورا كبيرا ووفيا وداعما لي كجمهور بلدي الغالي، ومن أجلهم سأعمل على جلب الميداليات وإسعاد كل شخص وضع وثقته في شخصي”.
عريوة زياد

























مناقشة حول هذا المقال