أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اليوم الأحد، بمناسبة اليوم الوطني للشهيد ، على فعاليات ملتقى شباب “سفراء الذاكرة الوطنية” الموسوم بـ: “نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في إحياء الذاكرة الوطنية”، وذلك بمقر وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، وبحضور قيادات من المجلس الأعلى للشباب.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عبد المالك تاشريفت، أن مبادرة “ملتقى شباب سفراء الذاكرة.. نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في إحياء الذاكرة الوطنية”، تمثل خطوة نوعية في مسار تعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بتاريخ الجزائر المجيد، وتكريس مساهمتهم الفاعلة في صون رسالة الشهداء في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأوضح الوزير، في تصريح له أن تزامن هذه التظاهرة مع إحياء اليوم الوطني للشهيد يمنحها بعداً رمزيا عميقا باعتبارها تجديدا لعهد الوفاء للأرواح الزكية التي صنعت ملاحم التحرر والانعتاق، وتجسيداً لعقد حضاري متجدد بين جيل الثورة وجيل الرقمنة
وأشار تاشريفت إلى أن اختيار موضوع توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في إحياء الذاكرة الوطنية يعكس وعياً متقدماً بمتغيرات العصر، لافتاً إلى أن الذاكرة لم تعد محصورة في الكتب والمجلدات، بل أصبحت حاضرة بقوة في الفضاء الرقمي، حيث تتشكل المفاهيم وتُبنى القناعات عبر المنصات والخوارزميات.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن قطاع المجاهدين وذوي الحقوق يدعم كل المبادرات الجادة الرامية إلى تحويل قيم الثورة التحريرية إلى مضامين رقمية تفاعلية تخاطب وجدان الشباب، معتبراً أن الرهان اليوم يتمثل في تكريس “السيادة التاريخية الرقمية” وحماية الذاكرة الوطنية من محاولات التشويه في الفضاء السيبراني وعوالم الميتافيرس.
كما أبرز أن هذا التوجه يندرج في إطار توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التي تولي صون الذاكرة الوطنية مكانة سيادية، بالتوازي مع دعم مسار التحول الرقمي الذي تشهده الجزائر في مختلف المجالات.
ودعا الوزير في ختام تصريحه ،الشباب “سفراء الذاكرة” إلى توظيف أدوات العصر لخدمة التاريخ الوطني، وجعل التكنولوجيا وسيلة لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الانتماء، مؤكداً أن الحفاظ على الأمانة التاريخية مسؤولية جماعية تتطلب وعياً، التزاماً، وابتكاراً مستمراً.
حيداوي : تمكين الشباب من أدوات المرافعة عن الذاكرة الوطنية ركيزة أساسية
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأعلى للشباب، الوزير المكلف بالمجلس، مصطفى حيداوي، أن انعقاد الدورة الجديدة للبرنامج تحت إشراف وزير المجاهدين وذوي الحقوق يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع في الحفاظ على الموروث التاريخي وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وأكد حيداوي أن تمكين الشباب من أدوات المرافعة عن الذاكرة الوطنية، لاسيما من خلال توظيف الإعلام والتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية نقل الأمانة التاريخية بروح متجددة تواكب التحديات المعاصرة.
في الختام تم التأكيد على أن الهدف الأسمى من برنامج “سفراء الذاكرة” هو ترسيخ الروح التحررية في وجدان الأجيال الصاعدة، حتى يكونوا خير خلف لخير سلف في حماية وصون تاريخ الجزائر المجيد.

























مناقشة حول هذا المقال